من هو أوّل من أطلق على إمام الحجّة عجل الله تعالى فرجه الشريف تسمية أبو صالح ؟ الجواب من سماحة السيّد جعفر علم الهدى ذكر في ذخيرة الالباب ان المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف يكنّى بأبي القاسم وأبي صالح وهذه الكنية معروفة عند العرب وأهل البوادي وكثيراً ما يستعملون هذه الكنية في التوسلات والاستغاثات وقد ذكرها الشعراء والأدباء في أشعارهم ومدائحهم. ويمكن أن يكون المأخذ لهذه الكنية الخبر الذي رواه أحمد بن خالد البرقي في كتاب المحاسن بسنده عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام حيث قال : « اذا ضللت في الطريق فناد يا صالح ( يا أبا صالح ) ارشدونا الى الطريق رحمكم الله » . و قد يذكر السيد بن طاووس في أمان الاخطار بعد نقل هذا الخبر : « ان البرقي نقل عن أبيه محمد بن خالد أنه كان في سفر فضل عن الطريق فنادينا بهذا النداء فسمعنا نداء ضعيفاً يقول : خذوا الطريق الأيمن ، فذهبنا من الطريق الأيمن ووصلنا ». ومن أسماء الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف الخلف الصالح ، والصالح ولعلهم فهموا من هذه الرواية اطلاق هذه الكنية على الإمام المهدي في حال التوسل والاستغاثة.
من سماحة السيّد علي الحائري
من سماحة الشيخ علي الكوراني اعتقادنا أنّ الأنبياء عليهم السلام معصومون عن المعاصي الكبائر والصغائر ، قبل البعثة وبعدها ، وأنّ ذنوبهم التي يستغفرون الله تعالى منها ، ذنوب من مستواهم لا من نوع ذنوبنا ومعاصينا .. مثلاً إذا نام أحدهم عن صلاة الليل اعتبرذلك ذنباً ، وإن غفل عن ذكر الله تعالى فترة من الزمن ولو قصيرة ، اعتبره ذنباً .. وهكذا . وقد ورد في الحديث الشريف : « حسنات الأبرار سيئات المقربين » ، فلو أنّ أحدنا مثلاً قهقه في ضحكه لما كان ذلك حراماً ، لكن ذلك من المعصوم ذنب يستغفر الله منه ، ولو أنّ أحداً تصدق لمشروع ، أو على شخص علناً مفتخراً بذلك ، لما فعل حراماً ، وربما كان له ثواب بذلك ، لكن ذلك من المعصوم ذنب يستغفر الله عليه . وهذا ما نلاحظه في حياتنا ، فإنّ الشخص العادي لو أكل وهو ماشٍ في الشارع ، أو ركب دراجة ، لما كان ذلك عيباً ، لكن لو فعله عالم أو شخصية محترمة ، لكان عيبا وذنباً عرفياً ، وهكذا كل ذنوب الأنبياء عليهم السلام المذكورة في الآيات والروايات فهي من هذا النوع ، وليس فيها معصية لله تعالى توجب غضبه .
اذا ظهر الامام المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف كيف سنعرفه ؟ هل هناك ضابطة أو قاعدة لمعرفته عليه السلام ؟ الجواب من سماحة السيّد جعفر علم الهدى نعم هناك علامات تتحقق عند ظهوره كما أنه يصدر منه معجزات وكرامات تدل على أنه المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف ومن هذه العلامات الحتمية : 1 ـ خروج الدجال الذي يدعي الألوهية و يقتل الناس ويبيح الزنا وجميع المنكرات ويستولي على البلدان ما عدا مكة والمدينة المنورة ومراقد الأئمة فيقتله الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه . 2 ـ الصيحة ففي الحديث عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « ينادي مناد باسم القائم عجّل الله تعالى فرجه. قلت خاص أو عام ؟ قال : عام يسمعه كل قوم بلسانهم » . و في حديث آخر : « فيؤمن أهل الأرض اذا سمعوا الصوت من السماء الا ان الحق في علي بن أبي طالب عليه السلام وشيعته » . 3 ـ خروج السفياني ففي الحديث عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « السفياني من المحتوم » . 4 ـ خسف جيش السفياني بالبيداء. 5 ـ قتل النفس الزكية ففي الحديث عن الثمالي قال : « قلت لأبي عبدالله عليه السلام أن أبا جعفر عليه السلام كان يقول ان خروج السفياني من الأمر المحتوم. قال لي نعم واختلاف ولد العباس من المحتوم وقتل النفس الزكية من المحتوم وخروج القائم من المحتوم » . 6 ـ كف تطلع في السماء ففي الحديث عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : « النداء من المحتوم والسفياني من المحتوم واليماني من المحتوم وقتل النفس الزكية من المحتوم وكف تطلع من السماء من المحتوم » . 7 ـ كسوف الشمس في نصف شهر رمضان و خسوف القمر في آخره على خلاف العادات ومن الكرامات والمعاجز التي تظهر عند قيام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف ما رواه المفضل بن عمر قال : « سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول ان قائمنا اذا قام أشرقت الأرض بنور ربها واستغنى العباد عن ضوء الشمس وذهبت الظلمة ... » . وعن الرضا عليه السلام : « و هو الذي تطوى له الأرض ولا يكون له ظل وهو الذي ينادي مناد من السماء باسمه » . وعن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عن علي بن الحسين عليه السلام أنه قال : « اذا قام القائم اذهب الله عن كل مؤمن العاهة ورد اليه قوته » . وعن أبا جعفر عليه السلام : « من ادرك قائم أهل بيتي من ذي عاهة بريء و من ذي ضعف قوي » . وفي حديث جابر عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : « ويظهر الله له كنوز الأرض ومعادنها » . وعن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : « كأني بالقائم على نجف الكوفة وقد سار اليها من مكة في خمسة آلاف من الملائكة جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن شماله والمؤمنون بين يديه وهو يفرق الجنود في البلاد » . وعن علي بن أبي حمزة : قال أبو عبد الله عليه السلام : « اذا قام القائم صلوات الله عليه نزلت ملائكة بدر وهم خمسة آلاف ... » . وعن الريان بن شبيب عن الرضا عليه السلام في حديث طويل قال : « يا ابن شبيب ان كنت باكياً لشيء فابك للحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام فانه ذبح كما يذبح الكبش وقتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلاً ما لهم في الأرض شبيهون ولقد بكت السماوات السبع والأرضون لقتله ولقد نزل الى الأرض من الملائكة أربعة آلاف لنصره فلم يؤذن لهم فهم عند قبره شعث غبر الى أن يقوم القائم فيكونون من أنصاره وشعارهم يالثارات الحسين ... » .
من سماحة السيّد جعفر علم الهدى لاتنافي في بين الايتين : أمّا الأولى ؛ فلأنّ المنافقين كانوا يتطّيرون بالنبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم) ، ويزعمون أن ما يرد عليهم من البلاء إنّما لأجل وجود بالنبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم) فيما بينهم ، فيتشائمون منه ( صلّى الله عليه وآله وسلّم) ، فأجاب الله تعالى بأنّ ما من حادثة أو بلاء يقع في الخارج إلّا يقع بإرادة الله تعالى وبقضائه وقدرته . فالخير والشر مقدران مكتوبان ، ولاربط لوجود شخص وعدمه في ذلك . أمّا الآية الأٌخرى فهي ناظرة إلى أفعال الإنسان ، وما يترتّب عليها من الآثار والنتائج ، فالله تعالى يعطي القدرة للإنسان ، ويرشده ، ويبيّن له العمل الصالح ، ويميّزه عن القبيح ، فإذا فعله الإنسان فهو في الحقيقة صادر منه باختياره وإرادته ، لكنّ الله تعالى هو الذي هداه وأرشده وأعطاه القدرة ، فالفضل له ، وأمّا ما صدر من الإنسان من القبيح ، فلا ينسب إلّا إلى الفاعل نفسه ؛ لأنّه اختاره وفعله باختياره وإرادته ، بمعنى أنّه إستفاد من القدرة المفاضة عليه من قبل الله تعالى في عمل الشرّ والقبيح بإرادته ، فهو المسؤول والمؤاخذ عليه ، ولا ينسب الشرّ إلى الله تعالى ؛ لأنّه لم يجبر الإنسان على فعله ، بل هداه وأرشده وطلب منه الخير ، لكن العبد بسوء اختياره إرتكب القبيح ، وهذا هو معنى لا جبر ولا تفويض بل أمر بين الأمرين . وأمّا خطاب بالنبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم) بذلك مع أنّ النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم) معصوم و مسدّد من الله تعالى ، فهو من باب : « إياك أعني ، وأسمعي يا جارة » ، فالخطاب في الحقيقة لسائر الناس.
من سماحة الشيخ علي الكوراني عقيدتنا في الأنبياء صلوات الله على نبينا وآله وعليهم جميعاً أنّهم معصومون في تبليغ الرسالة ، وفي كل سلوكهم من المعاصي الصغائر والكبائر ، قبل البعثة وبعدها .. وأنّ كل ما صدر منهم فهو خلاف الأوْلى وليس معصية.. وأنّ قريشاً والمنافقين اتهموا نبينا صلى الله عليه وآله بأنواع التهم ، وتبنّت أكثرها الحكومات لتبرر مخالفات الحكام.. ويكفينا للدلالة على عصمته صلى الله عليه وآله قول الله تعالى : {وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى}(النجم/3 ـ 4)!! ولو تفكرت في هذه الصفة العظيمة لعرفت أنّه معصوم في جميع منطقه ، في رضاه وغضبه ، وكل حالاته ، وأنّه لا يمكن تحقق العصمة في كلامه ، إلا بالعصمة في عمله .. وأنّ الذين ينفون عصمته في عمل ما ، فهم ينفون عصمته في كلامه ، ويكذبون الله تعالى في شهادته هذه لنبيه ، وتأييده له في كل حالاته!!! ولو فكرت في الارتباط بين العصمة في الكلام والعصمة في العمل ، لعرفت أنّ العصمة في الكلام درجة أعظم من العصمة في العمل ، فمن كان معصوماً في كل حرف من منطقه ، فهو لاشك معصوم في كل فعل من أفعاله صلى الله عليه وآله ؟
من هو اليماني وما هي حدود شخصيته وكيف من الممكن التعرف عليه ؟ الجواب من سماحة السيّد جعفر علم الهدى لم يذكر اسم اليماني ولا اوصافه في الروايات وغاية ما يعرف عنه هو انه رجل مؤمن يدعو الى المهدي (عج) وتكون رايته ، راية هدى وانه يخرج من اليمن فمن عرفه وعلم انه اليماني المذكور في الروايات بعنوان ان خروجه من علامات ظهور المهدي (عج) فلابد أن يتبعه ولا يلتوى عليه اما اذا لم يعلم بذلك ولم يتيقن انه اليماني فلا يجب عليه نصرته ومتابعته حتى لو ادعى ذلك ولا يصدق الالتواء عليه مع عدم التيقن بأنه اليماني و لعل اليماني الحقيقي تظهر منه كرامات تدل على صدق دعواه او تتحقق لدى الناس قرائن توجب العلم بصحة دعواه.
الجواب: من سماحة السيّد جعفر علم الهدی
الجواب: من سماحة الشيخ محمّد السند إنّما اعتقدنا بعصمة أئمة أهل البيت عليهم السلام لدلالة الآيات القرآنية والأحاديث النبوية على ذلك ، فذكر بعضاً منها هنا ـ كنماذج ـ والبقية تطلب من الكتب الكلامية : 1 ـ منها قوله تعالى:{ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}( سورة الأحزاب/33). ومفاد الآية هو : أنّ إرادة الباري تعالى تعلقت بإبعاد الرجس عنهم وتطهيرهم ، وليست هذه الإرادة تشريعية أي بمعنى الإرادة التي في الأوامر الشرعية والأحكام التشريعية . بل هي نظير قوله تعالى في عصمة النبي يوسف (ع) : { كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ}( سورة يوسف/24). فإنّ متعلق الإرادة في كل من الآيتين هو إبعاد الرجس عنهم لا إبعادهم عن الرجس ، أي : إنّ التصرف في الرجس وعدم السماح له بالاقتراب منهم . ممّا يدلل على طهارة ذواتهم ، وقال تعالى في سورة الواقعة: {فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ * إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ * لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ * تَنزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ * أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ}(الواقعة/75 ـ 81). فأخبر بوجود المطهّرون في هذه الأمّة أمّة القرآن الكريم ، وأنّهم الذين ينالون بعلمهم وادراكهم حقيقة القرآن المكنونة في الغيب ، ولا يقتصرون في علمهم على التنزيل الذي بين الدفتين ، فهذه الطهارة في ذواتهم هي التي أهّلتهم لدرك غيب القرآن ، ومن البيّن أنّ هذه الطهارة هي طهارة من جميع الذنوب العملية ومن الذنوب القلبية ، كالشك والريب ، وهذه هي المناسبة لهذا الفضل العظيم من الله تعالى ، وهذه هي العصمة . ومن ثمّ لم يتأهّل إلى هذا الفضل الأبرار وأهل التقوى ، لعدم تكاملهم إلى درجة الطهارة بمرتبة العصمة. 2 ـ وهذه الآية من سورة الواقعة هي بمفردها دليل ثانٍ على عصمتهم في العلم. 3 ـ ومنها : ما في سورة الحمد وفاتحة الكتاب ؛ إذ اشتملت في نصفها الأوّل على بيان التوحيد والصفات والمعاد والنبوة التشريعية بحصر العبادة به والاستعانة به ، ثمّ في النصف الثاني من السورة تؤكد على لزوم الاهتداء والاقتداء بصراط مستقيم لثلة من هذه الأمّة موصوفين بثلاث صفات : الأولى : إنّهم منعم عليهم بنعمة خاصة إلهية ، وتخصيص النعمة بهم يفيد اصطفائهم ، كما في لسان بقية الآيات والسور الواردة في الإنعام على المصطفين من عباده . الثانية : إنّهم غير مغضوب عليهم قط ، اي : معصومون في الجانب العملي ، وإلا لَما استحقوا أن يُهتدى بهم ويُقتدى بهم . الثالثة:{وَلاَ الضَّالِّينَ }(الفاتحة/7). فلا يضلّوا أبدا قط ، اي : لهم العصمة من الله تعالى لدنية في العلم ، فلا تنتابهم الضلالة في مورد ، وإلا لما استحقوا أن يدعوا كل المسلمين يومياً عشر مرات في كل زمن إلى يوم القيامة أن يقتدوا ويهتدوا بصراطهم المستقيم . فسورة الحمد الفاتحة تؤكد على وجود ثلة في هذه الاُمّة معصومة في العمل والعلم ، قد أنعم الله عليها بالاصطفاء والاجتباء ، وقد اشارت آية التطهير إلى تخصيص أهل البيت بذلك. 4 ـ ومنها : آية المودة:{ قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى }(الشورى/23) . فإنّ افتراض مودتهم بهذه الدرجة من الفريضة بحيث تُجعل أجراً على جهد تبليغ التوحيد والمعاد ومعرفة النبوة ، لا يتناسب مع كون هؤلاء المودودين ، وهم : علي وفاطمة وابناهما الحسن والحسين ، كما ورد عنه صلى الله عليه وآله في روايات الفريقين ، لا آل جعفر ولا آل عقيل ولا آل العباس وغيرهم من القربى ، لا تتناسب هذه الاهمية من الفريضة الكبرى مع كون المودودين غير معصومين يصحّ أن يضلّوا أو أن يزيغوا في العمل. 5 ـ ومنها : آية الفئ في سورة الحشر:{مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لاَ يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ }(الحشر/7) ؛ فإنّ الفئ كما هو مقرر في الفقه هو غالب الأموال العامة ، والمنابع المالية في دولة وبلاد المسلمين ، وقد خصصت ولايته للّه وللرسول ولذي القربى ، فتكررت اللام في الله والرسول وذي القربى دون الثلاثة الأواخر للدلالة في اللام على الاختصاص والولاية ، وعللّ جعل هذه الولاية كي لا تكون الأموال العامة متداولة في لعبة واستئثار الأغنياء على حساب الفقراء ، أي ولاية الله ورسوله وذي القربى على الأموال العامة هي الكفيلة بإقامة وتحقق العدالة المالية ، وهذا التعليل لا يتم إلا إذا كان ذوو القربى معصومون في العلم والعمل ، كما قال يوسف ( ع ) لعزيز مصر : {قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ}(يوسف/55) ؛ فإنّ التدبير العادل في الأموال العامة لا يتم إلا بالعلم النافذ بالبرامج والقوانين والأحكام الشرعية الكفيلة بنظام مالي اقتصادي عادل لا يخطأ في إصابة العدل لكافة أفراد الأمّة في كافة الأزمنة والاحوال المختلفة ، ومن البيّن أنّ لتوفّر مثل هذا لا بُدّ أن يكون بتوسط تسديد إلهي متصل ، أي يكون العلم لدنياً من قبله تعالى ، وهو العصمة في العلم ، كما أن ذلك لا يتم إلا بالاستقامة في العمل والأمانة البالغة حدّ العصمة في العمل ؛ إذ لولا ذلك لتنازعت الوالي نزعات مختلفة من الهوى أوالعصبية أو غيرها من النزوات . وهذه الآية من سورة الحشر تنبئ عن ملحمة مستقبلية ، وهي من الملاحم القرآنية الخالدة ، وهي أنّ العدالة المالية لن تقام في الأمّة الإسلامية إلا بتولّي ذوي القربي ، وهم علي وولده زمام الأمور ، وهذا ما قد حصل ؛ فإنّ التفرقة في عطاء بيت المال ، وتوزيع مراكز القدرة قد ساد في العهود التي سبقت خلافة علي عليه السلام ، وكذلك في ظل عهد بني أمية وبني العباس وإلى يومنا هذا . ونكتفي بهذا القدر من الآيات ، ولنذكر واحد من الأحاديث النبوية المتواترة في أهل البيت الدالة على عصمتهم ممّا يتفطن به اإلى دلالة البقية. منها : حديث الثقلين : « إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي » كما في عدة من الصحاح عدا البخاري .. فإنّ مقتضى العدلية ، وكون أهل البيت أعدال الكتاب هو : اتصافهم بأوصاف الكتاب ، وإلا لما كان للمعية ، وأنّهما : لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، معنىً مُحصّل ، وأحد أهم أوصاف الكتاب ، هو الحجية الناشيءة من : {لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ}(فصلت/42) ، أي عصمته العلمية ، فكذلك هم عليهم السلام ، ولا بُدّ ان يكونوا كذلك في العمل ، وإلا لحصل الافتراق ، كما أنّه مقتضى عموم التمسك بهم عليه السلام هو العصمة في العلم والعمل ، وإلا لما صح التمسك بهم على نحو العموم .
سماحة السيّد جعفر علم الهدى ليس من المستحيل التشرّف بخدمة الإمام المهدي (عجلّ الله تعالى فرجه الشريف) في اليقظة بالنسبة للمؤمن الملتزم الذي يهتّم بالعبادات والطاعات الواجبية والمستحبّة ، ويجتنب المعاصي والمكروهات ، بل المشتبهات ، خصوصاً إذا توسّل بالإمام (عليه السلام) بصورة مستمرة ، وبإلحاح وإصرار ، بل قد تكرر من الناس العوام فضلاً عن الخواصّ التشرّف برؤيته في موارد الاضطرار والمحنة ، وشملتهم عونه وإغاثته ولطفه ورعايته ، لكن ليس هناك ضمان للتشرّف بخدمته ؛ لأنّ الله تعالى قدّر له الغيبة والاختفاء عن أعين الناس ، ولذا نرى أنّ أكثر مَن تشرّف برؤيته لم يعرفه إلاّ بعد مفارقته ، كما أنّ الذين حصلوا على هذه السعادة لم يذكروا ذلك للناس ، بل ذكروا للأوحدي من الخواصّ ، ثمّ شاع ذلك بعد وفاتهم .
من سماحة السيّد جعفر علم الهدی ظهر أنّ إعجاز القرآن الكريم لا ينحصر في الفصاحة والبلاغة ، بل يكون من جهات أُخرى لا يختصّ دركها وفهمها بالعرب الفصحاء ، فالقرآن معجزة من حيث : 1 ـ الفصاحة والبلاغة . 2 ـ من حيث اشتماله على أفضل الآداب ، وأحسن الحكم ، وأكمل المواعظ ، وأصحّ النظم ، وأصوب القوانين ، وأتمّ الأحكام المتكفلة لارتباط الإنسان بخالقه وبغيره من أفراد البشر ، كما أنّ القرآن معجزة من حيث إنّه مع كثرة آياته وسوره خالٍ عن الاختلال والاختلاف والتناقض : { وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا } {النساء/82}. 3 ـ من حيث اشتماله على الأخبار والآثار في قضايا الأُمم السابقة ، وخفايا القصص الماضية ، وسيرة الأنبياء والرسل ، وأحوالهم وقصصهم ممّا لم يطّلع عيها حتّى الأحبار والرهبان ، وعلماء الأديان السابقة . 4 ـ من حيث إنّ مَن أتى بالقرآن الكريم وهو النبيّ الأعظم (صلّى الله عليه وآله وسلّم) لم يتعلّم عند معلّم ، ولو يدرس عند مدرّس ، ولم يعهد منه أنّه قرأ الكتب . 5 ـ من حيث الإخبار عمّا في ضمائر المنافقين ، وبواطن الكافرين ، ونوايا المشركين حتّى أنّهم كانوا يحذّرون من نزول آية تفضحهم ، وتكشف نواياهم . 6 ـ من حيث الإخبار عن الأمور المستقبلة ، والحوادث المقبلة ، والغيب الصادق كقوله { الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ } {الروم/1 ـ 3} . 7 ـ من حيث العلوم والفنون التي لم تنكشف إلّا في عصرنا .
من سماحة الشيخ علي الكوراني
من سماحة السيّد جعفر علم الهدی أوّلاً : السفراء كانوا يتّقون من عامّة الناس ، ولا يعترفون بالسفارة وبالنيابة الخاصّة للإمام الحجّة (عليه السلام) إلاّ عند خواصّ الشيعة . قفد روى الشيخ الطوسي في الغيبة : (236) عن أَبُي عَبْدِ اللَّهِ بْنُ غَالِبٍ قَالَ : « مَا رَأَيْتُ مَنْ هُوَ أَعْقَلُ مِنَ الشَّيْخِ أَبِي الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَوْحٍ ، وَ لَعَهْدِي بِهِ يَوْماً فِي دَارِ ابْنِ يَسَارٍ وَ كَانَ لَهُ مَحَلٌّ عِنْدَ السَّيِّدِ وَ الْمُقْتَدِرِ عَظِيمٌ وَ كَانَتِ الْعَامَّةُ أَيْضاً تُعَظِّمُهُ ، وَ كَانَ أَبُو الْقَاسِمِ يَحْضُرُ تَقِيَّةً وَ خَوْفاً . فَعَهْدِي بِهِ وَ قَدْ تَنَاظَرَ اثْنَانِ فَزَعَمَ وَاحِدٌ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى الله عليه وآله) ، ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ عَلِيٌّ . وَ قَالَ الْآخَرُ : بَلْ عَلِيٌّ أَفْضَلُ مِنْ عُمَرَ ، فَزَادَ الْكَلَامُ بَيْنَهُمَا . فَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) الَّذِي اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ هُوَ تَقْدِيمُ الصِّدِّيقِ ، ثُمَّ بَعْدَهُ الْفَارُوقُ ، ثُمَّ بَعْدَهُ عُثْمَانُ ذُو النُّورَيْنِ ، ثُمَّ عَلِيٌّ الْوَصِيُّ ، وَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ عَلَى ذَلِكَ ، وَ هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَنَا . فَبَقِيَ مَنْ حَضَرَ الْمَجْلِسَ مُتَعَجِّباً مِنْ هَذَا الْقَوْلِ ، وَ كَانَتِ الْعَامَّةُ الْحُضُورُ يَرْفَعُونَهُ عَلَى رُءُوسِهِمْ ، وَ كَثُرَ الدُّعَاءُ لَهُ ، وَ الطَّعْنُ عَلَى مَنْ يَرْمِيهِ بِالرَّفْضِ . فَوَقَعَ عَلَيَّ الضَّحِكُ ، فَلَمْ أَزَلْ أَتَصَبَّرُ وَ أَمْنَعُ نَفْسِي ، وَ أَدُسُّ كُمِّي فِي فَمِي ، فَخَشِيتُ أَنْ أَفْتَضِحَ ، فَوَثَبْتُ عَنِ الْمَجْلِسِ ، وَ نَظَرَ إِلَيَّ فَتَفَطَّنَ لِي ، فَلَمَّا حَصَلْتُ فِي مَنْزِلِي فَإِذَا بِالْبَابِ يَطْرُقُ فَخَرَجْتُ مُبَادِراً فَإِذَا بِأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ رَوْحٍ - رَاكِباً بَغْلَتَهُ قَدْ وَافَانِي مِنَ الْمَجْلِسِ قَبْلَ مُضِيِّهِ إِلَى دَارِهِ . فَقَالَ لِي : يَا عَبْدَ اللَّهِ أَيَّدَكَ اللَّهُ لِمَ ضَحِكْتَ وَ أَرَدْتَ أَنْ تَهْتِفَ بِي كَأنَّ الَّذِي قُلْتُهُ عِنْدَكَ لَيْسَ بِحَقٍّ؟ فَقُلْتُ لَهُ : كَذَلِكَ هُوَ عِنْدِي . فَقَالَ لِي : اتَّقِ اللَّهَ أَيُّهَا الشَّيْخُ فَإِنِّي لَا أَجْعَلُكَ فِي حِلٍّ تَسْتَعْظِمُ هَذَا الْقَوْلَ مِنِّي . فَقُلْتُ : يَا سَيِّدِي رَجُلٌ يَرَى بِأَنَّهُ صَاحِبُ الْإِمَامِ وَ وَكِيلُهُ يَقُولُ ذَلِكَ الْقَوْلَ لَا يُتَعَجَّبُ مِنْهُ؟ وَ لَا يُضْحَكُ مِنْ قَوْلِهِ هَذَا ؟ فَقَالَ لِي : وَ حَيَاتِكَ لَئِنْ عُدْتَ لَأَهْجُرَنَّكَ وَ وَدَّعَنِي وَ انْصَرَفَ ». انظر إلى شدّة تقيّة هذا حتّى عن مَن يعرف واقعه ، فكيف بغيره ؟ ثانياً : غاية ما هنالك كانت السلطة تقبض على الوكيل والسفير ، وتودعه السجن أو تقتله ، فيكون قد استشهد في سبيل الله ، أمّا الحجّة ، فإنّ له مهمّة وظيفة عظيمة ، وهي اصلاح العالم بأسره ، فليس من المعقول أن يكون حاضراً تناله يد السلطة الظالمة ، بل لابدّ أن يغيب ويختفي إلى أن تتمهّد الأمور لثورته وقيامه . ثمّ أنّ الوكلاء والسفراء لم يعلموا بموضع الإمام (عليه السلام) حتّى يدّلوا عليه ، مضافاً إلى امكان تغيير الموضع .
من سماحة الشيخ علي الكوراني لا يمكن القول عن سبب نزول سورة النور سبب واحد ، وما ذكروه من أسباب تصلح لبعض آياتها دون غيرها .. قال الواحدي في أسباب النزول/211 ، في سبب نزول قوله تعالى : { الزَّانِي لاَ يَنكِحُ إلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً ...} (النور/3). الآية : قال المفسرون : « قدم المهاجرون إلى المدينة وفيهم فقراء ليست لهم أموال ، وبالمدينة نساء بغايا مسافحات يكرين أنفسهن وهن يومئذ أخصب أهل المدينة ، فرغب في كسبهن ناس من فقراء المهاجرين ؛ فقالوا : لو أنا تزوجنا منهن فعشنا معهن إلى أن يغنينا الله تعالى عنهن ، فاستأذنوا النبي صلى الله عليه وآله في ذلك ، فنزلت هذه الآية وحرّم فيها نكاح الزانية صيانة للمؤمنين عن ذلك . وقال عكرمة : " نزلت الآية في نساء بغايا متعالجات بمكة والمدينة ، وكن كثيرات ، ومنهن تسع صواحب رايات ، لهن رايات كرايات البيطار يعرفونها : أم مهدون ، جارية السائب بن أبي السائب المخزومي ، وأم غليظ ، جارية صفوان بن اُمية ، وحية القبطية ، جارية العاص بن وائل ، ومرية ، جارية ابن مالك بن عمثلة بن السباق ، وجلالة ، جارية سهيل بن عمرو ، وأم سويد ، جارية عمرو بن عثمان المخزومي ، وشريفة ، جارية زمعة بن الاسود ، وقرينة ، جارية هشام بن ربيعة ، وفرتنا ، جارية هلال ابن أنس ، وكانت بيوتهن تسمى في الجاهلية المواخير ، لا يدخل عليهن ولا يأتيهن إلا زانٍ من أهل القبلة ، أو مشرك من أهل الاوثان ، فأراد ناس من المسلمين نكاحهن ، ليتخذوهنّ مأكلة ، فأنزل الله هذه الآية ، ونهى المؤمنين عن ذلك وحرّمه عليهم" . أخبرنا أبو صالح منصور بن عبد الوهاب البزاز ، قال : أخبرنا أبو عمرو بن حمدان ، قال : أخبرنا ابن الحسن بن عبد الجبار ، قال : أخبرنا إبراهيم بن عروة بن معتم ، عن أبيه ، عن الحضرمي ، عن القاسم بن محمّد ، عن عبد الله بن عمر : أنّ امرأة يقال لها أم مهدون كانت تسافح ، وكانت تشترط للذي يتزوجها أن تكفيه النفقة ، وأنّ رجلاً من المسلمين أراد أن يتزوجها ، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وآله فنزلت هذه الآية : { وَالزَّانِيَةُ لاَ يَنكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ...} (النور/3) » . وقال ابن نجيم في البحر الرائق : 4 / 188 : « وقد اختلف في سبب نزولها ؛ فروى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما : أنّ هلال بن اُمية قذف امرأته عند رسول الله صلى الله عليه وآله بشريك ابن سحماء . فقال : النبي صلى الله عليه وآله : البينة وإلا حدّ في ظهرك . فقال : يا رسول الله ! إذا رأى أحدنا على امرأته رجلاً ينطلق يلتمس البينة ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : البينة وإلا حدّ في ظهرك ». فقال هلال : « والذي بعثك بالحق إني لصادق ، ولينزلن الله تعالى ما يبرئ ظهري من الحدّ . فنزل جبريل فأنزل الله : { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ } حتى بلغ : { إِنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ }(النور/6 ـ 9).، فانصرف النبي صلى الله عليه وآله فأرسل إليهما ، فجاء هلال فشهد والنبي صلى الله عليه وآله يقول : الله يعلم أنّ أحدكما كاذب ، فهل منكما تائب ؟ ثمّ قامت فشهدت ، فلما كانت عند الخامسة وعظها ، وقال إنّها موجبة . فتلكأت ونكصت حتى ظننا أنّها ترجع ، ثمّ قالت : لا أفضح قومي سائر اليوم . فمضت ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : أبصروها فإن جاءت به أكحل العينين شائع الاليتين خدلج الساقين ، فهو لشريك بن سحماء . فجاءت به كذلك فقال النبي صلى الله عليه وآله : لولا ما مضى من كتاب الله تعالى لكان لي ولها شأن » . وأخرج البخاري أيضاً عن سهل بن سعد ، قال : « جاء عويمر إلى عاصم بن عدي فقال : سل رسول الله صلى الله عليه وآله أرأيت رجلاً وجد مع امرأته رجلاً فقتله ، أيقتل به أم كيف يصنع ؟ فسأل عاصم رسول الله صلى الله عليه وآله ، فعاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلقيه عويمر فقال : ما صنعت ؟ ! إنك لم تأتني بخير ؛ سألت رسول الله صلى الله عليه وآله ، فعاب السائل . فقال عويمر : والله لآتين رسول الله صلى الله عليه وآله ولأسألنه . فأتاه فوجده قد اُنزل عليه فدعا بها ، فلاعن بينهما ، فقال عويمر : إن انطلقت بها يا رسول الله فقد كذبت عليها ، ففارقها قبل أن يأمره النبي صلى الله عليه وآله فصارت سُنّة للمتلاعنين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أبصروها فإن جاءت به أسحم العينين عظيم الاليتين ، فلا أراه إلا قد صدق ، وإن جاءت به اُحيمر كأنه وحرة فلا أراه إلا كاذبا ، فجاءت به مثل النعت المكروه . وذكر البقاعي أنّه لا يمتنع أن يكون للآية الواحدة عدة أسباب معا أو منفرقا ، وتمام الروايات باختلاف طرقها في الدر المنثور للجلال السيوطي ». انتهى وأنت تلاحظ أنّ البخاري روى سبب نزول آية اللعان دون غيرها .. وهكذا .. فالصحيح أن يقال إنّ لها عدة أسباب نزول تتعلق بموضوعات السورة ، التي هي تشريعات ربانية لضمان طهارة الاُسرة ، وتشريعات لمعالجة حالات الخلل والانحراف . وفيها أيضاًمفاهيم عقيدية عن نور الله تعالى ، ونوره في الأرض ..الخ. راجع أيضاً : سبل السلام ـ لابن حجر ـ : 3 / 191 ، والمبسوط ـ للسرخسي ـ : 9 / 36 : وحاشية الشرواني : 8 / 202 ، : والدر المنثور ـ للسيوطي ـ : 5 / 47 ، مجمع الزوائد ـ للهيثمي ـ : 6 / 264 . وتفسير الطبري : 18 / 111 : أحكام القرآن ـ للجصاص ـ : 2 /135 . ومن مصادرنا : فقه القرآن ـ للقطب الراوندي ـ : 2 / 27 ، وبحار الأنوار ـ للمجلسي ـ : 76 / 60 ، والتفسير الصافي ـ للفيض الكاشاني ـ : 3/ 414 .