الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: الروايات التي تدلّ على أنّ فاطمة الزهراء عليها السلام لم تطمث ، كثيرة ، رواها الشيعة والسنّة كليهما ، ونفس رواية أهل السنّة لذلك يكفي لحصول الاطمئنان بصدورها ، فضلاً عن روايات أهل البيت عليهم السلام ، والذي ينكر هذه الفضيلة فهو معاند ، لا ندري ما هو سبب عدائه الدفين للزهراء الطاهرة المطّهرة سلام الله عليها ؟ فنراه ينكر حتّى ما ذكره أهل السنّة من فضائلها. وإليك بعض النصوص : 1. عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : وإنّما سمّيت فاطمة البتول لأنّها تبتلت من الحيض والنفاس لأنّ ذلك عيب في بنات الأنبياء. (1) أو قال : نقصان. وروي ذلك في تاريخ بغداد عن ابن عبّاس. وفي التاريخ الكبير لابن عساكر ، وفي أرجح المطالب ، والصفوري في نزهة المجالس ، والرافعي في التدوين عن أمّ سلمة. (2) 2. وعن ابن عبَّاس ـ رَضي الله عنهُما ـ قَالَ : قَالَ رسُول الله صلّى الله عليه وآله : « إنَّ ابْنَتي فَاطمةُ حَوراء ( آدميَّة ) إِضْ مَم تُحِضْ ، وَلَم تَطْمَثْ ، وإِنَّما سَمّاها فاطمةَ ؛ لأَنَّ الله عزّوجلّ فَطَمها ومُحبِّيها عن النَّار » . (3) أخرجه النسائي ، ورواه في تاريخ بغداد. وفي منتخب كنز العمّال المطبوع بهامش مسند أحمد ، وفي رشفة الصادي ، وفي أرجح المطالب ، وفي فيض القدير شرح الجامع الصغير للسيوطي. (4) 3. وعن أسماء قالت : قَبِلْتُ ـ أي : ولَّدتْ ـ فاطمةَ بالحَسَن فلم أرَ لها دماً ، فقلتُ : يا رسُول الله ، إنّي لم أرَ لها ( لفَاطمةَ ) دماً في حَيْضٍ ولَا في نِفاس. فقال صلّى الله عليه وآله : « أمَا علمتِ أنَّ ابنتي طاهرةٌ مطهّرةٌ لَا يُرى لها دمٌ في طَمث ولَا وِلَادة » . خرّجه الإِمَام عليّ بن موسى الرِّضا عليه السلام. (5) 4. والبَتُول : فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله. قيل سُمّيت بذلك لانقطاعها إلى الله وعن نساءِ زمانها ونساءِ الأمة فعلاً وحسباً وديناً. وفي الرواية « وقد سئل صلّى الله عليه وآله إنّا سمعناك يا رسول الله تقول إن مريم بَتُولٌ وإنّ فاطمة بتول ما البتول ؟ فقال : البتول التي لم تر حمرةً قط ». (6) 5. ماجيلويه ، عن محمّد العطّار ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن صالح بن عقبة ، عن يزيد بن عبدالملك ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لمّا ولدت فاطمة عليها السلام أوحى الله عزَّ وجلَّ إلى ملك فانطلق به لسان محمّد صلّى الله عليه وآله فسمّاها فاطمة ثمَّ قال : إنّي فطمتك بالعلم وفطمتك عن الطمث ثمَّ قال أبو جعفر عليه السلام : والله لقد فطمها الله تبارك وتعالى بالعلم وعن الطمث بالميثاق. (7) 6. لبعض الأصحاب عن أمير المؤمنين عليه السلام أنَّ النبيَّ صلّى الله عليه وآله سئل ما البتول ؟ فانّا سمعناك يا رسول الله تقول : إن مريم بتول ، وإنَّ فاطمة بتول ، فقال : البتول الّتي لم تر حمرة أي لم تحض ، فانّه مكروه في بنات الأنبياء . (8) 7. الصّادق عليه السلام : تدري أيُّ شيء تفسير فاطمة قال : فطمت من الشرِّ ويقال إنّما سمّيت فاطمة لأنها فطمت عن الطمث. (9) 8. أبو صالح المؤذِّن في الأربعين : سئل رسول الله صلّى الله عليه وآله ما البتول ؟ قال : الّتي لم تر حمرة قطُّ ولم تحض فانّ الحيض مكروه في بنات الأنبياء وقال عليه السلام : لعائشة يا حميرا إنَّ فاطمة ليست كنساء الآدميّين لا تعتلُّ كما تعتلنَّ . أبو عبدالله قال : حرَّم الله النساء على عليّ مادامت فاطمة حيّة لأَنّها طاهرة لاتحيض وقال عبيد الهرويُّ في الغريبين سمّيت مريم بتولاً لأَنّها بتلت عن الرجال وسمّيت فاطمة بتولاً لأَنّها بتلت عن النظير. (10) 9. عن أبي جعفر ، عن آبائه عليهم السلام قال : إنّما سمّيت فاطمة بنت محمّد الطهارة ، لطهارتها من كلِّ دنس ، وطهارتها من كلِّ رفث ، وما رأت قطُّ يوماً حمرةً ولا نفاساً . (11) الهوامش 1. ينابيع المودّة « للقندوزي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 322 / الناشر : دار الأسوة / الطبعة : 1. 2. راجع : شرح إحقاق الحقّ « للسيّد المرعشي » / المجلّد : 10 / الصفحة : 309 ـ 314 / الناشر : منشورات مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي. 3. ذخائر العقبى « للمحبّ الطبري » / المجلّد : 1 / الصفحة : 134 / الناشر : مؤسسة دار الكتاب الإسلامي / الطبعة : 1. 4. راجع : شرح إحقاق الحقّ « للسيّد المرعشي » / المجلّد : 10 / الصفحة : 17 / الناشر : منشورات مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي. 5. ذخائر العقبى « للمحبّ الطبري » / المجلّد : 1 / الصفحة : 196 ـ 197 / الناشر : مؤسسة دار الكتاب الإسلامي / الطبعة : 1. 6. مجمع البحرين « للطريحي » / المجلّد : 5 / الصفحة : 317 / الناشر : مرتضوي / الطبعة : 2. 7. بحار الأنوار « للشيخ المجلسي » / المجلّد : 43 / الطبعة : 13 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2. 8. بحار الأنوار « للشيخ المجلسي » / المجلّد : 78 / الصفحة : 112 / الناشر : دار إحياء التراث العربي / الطبعة : 3. راجع : معاني الأخبار « للشيخ الصدوق » / الصفحة : 64 / الناشر : مؤسسة النشر الإسلامي. علل الشرائع « للشيخ الصدوق » / المجلّد : 1 / الصفحة : 181 / الناشر : منشورات المكتبة الحيدرية. 9. بحار الأنوار « للشيخ المجلسي » / المجلّد : 43 / الصفحة : 16 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2. راجع : أعيان الشيعة « للسيد محسن الأمين » / المجلّد : 1 / الصفحة : 307 / الناشر : دار التعارف للمطبوعات. 10. بحار الأنوار « للشيخ المجلسي » / المجلّد : 43 / الصفحة : 16 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2. 11. بحار الأنوار « للشيخ المجلسي » / المجلّد : 43 / الصفحة : 19 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2.
الجواب من السيّد علي الحائري: على فرض صحّة سند هذه الرواية وصدور هذا الكلام من المعصوم عليه السلام ، لعلّ المقصود به هو أنّ الزهراء سلام الله عليها هي في الواقع همزة الوصل بين « النبوّة » و « الإمامة » ، كما أنّ الأئمّة عليهم السلام هم همزة الوصل بين « الله تعالى » والناس. فقوله : نحن حجج الله عليكم ، وأُمّنا فاطمة حجّة الله علينا (1) ، يريد التأكيد على هذا الدور المهمّ الذي منحت الصدّيقة سلام الله عليها به. فلعلّ الكثير من الأمور كان يأخذها الأئمّة عليهم السلام من « مصحف فاطمة » الموجود بأيديهم ، والذي يحتوي على الحقائق التي أخذتها الزهراء سلام الله عليها من أبيها رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وأملته على الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، فكتبه بخطّه. (2) ونجد في بعض الروايات أحياناً استشهاد الأئمة عليهم السلام بهذا المصحف ، واستدلالهم على بعض الأمور بوجوده في « مصحف فاطمة ». (3) والله العالم. الهوامش 1. أطيب البيان « للسيد عبدالحسين الطيب » / المجلّد : 13 / الصفحة : 225 / الناشر : انتشارات اسلام / الطبعة : 2. 2. راجع : الكافي « للشيخ الكليني » / المجلّد : 1 / الصفحة : 240 / الناشر : دار الكتب الإسلاميّة / الطبعة : 3. بصائر الدرجات « لمحمد بن الحسن الصفار » / الصفحة : 173 ـ 175 / الناشر : مؤسسة الأعلمي. دلائل الإمامة « لمحمد بن جرير الطبري » / الصفحة : 104 ـ 107 / الناشر : مؤسسة البعثة / الطبعة : 1. الوافي « للفيض الكاشاني » / المجلّد : 3 / الصفحة : 581 / الناشر : مكتبة أمير المؤمنين علي عليه السلام / الطبعة : 1. بحار الأنوار « للشيخ المجلسي » / المجلّد : 22 / الصفحة : 545 ـ 546 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2. 3. راجع : الكافي « للشيخ الكليني » / المجلّد : 1 / الصفحة : 240 / الناشر : دار الكتب الإسلاميّة / الطبعة : 3. الكافي « للشيخ الكليني » / المجلّد : 1 / الصفحة : 242 / الناشر : دار الكتب الإسلاميّة / الطبعة : 3. بصائر الدرجات « لمحمّد بن الحسن الصفار » / الصفحة : 174 / / الناشر : مؤسسة الأعلمي. الوافي « للفيض الكاشاني » / المجلّد : 3 / الصفحة : 579 ـ 580 / الناشر : مكتبة أمير المؤمنين علي عليه السلام / الطبعة : 1. بحار الأنوار « للشيخ المجلسي » / المجلّد : 26 / الصفحة : 38 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2.
الجواب من السيّد علي الحائري: نعم ، كان موجوداً في البيت كما ترويه الروايات (1) ، وهو الذي سمح لها بفتح الباب ، وحاشا للزهراء سلام الله عليها أن تقوم بعملٍ لا يرضى به الإمام أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام. والهدف معارضة تلك الخلافة الغاصبة ، وشجب تلك البيعة المشؤومة ، ورفض البيعة غير المشروعة ، والإعلان عن مخالفة عليّ عليه السّلام لما قرّروه من خلافة أبي بكر. ولعلّ السّبب والحكمة في ترشيح الزهراء سلام الله عليها للقيام بهذا الدور في ذاك الظرف الحسّاس ، ما كانت تتمتّع به من مكانة خاصّة عند المسلمين باعتبارها حبيبة المصطفى صلى الله عليه وآله ، فكان من الطبيعي أن يُتوقّع ارتداع المهاجمين على دارها ، ورجوعهم عن مداهمة البيت عندما يواجهون الزهراء سلام الله عليها خلف الباب ، حتّى أنّهم عارضوا عمر بن الخطّاب حينما هَدَّد أن يحرق الدار على مَن فيها ، وقالوا له : إنّ فيها فاطمة ، لكن مَن كان يتوقّع أن يجيب على هذا الاعتراض بقوله : وإنْ (2) ، يعني حتّى وإن كانت فيها فاطمة. وأمّا سكوت الإمام سلام الله عليه ، وعدم قيامه بأيّ دفاعٍ وردّ فعلٍ ؛ فلأنّّه كان مأموراً من قِبَل النبيّ صلّى الله عليه وآله بالسكوت والصبر (3). فسلام الله على الزهراء وعلى أبيها وبعلها وبنيها. الهوامش 1. راجع : كتاب سليم بن القيس الهلالي / الصفحة : 148 ـ 150 / الناشر : دليل ما. تفسير العياشي / المجلّد : 2 / الصفحة : 66 ـ 67 / الناشر : المكتبة العلميّة الإسلاميّة ـ تهران. أنساب الأشراف « للبلاذري » / المجلّد : 1 / الصفحة : 586 / الناشر : معهد المخطوطات بجامعة الدول العربيّة. الإمامة والسياسة « لابن قتيبة الدينوري » / المجلّد : 1 / الصفحة : 30 ـ 31 / الناشر : الشريف الرضي ـ قم. 2. الإمامة والسياسة « لابن قتيبة الدينوري / المجلّد : 1 / الصفحة : 30 / الناشر : الشريف الرضي ـ قم : قال : وإن أبا بكر رضي الله عنه تفقد قوماً تخلفوا عن بيعته عند علي كرم الله وجهه ، فبعث إليهم عمر ، فجاء فناداهم وهم في دار علي ، فأبوا أن يخرجوا فدعا بالحطب وقال : والذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنها على من فيها ، فقيل له : يا أبا حفص ، إن فيها فاطمة ؟ فقال : وإنْ ، ... راجع : أبهى المداد « لابن عطية » / المجلّد : 1 / الصفحة : 474 / الناشر : مؤسسة الأعلمي. بحار الأنوار « للشيخ المجلسي » / المجلّد : 28 / الصفحة : 356 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2. 3. راجع : كتاب سليم بن القيس الهلالي / الصفحة : 150 / الناشر : دليل ما. كتاب سليم بن القيس الهلالي / الصفحة : 134 ـ 136 / الناشر : دليل ما. خصائص الأئمّة « للسيد الرضي » / الصفحة : 72 ـ 73 / الناشر : مجمع البحوث الإسلاميّة. نهج البلاغة « للسيد الرضي » / الصفحة : 48 / الناشر : مركز البحوث الإسلاميّة / الطبعة : 1.
الجواب من السيد علي الميلاني: مجمل القضيّة هو إنّه قد كان الواجب على الناس الوفاء بما عاهدوا عليه الله ورسوله وبايعوا عليه أمير المؤمنين عليه السلام) في يوم الغدير وغيره ، فلمّا خالفوا جلس علي عليه السلام وأهله وأصحابه في البيت (1) ، فرأى القوم أنّ الأمر لأبي بكر لا يتمّ إلّا بحمله على البيعة (2) ، فطلبوه مراراً فأبى أن يخرج ويبايع ، حتّى أمر أبو بكر عمر بن الخطاب ومن معه بأن يأتوا به جبراً وقسراً (3) ، فجاؤوا إلى بابه ، فمنعتهم الصدّيقة الطّاهرة من الدخول ، ولم تكن تظنّ ـ ولا أحد يظنّ ـ أن يبلغ بهم التجاسر والجرأة ؛ لأن يدخلوا بيتها بضربها وضغطها بين الباب والجدار (4) ، حتّى دخلوا وأخرجوا الإمام للبيعة (5). ولو أنّ عليّاً عليه السلام خرج إليهم في تلك الحالة لقتلوه ، وذلك لم يكن الّا في صالحهم ، إذ كانوا يقولون ـ وتسير الأخبار إلى سائر الأقطار ـ بأنّ عليّاً خالف الاُمّة وخرج على الخليفة فقتله الناس ، كما قال بعضهم ذلك بالنسبة إلى الإمام الحسين عليه السلام ـ مع وضوح الفرق الكبير عندهم بين أبي بكر ويزيد وحكومتيهما ـ ، فلا الإمام علي عليه السلام سكت حتّى يقال وافق ، ولا قام بالسّيف وحارب حتّى يقال حارب على الحكم والرئاسة. ويبقى أمران : أحدهما : إنّ الناس كانوا ينتهزون الفرصة للانتقام من علي عليه السلام لقتله أشياخهم في الحروب والغزوات . (6) والثاني : إنّ الإمام كان مأموراً بالصبر وهم كانوا عالمين بذلك ... ، وقد نصّ رسول الله على أنّ في قلوب الناس ضغائن يبدونها بعد وفاته (7) ، ونصّ أمير المؤمنين على كونه مأموراً بالصبر في غير موضع من خطبه وكلماته (8). الهوامش 1. راجع : كتاب سليم بن قيس الهلالي / الصفحة : 148 ـ 150 / الناشر : دليل ما. الإختصاص « للشيخ المفيد » / الصفحة : 185 ـ 186 / الناشر : منشورات الجامعة المدرّسين في الحوزة العلميّة ـ قم. إثبات الوصيّة للإمام علي بن أبي طالب « للمسعودي » / الصفحة : 145 ـ 146 / الناشر : انصاريان. تفسير العيّاشي / المجلّد : 2 / الصفحة : 66 ـ 67 / الناشر : المكتبة العلميّة الإسلاميّة ـ تهران. الإمامة والسياسة « لابن قتيبة الدينوري » / المجلّد : 1 / الصفحة : 30 / الناشر : الشريف الرضي ـ قم. 2. راجع : الإختصاص « للشيخ المفيد » / الصفحة : 185 ـ 186 / الناشر : منشورات الجامعة المدرّسين في الحوزة العلميّة ـ قم. تفسير العياشي / المجلّد : 2 / الصفحة : 66 ـ 67 / الناشر : المكتبة العلميّة الإسلاميّة ـ تهران. بحار الأنوار « للشيخ المجلسي » / المجلّد : 28 / الصفحة : 227 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2. 3. راجع : تلخيص الشافي « للشيخ الطوسي » / المجلّد : 3 / الصفحة : 75 ـ 76 / الناشر : مؤسسة انتشارات المحبين / الطبعة : 1. الإمامة والسياسة « لابن قتيبة الدينوري » / المجلّد : 1 / الصفحة : 30 / الناشر : الشريف الرضي ـ قم. أنساب الأشراف « للبلاذري » / المجلّد : 1 / الصفحة : 587 / الناشر : معهد المخطوطات بجامعة الدول العربية. 4. راجع : كتاب سليم بن القيس الهلالي / الصفحة : 149 ـ 150 / الناشر : دليل ما. كامل الزيارات « لابن قولويه » / الصفحة : 548 ـ 549 / الناشر : نشر الفقاهة. إثبات الوصيّة للإمام علي بن أبي طالب « للمسعودي » / الصفحة : 146 / الناشر : انصاريان. بحار الأنوار « للشيخ المجلسي » / المجلّد : 28 / الصفحة : 308 ـ 309 / الناشر : مؤسسة الوفاء. بيت الأحزان « للشيخ عبّاس القمي » / الصفحة : 131 ـ 132 / الناشر : دار الحكمة / الطبعة : 1. 5. راجع : نهج البلاغة « لسيد الرضي » الصفحة : 387 / الناشر : مركز البحوث الإسلاميّة / الطبعة : 1. الإمامة والسياسة « لابن قتيبة الدينوري » / المجلّد : 1 / الصفحة : 30 / الناشر : الشريف الرضي ـ قم. تفسير العياشي / المجلّد : 2 / الصفحة : 66 ـ 67 / الناشر : المكتبة العلميّة الإسلاميّة ـ تهران. شرح نهج البلاغة « لابن أبي الحديد » / المجلّد : 6 / الصفحة : 48 ـ 49 / الناشر : دار إحياء الكتب العربيّة. 6. راجع : شرح نهج البلاغة « لابن أبي الحديد » / المجلّد : 20 / الصفحة : 298 / الناشر : دار إحياء الكتب العربيّة. شرح نهج البلاغة « لابن أبي الحديد » / المجلّد : 11 / الصفحة : 114 / الناشر : دار إحياء الكتب العربيّة. بحار الأنوار : « للشيخ المجلسي » / المجلّد : 28 / الصفحة : 306 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة 2. بيت الأحزان « للشيخ عبّاس القمي » الصفحة : 121 / الناشر : دار الحكمة / الطبعة : 1. 7. راجع : كتاب سليم بن القيس الهلالي / الصفحة : 134 ـ 136 / الناشر : دليل ما. تاريخ مدينة دمشق « لابن عساكر » / المجلّد : 42 / الصفحة : 322 / الناشر : دار الفكر / الطبعة : 1. مجمع الزوائد « للهيثمي » / المجلّد : 9 / الصفحة : 118 / الناشر : دار الكتب العلميّة. بحار الأنوار « للشيخ المجلسي » / المجلّد : 28 / الصفحة : 52 ـ 55 / الناشر : مؤسسة الوفاء. 8. راجع : كتاب سليم بن القيس الهلالي / الصفحة : 150 / الناشر : دليل ما. خصائص الأئمّة « للشريف الرضي » / الصفحة : 72 ـ 73 / الناشر : مجمع البحوث الإسلاميّة. نهج البلاغة « للشريف الرضي » / الصفحة : 48 / الناشر : مركز البحوث الإسلاميّة / الطبعة : 1.
الجواب من السيّد علي الحائري: لم نعثر على النصّ المذكور أعلاه ، وإنّما المروي والمنقول نصّان حصل الخلط في سؤالكم بينهما : أحدهما : نصّ للصلاة على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها بصيغة : « اللهم صلّ على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها بعدد ما أحصاه كتابك وأحاط به علمك » ، وليس فيها المقطع المسؤل عنه في السؤال ، أيّ « والسّر المستودع فيها » ولا منعى له ؟ ثانيهما : نصّ الدّعاء والتوسّل بهم إلى اللّه تعالى بصيغة : « اللهم إنّي أسألك بفاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسّرّ المستودع فيها » ، وهذه الصيغة مروية عن الإمام الصادق عليه السلام حيث روي عنه أنّه قال : « إذا أردت أن تستخير اللّه تعالى وتطلب منه أن يهديك إلى الخير فيما تريد الإقدام عليه فقل : « اللهم أنّي ... » » . والمحور في كلا النصّين فاطمة سلام اللّه عليها ، وهذا يكشف عن عظمة مقامها وشموخ مرتبتها وموقعها عند اللّه تعالى. وأمّا « السّرّ المستودع فيها » فلا يمكننا أن نعرف كنهه وحقيقته وإلّا لما كان سرّاً ، والذي يظهر لنا هو أنّ نوع السّرّ سرّ كامن في خلقتها وتركيبتها وتكوينها ، فهو سرّ مستودع فيها وليس عندها ، فإنّ من الأمور المتّفق عليها في مصادر الشيعة ، وقد رويت في عدد من مصادر العامّة أنّ أصل مادّة بدن الصدّيقة الطاهرة الزهراء سلام اللّه عليها ليست من مادّة هذا العالم الدنيوي بل هي من الجنّة ومن أعلى أشجارها وأفضل ثمارها ، وأنّ جبرئيل عليه السلام أخذ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في معراجه إلى الجنّة إلى شجرة طوبى وأطعمه من ثمارها ، أو أهدي له وهو في الأرض من ثمارها فأكلها فتكوّنت نطفة فاطمة وحملت بها خديجة الكبرى سلام اللّه عليها وعلى ابنتها ، فقد روى السيوطي ذلك في « الدر المنثور » ، والطبراني في « معجمه » ، والثعلبي في تفسيره ، وغيرهم من كبار علماء السنّة ومحدّثيهم. فالزهراء سلام اللّه عليها فريدة في تكوينها ، وعناصر جسدها الطاهر ، ومن الواضح ضرورة التناسب بين الجسد والروح ، فإنّ النفس والروح الإنسانيّة مثلاً لا تتناسب مع جسد الحيوان ، ولا يمكن أن تحلّ فيه ، بل لابدّ من تسوية الجسد وإعداده إعداداً خاصّاً ثمّ حلول الروح فيه ، قال تعالى : ( فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ ) [ الحجر : 29 ] . فالروح لا تحلّ إلّا في بدن تمّت تسويته في أحسن تقويم ، وإذا كان بدن الإنسان الاعتيادي مخلوقاً في أحسن تقويم فما ظنّك بالبدن الذي لم تؤخذ عناصره الأصلية من عالم الدنيا والمُلك بل أخذت من عالم الملكوت الأعلى كبدن الصّديقة الطاهرة سلام اللّه عليها ، وكيف ستكون النفس والروح التي تناسب مثل هذا البدن وتحلّ فيه ؟ هذا هو السّرّ الذي لم يفهم الطبراني ، ولا السيوطي ، ولا الفخر الرازي ، ولا كلّ مَن روى منهم وكتب حديث خلق فاطمة من ثمار شجرة طوبى ، إنّ شجرة طوبى شجرة وحيدة منفردة وقد شاء اللّه تعالى أن يجعل أصل خلقه بنت سيّد أنبيائه وأمّ أوصيائه من أعلى ثمار هذه الشجرة الفريدة ، فما هي الروح المتناسبة مع هذا البدن التي اختارها اللّه لفاطمة سلام اللّه عليها ؟ إنّها من أسرار اللّه تعالى التي لا نستطيع أن نفهمها ، ولكنّنا نفهم منها لماذا ورد أن ندعو اللّه تعالى فنقول : « اللّهم إنّي أسألك بفاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسرّ المستودع فيها ». نعم إنّ قضية الزهراء سلام اللّه عليها بهذا المستوى من العظمة والأهميّة ، غاية الأمر أنّ كلّ إنسان يفهم منها بقدر عقله ، ومستوى فكره ، ومدى سعة إنائه لتقبّل حقائق هذا الكون ، فإنّ هذه القلوب أوعية وخيرها أوعاها. فبعضهم يفهم من الزهراء سلام اللّه عليها أنّها أمّ نموذجيّة أو زوجة مثاليّة ، أو قدوة لنساء العالم ، أو .. أو .. وكلّ هذا إنّما هو على حدّ فهم وشعوره ، وعلى قدر عقله. إلّا أنّ قضية الزهراء سلام اللّه عليها أعظم من كلّ ذلك بكثير ، فعند ما نبحث عن أسرار اللّه المودعة في الروح الفريدة للزهراء سلام اللّه عليها ذات التكوين الجسدي الفريد نصل إلى أن روحها خلقت من نور عظمة اللّه تعالى ، وهنا نصل إلى قول الإمام الصادق سلام اللّه عليها : « إنّما سمّيت فاطمة ، لأنّ الخَلق فُطموا عن معرفتها » . فأنّى للخَلق أن يعرفوا فاطمة ؟ ليس فقط « الناس » بل « الخلق » الذي يشمل « الإنس » و « الجنّ » و « الملائكة » ، فالكلّ مفطومون وعاجزون وقاصرون عن أن ينالوا معرفتها. فأيّ شخصيّة هذه التي عَزَّ مقامها عن أن تنال الخلائق معرفتها ؟ لابدّ لنا من أن نتأمّل في هذا الأمر بل ينبغي أن يتأمّل في ذلك كبار مفكّري الإنسانيّة من أصحاب التفكير الراقي ويتساءلوا عن حقيقة هذه المسألة فمَن هي فاطمة ؟ وماذا فيها من الغيب والسّرّ الذي جعلها ترتفع عن أن يعرفها أصحاب العقول الراقية ؟ وأيّ سّر في شخصيّتها فطم الخلق عن معرفته ؟ إنّ قدر فاطمة سلام اللّه عليها مجهول عند أهل الارض وظلامتها أيضاً وسوف لا يعرف مقامها حتّى يكون يوم المحشر فيظهر اللّه ظلامتها ومقامها العظيم ويفتح لها اعتباراً غير محدود ، يأتيها جبرئيل فيقول لها : « سلي تعطين حاجتك » ، ولا حدّ لهذه الحاجة ، إنّ حقيقةً كالحقيقة القائلة : إنّ الزهراء سلام اللّه عليها « حوراء إنسيّة » ، ليست مسألة بسيطة ، فهي في الوقت الذي هي إنسية ومن الناس ومن عالم المُلك والناسوت ، هي حوراء ومن الملكوت الأعلى ولا غرو ولا عجب في ذلك فعندما يكون نسيج البدن من أرقى ثمار الجنّة وأنقاها وأصفاها ، ويكون الأب خير الخلق ، والأمّ خير النساء فأيّ بدن طاهر سيكون هذا البدن ؟ ثمّ الروح التي سترتبط بهذا البدن أيّ روح ستكون ؟ إنّها روح الصدّيقة الطاهرة سلام اللّه عليها فهي ليست امرأة من النساء كما يتصوّر بعض الجهلة السطحيون في التفكير ، إنّها جوهر وناموس ، وسرّ وجود ، وقضيّة فوق ما نقدر عقولنا على استيعابه بل فوق ما تقدر أذهاننا على تصوّرة وإدراكه. ولذا فهي « السّرّ » ، وفيها « السّرّ » ، ولا نعرف بالضبط ما هو هذا « السّرّ » ؟ إنّ النبيّ الأعظم الذي لا ينطق عن الهوى ، والذي يخضع الأنبياء كلّهم أمام قوله وفعله ، عندما يقول عن شجرة طوبى وثمرتها : « لم أرَ في الجنّة أحسن منها ، ولا أبيض ورقاً ، ولا أطيب ثمرة » ، ومعنى « لم أرَ » هو أنّه « لا يوجد » ، وإلّا لرآه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فنطفة فاطمة سلام اللّه عليها جاءت من ثمره تلك الشجرة. إذاً : فهذا يعني أنّ أصل بدن فاطمة هو أنقى ما في الكون ، فأيّ روح تناسب ذلك البدن تحلّ فيه ؟ فعبارة « الحوراء الإنسيّة » هي العبارة المناسبة للتعريف بشخصية الزهراء سلام اللّه عليها مع ما في هذه العبارة من أسرار وغوامض. إنّ خلق الزهراء سلام اللّه عليها من ثمر شجرة طوبى ـ التي ورد وصفها في مصادر العامّة ، وذكرها القرآن الكريم ، ووردت روايات كثيرة في مصادرنا ومصادر غيرنا في عظمتها ، وأنّها الأولى في الجنّة والأكبر ، ولها ميزات : منها : أنّ جذعها ومغرسها وترتبها في قصر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الجنّة. ومنها : أنّ اللّه تعالى غرسها بيده ، وهذا كناية عن أنّ ملائكة اللّه بمَن فيهم كبار الملائكة كجبرئيل وميكائيل وإسرافيل لا يصلون إلى مستوى غرس هذه الشجرة ـ يفتح نافذةً للبشر يتعرّف من خلالها على الظواء شخصيّتها سلام اللّه عليها على أسرار ، ومغيّبات لا يعرف ولا يمكن أن يعرف كنهها. هذا ما قد نفهمه من المقطع المذكور في السؤال : « والسّرّ المستودع فيها » أنّه سرّ كان لابدّ له من مقدّمات : معراج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وتناوله لثمرة شجرة طوبى ، وتحوّل ذلك إلى نطفة ، وانعقادها في رحم تلك المرأة العظمة التي أعطت كلّ ما تملك ـ وهي من أثرى أثرياء قريش ـ لربّها ، وآمنت باللّه ، وصدّقت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين كذّبه الناس ، والتي لم تدّخر لنفسها من مالها شيئاً حتّى الكفن الذين تكفن فيه ، فأنزل اللّه تعالى لها كفناً بواسطة جبرئيل ، هذه المرأة التي يقول اللّه تعالى لنبيّه في المعراج : « إقرأ خديجة عنّي السلام » ، كان لابدّ من هذه المقدّمات ليتكوّن هذا البدن الذي يكون محلّاً لهذا السّر إنّها سرّ ، سرّ اللّه الأعظم ، فقد كان قلبها سرّاً ، وما في ذاك القلب كان سرّاً ، وألمها كان سرّاً ، ولونها كان سرّاً ، وما تحمّلته كان سرّاً ، وقدرها كان سرّاً ، ومقامها ما زال سرّاً ، فهي سرّ في سرّ ، وحتّى القبر الذي حوى جثمانها الطاهر سرّ ، صلوات اللّه وسلامه عليكِ يا مولاتي يا ممتحنة امتحنك اللّه الذي خلقك قبل أن يخلقك فوجدك لما امتحنك صابرة.
الجواب من السيّد علي الحائري: مأساة الهجوم على بيت سيّدة النساء فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، قضيّة لا يمكن إنكارها نظراً لتواتر نقلها ، لا عند الشيعة (1) فقط بل جاءت في روايات أهل السّنة وأقوالهم أيضاً (2) ، كما يظهر ذلك لمَن راجع ما رووه في هذه الفاجعة ، أو ما ورد في الكتب المعتبرة عندهم ، وإن لم يكن مؤلّفها منهم. وقد كتب الباحثون قديماً وحديثاً في هذا الموضوع ، وجمعوا روايات الهجوم وأسنادها ، وصدرت دراسات عديدة حول القضيّة. وبإمكانكم مراجعة كتاب « مأساة الزهراء سلام الله عليها » للسيّد جعفر مرتضى العاملي ، وكتاب « دراسة وتحليل حول الهجوم على بيت فاطمة عليها السلام » لمؤلّفه عبد الزهراء مهدي ، ففيهما ما ينفعكم بإذن الله تعالى ؛ واللّه العالم. الهوامش 1. راجع : دلائل الإمامة « لمحمد بن جرير الطبري » / الصفحة : 134 / الناشر : مؤسّسة البعثة / الطبعة : 1. كامل الزيارات « لابن قولويه » / الصفحة : 547 ـ 548 / الناشر : نشر الفقاهة / الطبعة : 1. كتاب سليم بن القيس الهلالي / الصفحة : 148 ـ 151 / الناشر : دليل ما / الطبعة : 1. تفسير العياشي « للعياشي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 67 / الناشر : المكتبة العلمية الإسلامية. بحار الأنوار « للشيخ المجلسي » / المجلّد : 43 / الصفحة : 170 ـ 171 / الناشر مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2. الإختصاص « للشيخ المفيد » / الصفحة : 183 ـ 185 / الناشر : منشورات جماعة المدرّسين في الحوزة العلمية ـ قم / الطبعة : 2. 2. راجع : أنساب الأشراف « للبلاذري » / المجلّد : 1 / الصفحة : 586 / الناشر : معهد المخطوطات بجامعة الدول العربيّة. الإمامة والسياسة « لابن قتيبة الدينوري » / المجلّد : 1 / الصفحة : 30 / الناشر : الشريف الرضي. تاريخ الطبري « للطبري » / المجلّد : 2 / الصفحة : 443 / الناشر : مؤسسة الأعلمي للمطبوعات الإستيعاب في معرفة الأصحاب « لابن عبد البر » / المجلّد : 3 / الصفحة : 975 / الناشر : دار الجيل / الطبعة : 1.
الجواب من السيد علي الميلاني: كان الإمام علي عليه السلام في البيت ، وقد هجم القوم على البيت لإخراجه إلى البيعة ، فجاءت الزهراء الطاهرة لتمنعهم ، فاعتدوا عليها (1) ، وكان ما كان ممّا سعوا في إخفائه وكتمه ، ولكن شاء الله أن يُذكر الخبر ، وينتشر حتّى عن طريق أتباع القوم أنفسهم (2). لقد استضعف القوم عليّاً كما استضعف قوم موسى هارون (3) ، وكادوا يقتلونه (4) ، وكما كان ذاك الموقف بأمر من الله فكذلك هذا. ثمّ إنّهم قادوه عليه السلام إلى البيعة في قضيّة مفصّلة مذكورة في كتب الفريقين (5) ، وبإمكانكم مراجعتها ، مثل كتاب « الإمامة والسياسة » (6) لابن قتيبة. وقد جاء في « نهج البلاغة » أنّ معاوية أراد أن يذمّ الإمام عليه السلام ويطعن فيه بذلك ، فأجابه عليه السلام : وَلَعَمْرُ اللهِ لَقَدْ أَرَدْتَ أَنْ تَذُمَّ فَمَدَحْتَ ... (7) ؛ فراجعوا. الهوامش 1. راجع : كتاب سليم بن القيس الهلالي / الصفحة : 148 ـ 152 / الناشر : دليل ما. راجع : دلائل الإمامة « للطبري » / الصفحة : 134 ـ 135 / الناشر : مؤسسة البعثة / الطبعة : 1. راجع : كامل الزيارات « لابن قولويه القمي » / الصفحة : 547 ـ 548 / الناشر : نشر الفقاهة. راجع : اثبات الوصيّة للإمام علي بن أبي طالب « للمسعودي » / الصفحة : 145 ـ 146 / الناشر : انصاريان. راجع : تفسير العيّاشي / المجلّد : 2 / الصفحة : 66 ـ 67 / الناشر : المكتبة العلميّة الإسلاميّة ـ تهران. راجع : الإختصاص « للشيخ المفيد » / الصفحة : 185 ـ 186 / الناشر : منشورات الجامعة المدرّسين في الحوزة العلميّة في قم المقدّسة. 2. راجع : انساب الأشراف « للبلاذري » / المجلّد : 1 / الصفحة : 586 / الناشر : معهد المخطوطات بجامعة الدول العربيّة. راجع : الإمامة والسياسة « لابن قتيبة الدينوري » / المجلّد : 1 / الصفحة : 30 / الناشر : الشريف الرضي ـ قم. راجع : تاريخ الطبري « لابن جرير الطبري » / المجلّد : 2 / الصفحة : 443 / الناشر : مؤسسة الأعلمي للمطبوعات ـ بيروت. 3. راجع : سورة الأعراف / الآية : 150. 4. راجع : اثبات الوصيّة للإمام علي بن أبي طالب « للمسعودي » / الصفحة : 145 ـ 146 / الناشر : انصاريان. راجع : الإختصاص « للشيخ المفيد » / الصفحة : 186 ـ 187 / الناشر : منشورات الجامعة المدرّسين في الحوزة العلميّة في قم المقدّسة. راجع : الإمامة والسياسة « لابن قتيبة الدينوري » / المجلّد : 1 / الصفحة : 30 ـ 31 / الناشر : الشريف الرضي ـ قم. 5. راجع : نهج البلاغة « لسيّد الرضي » / الصفحة : 387 / الناشر : مركز البحوث الإسلاميّة / الطبعة : 1. راجع : تفسير العيّاشي / المجلّد : 2 / الصفحة : 66 ـ 67 / الناشر : المكتبة العلميّة الإسلاميّة ـ تهران. راجع : الإختصاص « للشيخ المفيد » / الصفحة : 186 / الناشر : منشورات الجامعة المدرّسين في الحوزة العلميّة في قم المقدّسة. راجع : الإمامة والسياسة « لابن قتيبة الدينوري » / المجلّد : 1 / الصفحة : 30 ـ 31 / الناشر : الشريف الرضي ـ قم. راجع : أنساب الأشراف « للبلاذري » / المجلّد : 1 / الصفحة : 587 / الناشر : معهد المخطوطات بجامعة الدول العربيّة. راجع : شرح نهج البلاغة « لابن أبي الحديد » / المجلّد : 6 / الصفحة : 48 ـ 49 / الناشر : دار إحياء الكتب العربيّة. راجع : السيرة النبويّة « لابن كثير » / المجلّد : 4 / الصفحة : 495 / الناشر : دار المعرفة. 6. راجع : الإمامة والسياسة « لابن قتيبة الدينوري » / المجلّد : 1 / الصفحة : 30 ـ 31 / الناشر : الشريف الرضي ـ قم. 7. راجع : نهج البلاغة « لسيّد الرضي » / الصفحة : 385 ـ 389 / الناشر : مركز البحوث الإسلاميّة / الطبعة : 1. راجع : تقريب المعارف « لأبي صلاح الحلبي » / الصفحة : 237 / الناشر : المحقق. راجع : أبهى المداد « لمقاتل بن عطيّة » / المجلّد : 1 / الصفحة : 481 / الناشر : مؤسسة الأعلمي / الطبعة : 1.
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: 1. قوله تعالى : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) (1). وقد اتّفق جميع المفسّرين والمحدّثين من الشيعة والسنّة على أنّ الآية شاملة للزهراء عليها السّلام. (2) 2. قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : إنّ الله عزَّ وجلَّ يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها . (3) ومن المعلوم أنّ الله تعالى لا يرضى لرضى أحد إلّا إذا كان معصوماً. 3. قال الإمام العسكري عليه السلام : نحن حجج الله على خلقه وجدتنا فاطمة حجة الله علينا . (4) فإذا لم تكن فاطمة عليها السلام معصومة ، فكيف تكون حجّة الله على الأئمّة المعصومين عليهم السلام ؟ 4. قال الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف في توقيعه إلى الشيخ العمري : وفي ابنة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لي أسوة حسنة . (5) 5. وعن الصادق عليه السلام : لولا ان الله خلق أمير المؤمنين عليه السلام لم يكن لفاطمة عليها السلام كفو على ظهر الارض آدم فمن دونه . (6) وفي حديث الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم : ان الله قد أعطى فاطمة في الدنيا ذلك ، فأنا أبوها وما أحد من العالمين مثلي ، وعلي بعلها ولولا علي ما كان لفاطمة كفؤ أبداً ، وأعطاها الحسن والحسين وما للعالمين مثلهما سيدا شباب أسباط الانبياء وسيدا شباب أهل الجنة. (7) 6. عن أبي جعفر الباقر عليه السلام : ولقد كانت صلوات الله عليها طاعتها مفروضة على جميع مَن خلق الله من الجنِّ ، والإِنس ، والطير والبهائم ، والأنبياء والملائكة. (8) فكيف يفرض الله طاعة غير المعصوم على المعصومين ؟ 7. أفضليّتها وسيادتها على نساء الأولين والآخرين ونساء الجنّة حتّى مريم عليها السلام ، وهو يستلزم عصمتها ، وإلّا لم تكن غير المعصومة أفضل من المعصومة. ففي حديث عن الصادق عليه السلام : وان الله عز وجل جعلك سيدة نساء عالمك وعالمها وسيدة نساء الأولين والآخرين . (9) وفي حديث الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلّم : وابنتي فاطمة سيدة نساء أهل الجنّة من الخلق أجمعين . (10) 8. قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : منّا خمسة معصومون . قيل يا رسول الله ، من هم ؟ قال : أنا ، وعليّ ، وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام . (11) 9. تستفاد العصمة من ألقابها التي صدرت عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم والأئمّة المعصومين عليه السلام ، مثل : الطاهرة ، والمطهّرة ، والحوراء. (12) 10. شأنها العالي ، ومقامها الرفيع حيث جعلها الله محوراً للمعصومين : أبيها وبعلها وبنيها ، كما في حديث الكساء الشريف : وَهُمْ فاطِمَةُ وَأبُوها وَبَعْلُها وَبَنُوها (13). 11. كونها بضعة لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، المقتضي لأن تكون كالأصل معصومة ، بل هي مهجة قلبه وروحه التي بين جنبيه ، كما في الأحاديث الواردة عن الفريقين. قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : وأمّا ابنتي فاطمة فإنّها سيّدة نساء العالمين ، من الاوَّلين والآخرين وهي بضعة منّي ، وهي نور عينيَّ ، وهي ثمرة فؤادي ، وهي روحي الّتي بين جنبيَّ ، وهي الحوراء الإنسيّة. (14) الهوامش 1. الأحزاب : 33. 2. راجع : الكافي « للشيخ الكليني » / المجلّد : 1 / الصفحة : 286 ـ 287 / الناشر : دار الكتب الإسلاميّة / الطبعة : 3. الأمالي « للشيخ الطوسي » / الصفحة : 248 ـ 249 / الناشر : دار الثقافية / الطبعة : 1. تفسير فرات الكوفي « لعلي بن إبراهيم القمي » / الصفحة : 336 ـ 337 / الناشر : مؤسسة الطبع والنشر التابعة لوزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي / الطبعة : 1. تفسير القمي « لعلي بن إبراهيم القمي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 193 ـ 194 / الناشر : مؤسسة دار الكتاب / الطبعة : 3. تفسير القرآن العظيم « لابن كثير » / المجلّد : 3 / الصفحة : 494 / الناشر : دار المعرفة. أسباب النزول « لأحمد بن محمد النيسابوري » / الصفحة : 354 / الناشر : دار الإصلاح ـ الدمام / الطبعة : 2. تفسير القرآن العظيم « لابن أبي حاتم الرازي » / المجلّد : 9 / الصفحة : 3131 / الناشر : دار الفكر. الدر المنثور في التفسير بالمأثور « لجلال الدين السيوطي » / المجلّد : 6 / الصفحة : 604 ـ 605 / الناشر : دار الفكر. 3. شرح احقاق الحق « للسيد المرعشي » / المجلّد : 10 / الصفحة : 116 ـ 117 / الناشر : منشورات مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي. راجع : الأمالي « للشيخ الصدوق » / الصفحة : 467 ـ 468 / الناشر : مؤسسة البعثة / الطبعة : 1. عيون أخبار الرضا « للشيخ الصدوق » / المجلّد : 2 / الصفحة : 51 / الناشر : مؤسسة الأعلمي / الطبعة : 1. بحار الأنوار « للشيخ المجلسي » / المجلّد : 43 / الصفحة : 220 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2. 4. أطيب البيان « للسيد عبدالحسين الطيب » / المجلّد : 13 / الصفحة : 225 / الناشر : انتشارات اسلام / الطبعة : 2. 5. الغيبة « للشيخ الطوسي » / الصفحة : 286 / الناشر مؤسسة المعارف الإسلاميّة / الطبعة : 1. 6. تهذيب الأحكام « للشيخ الطوسي » / المجلّد : 7 / الصفحة : 470 / الناشر : دار الكتب الإسلاميّة / الطبعة : 4. راجع : المناقب « لابن شهر آشوب » / المجلّد : 2 / الصفحة : 181 / الناشر : مؤسسة انتشارات علامة / الطبعة : 1. الوافي « للفيض الكاشاني » / المجلّد : 21 / الصفحة : 315 / الناشر : مكتبة الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام / الطبعة : 1. بحار الأنوار « للشيخ المجلسي » / المجلّد : 43 / الصفحة : 107 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2. 7. شرح إحقاق الحق « للسيد المرعشي » / المجلّد : 19 / الصفحة : 117 / الناشر : منشورات مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي. راجع : تفسير القمي « لعلي بن إبراهيم القمي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 338 / الناشر : مطبعة النجف. كشف الغمة « لعلي بن أبي الفتح الإربلي » / المجلّد : 4 / الصفحة : 419 / الناشر : المجمع العالمي لأهل البيت. البرهان في تفسير القرآن « للسيد هاشم البحراني » / المجلّد : 4 / الصفحة : 143 / الناشر : مؤسسة البعثة. 8. دلائل الإمامة « لمحمد بن جرير الطبري » / الصفحة : 106 / الناشر : مؤسسة البعثة / الطبعة : 1. 9. علل الشرائع « للشيخ الصدوق » / الصفحة : 182 / الناشر : دار إحياء التراث العربي / الطبعة : 2. راجع : دلائل الإمامة « لمحمد بن جرير الطبري » / الصفحة : 152 / الناشر : مؤسسة البعثة / الطبعة : 1. التفسير الصافي « للفيض الكاشاني » / المجلّد : 1 / الصفحة : 336 / الناشر : مكتبة الصدر / الطبعة : 2. بحار الأنوار « للشيخ المجلسي » / المجلّد : 43 / الصفحة : 78 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2. 10. شرح إحقاق الحق « للسيد المرعشي » / المجلّد : 5 / الصفحة : 41 / الناشر : منشورات مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي. راجع : الأمالي « للشيخ الصدوق » / الصفحة : 373 ـ 374 / الناشر : مؤسسة البعثة / الطبعة : 1. الأمالي « للشيخ الطوسي » / الصفحة : 84 ـ 85 / الناشر : دار الثقافة / الطبعة : 1. بشارة المصطفى « لمحمد بن أبي القاسم الطبري » / الصفحة : 65 ـ 66 / الناشر : مؤسسة البعثة / الطبعة : 1. بحار الأنوار « للشيخ المجلسي » / المجلّد : 36 / الصفحة : 294 ـ 296 / الناشر : دار إحياء التراث العربي / الطبعة : 2. 11. عوالم العلوم والمعارف ـ العوالم ، سيّدة الزهراء سلام الله عليه ـ « للشيخ عبدالله البحراني » / المجلّد : 1 / الصفحة : 86 / الناشر : مؤسسة الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف / الطبعة : 3. راجع : مناقب الإمام أمير المؤمنين (ع) « لمحمد بن سليمان الكوفي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 153 / الناشر : مجمع إحياء الثقافة الإسلاميّة. 12. راجع : الخصال : « للشيخ الصدوق » / الصفحة : 414 / الناشر : منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلميّة بقم المقدّسة. تفسير فرات الكوفي « لفرات بن إبراهيم الكوفي » / الصفحة : 216 / الناشر : مؤسسة الطبع والنشر التابعة لوزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي / الطبعة : 1. علل الشرائع « للشيخ الصدوق » / المجلّد : 1 / الصفحة : 183 ـ 184 / الناشر : المكتبة الحيدريّة. 13. عوالم العلوم والمعارف ـ العوالم ، سيّدة الزهراء سلام الله عليه ـ « للشيخ عبدالله البحراني » / المجلّد : 2 / الصفحة : 933 / الناشر : مؤسسة الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف / الطبعة : 3. 14. بحار الأنوار « للشيخ المجلسي » / المجلّد : 43 / الصفحة : 172 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2. راجع : الأمالي « للشيخ الصدوق » / الصفحة : 175 / الناشر : مؤسسة البعثة / الطبعة : 1. بشارة المصطفى « لمحمد بن أبي القاسم الطبري » / الصفحة : 306 ـ 307 / الناشر : مؤسسة البعثة / الطبعة : 1. عوالم العلوم والمعارف ـ العوالم ، سيّدة الزهراء سلام الله عليه ـ « للشيخ عبدالله البحراني » / المجلّد : 1 / الصفحة : 277 / الناشر : مؤسسة الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف / الطبعة : 3.
الجواب من الشيخ باقر الإيرواني: السيدة فاطمة الزهراء تكون معصومة بدلالة آية التطهير (1) ، وكفى بها على عصمتها مستنداً ودليلاً ، والمقصود منها هم الخمسة الطيبة من أهل العباء المجتمعون خاصّة تحت الكساء (2). ونكتفي بما قاله الحداد الحضرمي في القول الفصل : قوله بضعف حديث آية التطهير وهو من الاحاديث الصحيحة المشهورة المستفيضة المتواترة معنى اتفقت الأمة على قبوله فهم بين محتج به كالشيعة ومؤول له كفيرهم والتأويل فرع القبول وقد قال بصحته سبعة عشر حافظا من كبار حفاظ الحديث. (3) وعصمتها سلام الله عليها لا غبار عليها وليس في ما تلته من البيت : وأبيض يستسقي الغمام بوجه ثمال اليتامى عصمة الأرامل أي حزازة عرفية أو كراهة شرعية فضلاً عن مبغوضية تحريميّة ، ولم يكن فيه ما يمنع عنه أو بكره منه ، بل قول الرسول صلّى الله عليه وآله لها يكون من تبديل كلام بكلام أفضل ، والفات نظر منه إلى قول آخر هو أجمل وأكمل ، وقراءة الآية لها بكاملها كان للتنبيه لها لما يحدث قريباً وسيحصل من الارتداد والإنقلاب الذي بالفعل حصل ، وكان عطفاً وحناناً ورحمة ومحبّة منه صلّى الله عليه وآله لها في تلك اللحظات الأخيرة عند لحظة تراكم الحزن ، وهمّ الفراق وتراكب المصيبة وحسرة الوداع ، فيخمد شرارة نار قلبها وشعلتها ويطفئ حرارة الجزع وحرقة لوعتها ، فكان فيما ذكرها وقرأها عليها تمهيداً وتوطئة لما يريد أن يخبرها ويعلمها به ، فأخبرها به ، فتهلل وجهها وظهر عليها فرحها ، فجاءت الرواية أنّه بعدما قرأ عليها الآية : فبكت طويلاً أدناها وأسرّ إليها فظهر سرورها وبانت مسرتها ، فسئلت عما قال لها ؟ فقالت : أخبرني أنّي أوّل أهل بيته لحوقاً به ويكون قريباً . (4) فسلام الله عليها يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حيّةً وتقف في الحساب وتخاصم من آذاها. الهوامش 1. الأحزاب : 33. 2. راجع : الأمالي « للشيخ الطوسي » / الصفحة : 368 / الناشر : دار الثقافة / الطبعة : 1. تفسير القمي « لعلي بن إبراهيم القمي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 193 / الناشر : مطبعة النجف. تفسير فرات الكوفي « لفراب بن إبراهيم الكوفي » / الصفحة : 110 ـ 111 / الناشر : مؤسسة الطبع والنشر التابعة لوزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي / الطبعة : 1. تفسير القرآن العظيم « لابن كثير » / المجلّد : 6 / الصفحة : 368 ـ 369 / الناشر : دار الكتب العلمية / الطبعة : 1. صحيح مسلم « لمسلم النيسابوري » المجلّد : 7 / الصفحة : 130 / الناشر : دار الفكر. مسند أحمد بن حنبل / المجلّد : 6 / الصفحة : 292 / الناشر : دار الصادر. 3. القول الفصل فيما لبني هاشم وقريش والعرب من الفضل « لعلوي بن طاهر » / المجلّد : 1 / الصفحة : 48. 4. راجع : صحيح مسلم / المجلّد : 4 / الصفحة : 31 / الناشر : مؤسسة الرسالة / الطبعة : 1. مسند احمد بن حنبل / المجلّد : 4 / الصفحة : 31 / الناشر : مؤسسة الرسالة / الطبعة : 1. صحيح البخاري / المجلّد : 6 / الصفحة : 121 / الناشر : اوقاف المصر / الطبعة : 3. السنن الكبرى « للنسائي » / المجلّد : 5 / الصفحة : 95 / الناشر : دار الكتب العلميّة / الطبعة : 1.
الجواب من السيد علي الميلاني: أنا لا أدري هل الأخ من أهل السنّة أو من الشيعة الإماميّة ، وأقول : أوّلاً : استدلال السنّي بما في كتبه على الشّيعي غير صحيح ؛ وعليه فالاستدلال بما في كتابي البخاري ، ومسلم ، ومسند أحمد ، وغيرها ، وزاد المعاد لابن قيم الجوزيّة لا ينفعه. ثانياً : استدلال السنّي بما في كتب الشيعة على الشيعي صحيح شريطة أن يقبل الشيعي بالدليل ؛ لأنّ الشيعة ليس عندهم كتاب روائي يلتزمون بصحّة جميع رواياته من أوّلها إلى آخرها ، حتّى كتاب الكافي للكليني رحمه الله ينظرون في أسانيده ويأخذون بما صحّ منها ، ويطرحون ما لم يصحّ. ثالثاً : الاستدلال بمقطع من الكلام وإسقاط ما قبله وبعده عمل قبيح ؛ لأنّه خيانة في النقل ، ويوجب الوهن للناقل وعدم الاعتماد عليه في سائر نقولاته ، والباحث الحرّ الصادق تأبى نفسه عن ارتكاب مثل ذلك. وما نقله الأخ عن « الغارات » من هذا القبيل ، ونحن ننصحه أن يقرأ الكلام بصورة كاملة ، ثمّ يستغفر الله عمّا فعل من التقطيع ، وما صدر عنه من الفعل الشنيع. رابعاً : ما حكاه عن « نهج البلاغة » لم نجده فيه ، فليطالع الأخ مرّة أخرى ، فإن وجده فليعطنا رقم الخطبة أو الكتاب ، وإن كان يدري عدم وجوده فيه فلماذا الكذب ؟ نسأل الله العافية. خامساً : إنّ من جملة ما نقله عن الكتب السنّية ما يراه القوم أنفسهم أنّه كذب ، فكيف يريد بناء مذهبه على الأكاذيب ؟ وكيف يريد إلزام الآخرين بالأكاذيب ؟ إنّ ما جاء في بعض كتبهم عن النبي أنّه قال : اقتدوا باللذين من بعدي : أبي بكر وعمر ، كذّبه كبار أئمّتهم. ومن كان في ريب في ما قلته ، فليرجع إلى كتبهم : فيض القدير في شرح الجامع الصغير (1). الضعفاء الكبير للعقيلي (2). ميزان الاعتدال (3). الفصل في الملل والنحل (4). مجمع الزوائد (5). لسان الميزان (6). هذا ، وأمّا الدليل على الهجوم على دار الزهراء الطاهرة ، فهو في الكتب التاريخيّة المعتمدة عند أهل السنّة ـ فضلاً عن كتب الإماميّة ـ ، فالقضية يرويهّا : البلاذري (7) والطبري (8) وابن عبد ربه (9) وابن قتيبة (10) وابن الشحنة (11) وأبو الفداء (12) وغيرهم (13) ؛ فإن كان هؤلاء كاذبين فما ذنب الشيعة ؟ وبعد ، فإنّا على استعداد للتعاون مع كلّ من يريد الوصول إلى الحقيقة على ضوء الكتاب الكريم والسنّة المعتبرة وحكم العقل السليم ، بشرط عدم التعصّب والاجتناب عن التدليس ؛ والله الموفق . الهوامش 1. فيض القدير في شرح الجامع الصغير « للمناوي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 56 ـ 57 / الناشر : دار المعرفة / الطبعة : 2. 2. الضعفاء الكبير « للعقيلي » / المجلّد : 46 / الصفحة : 94 ـ 95 / الناشر : دار الكتب العلميّة / الطبعة : 2. 3. ميزان الإعتدال في نقد الرجال « للذهبي » / المجلّد : 1 / الصفحة : 105 / الناشر : دار المعرفة / الطبعة : 2. 4. الفصل في الملل والأهواء والنحل « لابن حزم » / المجلّد : 4 / الصفحة : 88 / الناشر : المكتبة الخانجي. 5. مجمع الزوائد ومنبع الفوائد « للهيثمي » / المجلّد : 9 / الصفحة : 53 / الناشر : مكتبة القدسي. 6. لسان الميزان « لابن حجر العسقلاني » / المجلّد : 1 / الصفحة : 188 / الناشر : مؤسسة الأعلمي / الطبعة : 2. 7. أنساب الأشراف « للبلاذري » / المجلّد : 1 / الصفحة : 586 / الناشر : معهد المخطوطات بجامعة الدول العربية. 8. تاريخ الطبري « للطبري » / المجلّد : 2 / الصفحة : 443 / الناشر : مؤسسة الأعلمي / الطبعة : 4. 9. العقد الفريد « لابن عبد ربه الأندلسي » / المجلّد : 5 / الصفحة : 13 / الناشر : دار الكتب العلميّة / الطبعة : 1. 10. الإمامة والسياسة « لابن قتيبة الدينوري » / المجلّد : 1 / الصفحة : 30 / الناشر : انتشارات الشريف الرضي. 11. روض المناظر في علم الأوائل والأواخر « لابن الشحنة » / الصفحة : 101 / الناشر : دار الكتب العلميّة. 12. المختصر في تاريخ البشر ـ تاريخ أبي الفداء ـ « لأبي الفداء » / المجلّد : 1 / الصفحة : 156 / الناشر : دار المعرفة. 13. راجع : المعجم الكبير « للطبراني » / المجلّد : 1 / الصفحة : 62 / الناشر : دار إحياء التراث العربي / الطبعة : 2. مروج الذهب « للمسعودي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 301 ـ 302 / الناشر : منشورات دار الهجرة / الطبعة : 2. المصنف « لابن أبي شيبة الكوفي » / المجلّد : 8 / الصفحة : 572 / الناشر : دار الفكر / الطبعة : 1.
الجواب من الشيخ محمد السند: قد روى الشيخ المفيد في كتابه « الإختصاص » : أبو محمّد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لمّا قبض رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وجلس أبو بكر مجلسه بعث إلى وكيل فاطمة عليها السلام فأخرجه من فدك ـ إلى أن قال عليه السلام بعد أن استعرض مخاصمة فاطمة عليها السلام لأبي بكر في فدك ، وأنّها استنزعت كتاباً بردّ فدك منه ـ فقال : فخرجت والكتاب معها ، فلقيها عمر فقال : يا بنت محمّد ما هذا الكتاب الذي معك ، فقالت : كتابٌ كتب لي أبو بكر بردّ فدك ، فقال : هلّميه إليّ ، فأبت أن تدفعه إليه ، فرفسها برجله وكانت حاملة بابن اسمه المحسن فأسقطت المحسن من بطنها ثمَّ لطمها فكأنّي أنظر إلى قرط في أُذنها حين نفقت ثمَّ أخذ الكتاب فخرقه فمضت ومكثت خمسة وسبعين يوماً مريضة ممّا ضربها عمر ، ثمَّ قبضت ... (1) وسند الشيخ المفيد إلى عبد الله بن سنان صحيح ؛ لأنّ كما ذكر ذلك تلميذه الشيخ الطوسي في التهذيب والفهرست. وروى الطبرسي في « الاحتجاج » في ما احتجّ به الحسن عليه السلام على معاوية وأصحابه ، أنّه قال لمغيرة بن شعبة : وأنت الّذي ضربت فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حتّى أدميتها وألقت ما في بطنها ، استدلالاً منك لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ومخالفة منك لأمره ، وانتهاكاً لحرمته ... (2) وروى الطبري بسند صحيح عال كلّهم من أعيان علماء الإماميّة : حدّثني أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى التَّلعُكْبَري ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدَّثني أبو عليّ محمّد بن هَمَّام بن سهيل رضي الله عنه ، قال : روى أحمد ابن محمّد البَرْقي ، عن أحمد بن محمّد الأشعري القُمّي ، عن عبدالرحمن بن أبي نجران ، عن عبدالله بن سِنان ، عن ابن مُسْكان ، عن أبي بَصير ، عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد عليه السلام ، قال : وقُبِضَتْ في جمادَى الآخرة يوم الثلاثاء لثلاث خلون منه ، سنة إحدى عشرة من الهجرة. وكان سببُ وفاتها أنَّ قنفذاً مولى عمر لكزها بنعل السيف بأمره ، فأسقطت محسناً ومرضت من ذلك مرضاً شديداً ، ولم تدع أحداً ممّن آذاها يدخل عليها. (3) وروى سليم بن قيس الهلالي : أبان بن أبي عيّاش عن سليم بن قيس ، قال : كنت عند عبدالله بن عبّاس في بيته ومعنا جماعة من شيعة عليّ عليه السلام ، فحدَّثنا فكان فيما حدّثنا أن قال : يا إخوتي ، تُوفّي رسول الله صلّى الله عليه وآله يوم تُوفّي فلم يوضع في حفرته حتّى نكث الناس ... ... قال عمر لأبي بكر : « يا هذا ، إنّ الناس أجمعين قد بايَعوك ما خلا هذا الرجل وأهل بيته وهؤلاء النفر ، فابعث إليه ». فبعث [ إليه ] إبن عمّ لعمر يقال له « قنفذ » فقال [ له : « يا قنفذ ] ، إنطلق إلى عليّ فقل له : أجب خليفة رسول الله ». ـ فبعثا مراراً ، وأبى علي عليه السلام أن يأتيهم ـ فوثب عمر غضبان ، ونادى خالد بن الوليد وقنفذاً فأمَرَهما أن يحملا حَطَباً وناراً ، ثمّ أقبل حتّى إنتهى إلى باب عليّ عليه السلام ، وفاطمة عليها السلام قاعدة خلف الباب ، قد عصبت رأسها ونحل جسمها في وفاة رسول الله صلّى الله عليه وآله فأقبل عمر حتّى ضرب الباب ، ثمّ نادى : « يابن أبي طالب [ إفتح الباب ] ». فقالت فاطمة عليها السلام : « يا عمر ، ما لنا ولك ؟ لا تَدَعنا وما نحن فيه » . قال : « افتحي الباب وإلّا أحرقناه عليكم » ! فقالت : « يا عمر ، أما تتّقي الله عزّ وجلّ ، تدخل على بيتي وتهجم على داري » ؟ فأبى أن ينصرف ، ثمّ دعا عمر بالنار فأضرمها في الباب فأحرق الباب ، ثمّ دَفَعَه عمر. فاستقبلته فاطمة عليها السلام وصاحت : « يا أبتاه ! يا رسول الله » ! فَرَفع السيف وهو في غمده فوجأ به جنبها فصرخت. فرفع السوط فضرب به ذراعها فصاحت : « يا أبتاه » ! (4) فوثب عليّ بن أبي طالب عليه السلام فأخذ بتلابيب عمر ثمّ هزّه فصرعه ووجأ أنفه ورقبته وهمَّ بقتله ، فذكر قول رسول الله صلّى الله عليه وآله وما أوصى به من الصبر والطاعة ، فقال : « والّذي كرّم محمّداً بالنبوّة يابن صهّاك ، لولا كتاب من الله سبق لّعلمتّ انّك لا تدخل بيتي » . فأرسَل عمر يستغيث ، فأقبل النّاس حتّى دخلوا الدار وثار عليّ عليه السلام إلى سيفه. فرجع قنفذ إلى أبي بكر وهو يتخوّف أن يخرج عليّ عليه السلام [ إليه ] بسيفه ، لِما قد عرف من بأسه وشدّته. فقال أبو بكر لقنفذ : « إرجع ، فإن خرج وإلّا فاقتحم عليه بيته ، فإن إمتنع فضرم عليهم بيتهم النار ». فإنطلق قنفذ الملعون فإقتحم هو أصحابه بغير إذن ، وثار عليّ عليه السلام إلى سيفه فسبقوه إليه [ وكاثَروه ] وهُم كثيرون ، فتناوَل بعضهم سيوفهم فكاثروه [وضَبَطوه ] فألقوا في عنقه حبلاً. وحالَتْ بينهم وبينه فاطمة عليها السلام عند باب البيت ، فضربها قنفذ الملعون بالسوط فماتت حين ماتت وإنّ في عضدها كمثل الدملج من ضربته ، لَعَنه الله [ ولعن من بعث به ]. ... فألجأها قنفذ لَعَنه الله إلى عضادة باب بيتها ودفعها فكسر ضلعها من جنبها فألقت جنيناً من بطنها. فلم تَزل صاحبة فراش حتّى ماتت صلّى الله عليها من ذلك شهيدة. (5) وغيرها من الروايات التي تحكي جانباً من الأحداث التي وقعت على أهل بيت النبي صلّى الله عليه وآله ، وقد نقلت مصادر العامّة مقتطفات متفرّقة عديدة حتّى كتاب البخاري ومسلم عن امتناع علي عليه السلام من بيعتهم ومقاطعة فاطمة عليها السلام للأثنين ، وكذا خطبتيها المعروفتين الدالّة على عمق المواجهة والاصطدام. وإليك بعض مصادر العامّة فضلاً عن تواتر روايات الخاصّة ، فمن ثمّ لا مجال للتردّد في بعض التفاصيل مع هذا الاحتدام الساخن الذي تنقله مصادر الحديث والتاريخ والسير متواتراً ، كما هو الحال في كلّ الوقائع التاريخيّة ، بل لا يحتمل أن كلّ ما وقع من تفاصيل تكفلت الروايات نقله ، فكم من اُمور وملابسات لم تنقل ولكن يطمئن إلى وقوعها إجمالاً لتلازمها مع ما نقل من أحداث بحسب العادة والطبيعة. ففي ما نحن فيه طبيعة المواجهة والهجوم على البيت وإصرار المعتدين على أخذ البيعة من علي عليه السلام بكلّ وسيلة وثمن تثبيتاً لخلافتهم الجديدة الولادة ، يقرأ بها كثيراً من التفاصيل ؛ فلاحظ : 1 ـ الإمامة والسياسة. (6) 2 ـ العقد الفريد. (7) 3 ـ شرح نهج البلاغة. (8) 4 ـ تاريخ الطبري. (9) 5 ـ أعلام النساء. (10) 6 ـ مروّج الذهب. (11) 7 ـ كنز العمّال. (12) 8 ـ الرياض النضرة. (13) 9 ـ الملل والنحل. (14) 10 ـ الوافي بالوفيات. (15) 11 ـ تاريخ اليعقوبي. (16) 12 ـ تاريخ أبي الفداء. (17) 13 ـ أنساب الأشراف. (18) 14 ـ السقيفة والخلافة. (19) 15 ـ إثبات الوصية. (20) 17 ـ مناقب آل أبي طالب. (21) 18 ـ المعارف لابن قتيبة. (22) 19 ـ لسان الميزان. (23) 20 ـ ميزان الاعتدال للذهبي. (24) 21 ـ فرائد السمطين. (25) 22 ـ كفاية الطالب. (26) وغيرها من كتب التاريخ والسير والرجال وكتب مناقب العترة . الهوامش 1. الإختصاص « للشيخ المفيد » / الصفحة : 181 ـ 183 / الناشر : مؤسسة الأعلمي / الطبعة : 1. 2. الإحتجاج « لأحمد بن علي الطبرسي » / المجلّد : 1 / الصفحة : 363 ـ 364 / الناشر : منشورات الشريف الرضي / الطبعة : 1. راجع : بحار الأنوار « للشيخ المجلسي » المجلّد : 43 / الصفحة : 197 / الناشر : مؤسسة الوفاء. 3. دلائل الإمامة « لمحمّد بن جرير الطبري » / الصفحة : 134 / الناشر : مؤسسة البعثة / الطبعة : 1. 4. كتاب سليم بن قيس الهلالي / المجلّد : 2 / الصفحة : 862 ـ 864 / الناشر : الهادي / الطبعة : 1. 5. كتاب سليم بن قيس الهلالي / المجلّد : 2 / الصفحة : 586 ـ 588 / الناشر : الهادي / الطبعة : 1. 6. راجع : الإمامة والسياسة « لابن قتيبة الدينوري » / المجلّد : 1 / الصفحة : 30 / الناشر : انتشارات الشريف الرضي / الطبعة : 1. 7. راجع : العقد الفريد « لابن عبد ربه الأندلسي » / المجلّد : 5 / الصفحة : 13 / الناشر : دار الكتب العلميّة / الطبعة : 1. 8. راجع : شرح نهج البلاغة « لابن أبي الحديد » / المجلّد : 6 / الصفحة : 47 ـ 49 / الناشر : دار إحياء الكتب العربيّة. 9. راجع : تاريخ الطبري « لمحمد بن جرير الطبري » / المجلّد : 2 / الصفحة : 443 / الناشر : مؤسسة الأعلمي للمطبوعات. 10. راجع : أعلام النساء « لعمر رضا كحالة » / المجلّد : 4 / الصفحة : 114 ـ 115 / الناشر : مؤسسة الرسالة / الطبعة : 5. 11. راجع : مروج الذهب ومعادن الجوهر « للمسعودي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 301 / الناشر : منشورات دار الهجرة / الطبعة : 2. 12. راجع : كنز العمّال « للمتّقي الهندي » / المجلّد : 5 / الصفحة : 651 / الناشر : مؤسسة الرسالة. 13. راجع : الرياض النضرة « لأحمد بن عبدالله الطبري » / المجلّد : 1 / الصفحة : 233 / الناشر : دار الكتب العلميّة. 14. راجع : الملل والنحل « للشهرستاني » / المجلّد : 1 / الصفحة : 57 / الناشر : دار المعرفة. 15. راجع : الوافي بالوفيات « للصفدي » / المجلّد : 6 / الصفحة : 15 / الناشر : دار إحياء التراث. 16. راجع : تاريخ اليعقوبي « لليعقوبي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 126 / الناشر : دار صادر. 17. راجع : المختصر في أخبار البشر ـ تاريخ أبي الفداء ـ « لأبي الفداء » / المجلّد : 1 / الصفحة : 156 / الناشر : دار المعرفة للطباعة والنشر. 18. راجع : أنساب الأشراف « للبلاذري » / المجلّد : 1 / الصفحة : 586 / الناشر : معهد المخطوطات بجامعة الدول العربية. 19. راجع : السقيفة والخلافة « لعبدالله عبدالمقصود » / الصفحة : 109 ـ 116 / الناشر : دار المحجّة البيضاء. 20. راجع : إثبات الوصيّة للإمام علي بن أبي طالب « للمسعودي » / الصفحة : 145 ـ 147 / الناشر : انصاريان / الطبعة : 3. 21. راجع : مناقب آل أبي طالب « لابن شهر آشوب » / المجلّد : 2 / الصفحة : 51 ـ 52 / الناشر : المكتبة الحيدريّة. 22. راجع : المعارف « لابن قتيبة الدينوري » / الصفحة : 211 / الناشر : دار المعارف / الطبعة : 2. 23. راجع : لسان الميزان « لابن حجر العسقلاني » / المجلّد : 1 / الصفحة : 268 / الناشر : مؤسسة الأعلمي للمطبوعات / الطبعة : 2. 24. راجع : ميزان الاعتدال « للذهبي » / المجلّد : 1 / الصفحة : 139 / الناشر : دار المعرفة للطباعة والنشر / الطبعة : 1. 25. راجع : فرائد السمطين « لإبراهيم بن سعدالدين الشافعي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 34 ـ 35 / الناشر : مؤسسة المحمود / الطبعة : 1.. 26. راجع : كفاية الطالب « لمحمّد بن يوسف الگنجي » / الصفحة : 413 / الناشر : دار إحياء تراث أهل البيت عليهم السلام / الطبعة : 2.
الجواب من الشيخ هادي العسكري: نحن نحيلك إلى التاريخ ومطالعة حياتها ، وبين يديك جميع المصادر والكتب والسجلّات بأجمعها ، افحص وفتّش عن مجموع أيّامها قبل زواجها ، وفي مدّة عيشها في بيت زوجها. سيّدة كانت في غُرّة أيّام الشباب وغضارتها ، وزهرة مستقبل الحياة ونضارتها ، لم يتجاوز من عمرها الشريف عقدان من الزمن ، هل اعتلت أو ابتليت ؟ هل اشتكت من ألم أو اشتكت من سقم ؟ هل كانت مريضة أم كانت عليلة ؟ هل كانت في تلك الأيّام سكتات قلبيّة أو أمراض خبيثة ؟ هل دهمتها عوارض طبيعيّة ؟ فما كانت علّة وفاتها وغروب شمس حقيقتها وأفول بدر وجنتها ؟ وما هو السبب في موتها ؟ فإن لم تجد شيئاً سأل زوجها وابن عمّها القريب إليها واسمع بما يجيبك عنها ، وهو يخاطب أباها بعد دفنها ومفارقتها ، وهو العليم الخبير بما جرى عليها وما آذاها ، والصادق في ما يقول عنها ، ولا يبالغ في ما يدعي لها وعليها ، يقول عليه السلام : وَسَتُنَبِّئُكَ ابْنَتُكَ بِتَضَافُرِ أُمَّتِكَ عَلَى هَضْمِهَا ، فَأَحْفِهَا السُّؤَالَ ، وَاسْتَخْبِرْهَا الْحَالَ ؛ هذَا وَلَمْ يَطُلِ الْعَهْدُ ، وَلَمْ يَخْلُ مِنْكَ الذِّكْرُ (1). نعم ، تضافر الاُمّة على ظلمها ، ولا يعني غصب الخلافة فإنّه ظلم لزوجها وليس مباشرة لها. وإن كنت في شكّ من هذا فاسأل البعيد عنها والموالي لأعدائها ، والمنحاز إلى الغاصبين لحقّها ، والقابل التابع للغاصب لحقّها وخلافة أبيها ، وهو من أكابر أعلام المخالفين لها ولزوجها : يقول ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة في قصّة خروج زينب بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى المدينة ومتابعة الكفّار لطلبها ، فأدركها هبار بن الأسود فروّعها وكانت حاملاً فطرحت ما في بطنها ، فلذلك أباح رسول الله صلّى الله عليه وآله يوم فتح مكّة دم هبار. يقول ابن أبي الحديد قرأت هذا الخبر على النقيب أبو جعفر ، فقال : إذا كان رسول الله صلّى الله عليه وآله أباح دم هبّار بن الأسود لأنّه روّع زينب فألقتْ ذا بطنها ، فظهر الحال أنه لو كان حيّاً لأباح دم مَنْ رَوّع فاطمة حتى ألقت ذا بطنها. فقلت : أروي عنك ما يقوله قومٌ أنّ فاطمة روِّعت فألقت المحسن ، فقال : لا تروِه عَنّي ولا تَرْوِ عَنّي بطلانه. (2) يا سبحان الله ! جرى الحق على لسانه ومنعه شيطانه عن نشره وروايته ، أو خاف واتّقى من سلطان وقته وزمانه ، ومن مشاغبي أفراد نحلته واتباعه ، فالله أعلم به وهو يحاسبه في يوم لقائه. ثمّ دع هذا وأخبرني عن دفنها وعرفني قبرها ، وشخّص لي مدفنها كريمة وحيدة باقية لسيّد الرسل طه ، ومنها انتشرت ذريّته وهي أمّ أبيها ، وكم أوصى بها. وهي التي قال صلّى الله عليه وآله : إنَّ الله يَغْضَبُ لِغَضَبِكِ وَيَرْضى لِرِضاكِ (3). وقال صلّى الله عليه وآله فيها : فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني (4). والله يقول في كتابه : ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا ) (5). توفّت وهي غضبى عليهما كما ذكره البخاري في صحيحه (6). أوضح لي لماذا دفنت سرّاً ؟ لماذا دفنت ليلاً ؟ لماذا لم يحضرا ليشيّعها ؟ فلماذا أُخفي حتّى قبرها عنهما ؟ تلك آيات لاُولى النهى ، وتذكرة وتبصرة لم تذكر أو يخشى ، وقطع لعذر واعتذار لكلّ متجاهل أعمى أو من تعامى ، والله بالمرصاد لمن أنكر شهادتها أو شكّك فيها ، فزاد عليهما في ظلمهما وآذاها . الهوامش 1. نهج البلاغة « للسيد الرضي » / الصفحة : 320 / الناشر : مركز البحوث الإسلاميّة / الطبعة : 1. 2. شرح نهج البلاغة « لابن أبي الحديد » / المجلّد : 14 / الصفحة : 192 ـ 193 / الناشر : مؤسسة إسماعيليان للطباعة والنشر / الطبعة : 2. 3. المستدرك على الصحيحين « للحاكم النيسابوري » / المجلّد : 4 / الصفحة : 137 / الناشر : دار المعرفة. راجع : المعجم الكبير « للطبراني » / المجلّد : 1 / الصفحة : 108 / الناشر : دار إحياء التراث العربي / الطبعة : 2. اسد الغابة « لابن أثير » / المجلّد : 6 / الصفحة : 224 / الناشر : دار الفكر / الطبعة : 1. الإصابة « لابن حجر العسقلاني » / المجلّد : 8 / الصفحة : 265 / الناشر : دار الكتب العلميّة / الطبعة : 1. 4. السنن الكبرى « لاحمد بن الحسين البيهقي » / المجلّد : 10 / الصفحة : 201 ـ 202 / الناشر : دار الفكر. راجع : صحيح مسلم / المجلّد : 4 / الصفحة : 252 ـ 253 / الناشر : دار الخير / الطبعة : 1. شرح نهج البلاغة « لابن أبي الحديد » / المجلّد : 16 / الصفحة : 273 / الناشر : مؤسسة إسماعيليان للطباعة والنشر / الطبعة : 2. المجموع « للنووي » / المجلّد : 20 / الصفحة : 244 / الناشر : دار الفكر. 5. الأحزاب : 57. 6. صحيح البخاري / المجلّد : 4 / الصفحة : 42 / الناشر : دار الفكر / الطبعة : 2.
الجواب من السيد علي الميلاني: هناك في تاريخ الإسلام قضايا هي في ظواهرها قضايا تاريخيّة ، لكنّها في الحقيقة تعود إلى صميم العقيدة ، وتتعلّق بأصل الدين وأساس الإسلام. فهذه من جهة. ومن جهة ثانية ، فإنّ خلافة الرّسول صلّى الله عليه وآله من أهمّ المسائل الإسلاميّة عند جميع المسلمين ، وإن كان الحقّ أنّها من أصول الدين ، فإذا لم تثبت شرعيّتها لم يجب ـ بل لم يجز ـ الاعتقاد بها والانقياد لها ، كما لم يجز القول بعدالة المتولّين لها ، بل يحرم اتّخاذهم قدوةً وقادةً في طاعة الله والوصول إلى رضاه والعمل بأحكامه. وعلى هذا ، فإن كانت أخبار مأساة الزهراء سلام الله عليها صادقةً ، وكأنّ ما جرى عليها ظلماً لها تحقّق القدح في شرعيّة الخلافة وفي عدالة المتصدّين لها ، وإذا بطلت الخلافة الأولى بطل ما تفرّع عليها ، وإذا سقطت عدالة القوم سقطت أقوالهم وأفعالهم ورواياتهم ـ في مختلف الشؤون الدينيّة ـ عن الاعتبار ... ، وحينئذٍ يحكم بضلال الفرقة التابعة لهم والآخذة معالم الدين منهم ، ( فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ ) (1). ومن هنا ، يمكن القول بضرورة التحقيق عن حقيقة ما جرى على الزهراء عليها السلام بكامل الحياد والحريّة والإنصاف ، على كلّ فردٍ من أفراد المسلمين ، لمعرفة الحقّ وإتّباعه ، إن شاء عن طريق روايات أهل البيت عليهم السلام (2) ، وإن شاء عن طريق روايات غيرهم. ففي روايات البلاذري (3) ، والطبري (4) ، وابن قتيبة (5) ، وابن عبد ربّه القرطبي (6) ، وأبي الفداء (7) ، وأمثالهم من المحدّثين والمؤرّخين من أهل السنّة (8) ، غنىً وكفاية لمن طلب الرشاد والهداية ؛ فإنّهم وإن حاولوا كتم الحقائق ولم ينقلوا الحوادث على واقعها ، إلّا أنّ المقدار الذي وصلنا من رواياتهم وتصريحاتهم يكفينا لفهم ما كتم ، والإطّلاع على ما أخفى. وعلى الجملة فإنّ قضيّة الزهراء سلام الله عليها تعتبر ميزاناً دقيقاً لكلّ محقّق حرّ من أجل تمييز الحقّ من الباطل ، وتكون شاخصاً للفصل بين الشيعي الموالي لأهل البيت حقّاً وغيره ، وبالله التوفيق. الهوامش 1. الحشر : 2. 2. راجع : دلائل الإمامة « لابن جرير الطبري » / الصفحة : 134 ـ 135 / الناشر : مؤسّسة البعثة / الطبعة : 1. بحار الأنوار « للشيخ المجلسي » / المجلّد : 43 / الصفحة : 170 ـ 171 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2. كامل الزيارات « لابن قولويه » / الصفحة : 547 ـ 548 / الناشر : نشر الفقاهة. الإختصاص « للشيخ المفيد » / الصفحة : 183 ـ 187 / الناشر : منشورات الجامعة المدرّسين ـ قم. كتاب سليم بن القيس الهلالي / الصفحة : 148 ـ 151 / الناشر : دليل ما / الطبعة : 1. إثبات الوصيّة للإمام علي بن أبي طالب « للمسعودي » / الصفحة : 146 /الناشر : انصاريان / الطبعة : 3. تفسير العياشي « للعياشي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 66 ـ 67 / الناشر : المكتبة العلميّة الإسلاميّة. 3. راجع : أنساب الأشراف « للبلاذري » / المجلّد : 1 / الصفحة : 586 / الناشر : معهد المخطوطات بجامعة الدول العربيّة ـ مصر. 4. راجع : تاريخ الطبري « للطبري » / المجلّد : 2 / الصفحة : 443 / الناشر : مؤسسة الأعلمي / الطبعة : 4. 5. راجع : الإمامة والسياسة « لابن قتيبة الدينوري » / المجلّد : 1 / الصفحة : 30 / الناشر : انتشارات الشريف الرضي. 6. راجع : الاستيعاب « لابن عبد البر القرطبي » / المجلّد : 3 / الصفحة : 975 / الناشر : دار الجيل / الطبعة : 1. 7. راجع : المختصر في تاريخ البشر ـ تاريخ أبي الفداء ـ « لأبي الفداء » / المجلّد : 1 / الصفحة : 156 / الناشر : دار المعرفة. 8. راجع : روض المناظر في علم الأوائل والأواخر « لابن الشحنة » / الصفحة : 101 / الناشر : دار الكتب العلميّة. المعجم الكبير « للطبراني » / المجلّد : 1 / الصفحة : 62 / الناشر : دار إحياء التراث العربي / الطبعة : 2. مروج الذهب « للمسعودي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 301 ـ 302 / الناشر : منشورات دار الهجرة / الطبعة : 2. المصنف « لابن أبي شيبة الكوفي » / المجلّد : 8 / الصفحة : 572 / الناشر : دار الفكر / الطبعة : 1.
الجواب من السيد علي الميلاني: إنّ الأسباب كلّها ترجع إلى نكث بيعة الغدير وغصب خلافة الأمير عليه الصلاة والسلام ؛ إذ اجتمع ثلاثة من المهاجرين وعدّة من الأنصار في « سقيفة بني ساعدة » ، وأسفر اجتماعهم بعد تنازع وتدافع شديدين عن خلافة أبي بكر ببيعة عمر بن الخطاب ، ثمّ متابعة الآخرين عن رهبةٍ أو رغبة ، بينما كان علي عليه السلام وبنو هاشم وسائر رجالات المسلمين وأعلام الصحابة مشغولين بتجهيز النبي صلّى الله عليه وآله ودفنه ، فلّما فرغوا من ذلك اجتمعوا في بيت فاطمة عليها السلام بضعة الرسول صلّى الله عليه وآله ، حيث قصده عمر بن الخطاب بأمرٍ من أبي بكر في جمعٍ فيهم خالد بن الوليد ونظراؤه وبعض الموالي ، كقنفذ مولى عمر ، لحمل من في البيت على البيعة لأبي بكر (1). وبذلك بدأت الحوادث والكوارث التي طالما سعى أتباعهم من المؤرّخين والمحدِّثين إلى كتمانها ، وكيف يرجى ممّن يحرّم نقل أخبار المنازعات والمشاجرات الواقعة بين الصحابة ـ كما لا يخفى على من راجع « شرح المقاصد » (2) للتفتازاني ، و « الصواعق المحرقة » (3) لابن حجر المكي ، وغيرهما من كتبهم ، هؤلاء الذين يحرّمون حتّى رواية أخبار استشهاد أبي عبد الله الحسين السبط وأصحابه في كربلاء ـ أن يرووا لنا ما وقع من عمر ومن معه تجاه أهل البيت عليهم السلام. ومع ذلك ، فإن المتتبّع المحقّق يعثر على نتفٍ من أخبار القضايا. ففي كتاب « المصنف » لابن أبي شيبة وغيره ، أنّه لما أتى بيت فاطمة البتول خاطبها قائلاً : وايمُ الله ما ذاك بمانعي إنِ اجتمع هؤلاء النفرُ عندك أن آمر بهم أن يُحَرَّق عليهم البيت. (4) لكنْ لم يكن تهديداً فحسب ، بل في « أنساب الأشراف » (5) للبلاذري ، و « العقد الفريد » (6) ، و « المختصر في أخبار البشر » (7) ، وغيرها ، واللفظ للعقد الفريد : فأما علي والعباس والزبير فقعدوا في بيت فاطمة حتى بعث إليهم أبو بكر عمرَ بن الخطاب ليخرجوا من بيت فاطمة ، وقال له : إنْ أبوا فقاتلهم. فأقبل بقبَسٍ من نار على أن يضرم عليهم الدار ، فلقيتهُ فاطمة فقالت : يا ابن الخطاب ، أجئت لتُحرق دارَنا ؟ قال : نعم ، أو تدخلوا فيما دخلت فيه الأمة ! (8) وفي « مروّج الذهب » (9) ، وعنه ابن أبي الحديد في « شرح النهج » في قضيةٍ : لمّا تأخّروا عن بيعة أبي بكر ، فإنه أَحضَر الحَطَب ليُحرِّق عليهم الدار (10). فقد أحضر النار وأحضر الحطب وأحرق الباب. وكما قال إمامنا أبو عبدالله جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام : والله ما بايع عليُّ حتّى رأى الدّخان قد دخل بيته (11). رواه الشريف المرتضى في كتاب « الشافي » (12) عن كتاب « السقيفة » للثقفي ، وذلك أنّهم كشفوا البيت ودخلوا ، الأمر الذي تمنّى أبو بكر أن لم يكن قد وقع ، كما في « تاريخ الطبري » (13) ، و « العقد الفريد » (14) ، و « مروج الذهب » (15) ، و « الإمامة والسياسة » (16) ، وغيرها (17). وما وقع إلّا بعصر الزهراء وكسر ضلعها وإسقاط جنينها ، كما روى ذلك الحافظ الإمام ابن أبي دارم بترجمته من كتاب « ميزان الاعتدال » (18) للحافظ الذهبي ، ورواه المتكلّم الشهير إبراهيم بن سيّار النظام بترجمته في « الوافي بالوفيات » (19) للصفدي ، و « الملل والنحل » (20) للشهرستاني وغيرهما. ثمّ إنّ فاطمة عليها السلام ماتت وهي واجدة ـ أي غاضبة ـ على أبي بكر ، كما في « صحيح البخاري » (21) ، وغيره من المصادر المهّمة (22). وقد أوصت أن تدفن بالليل ولا يؤذن أحد ممّن آذاها وأغضبها. (23) وقد قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : فاطمة بضعة مني فمن اغضبها أغضبني (24) ، و « فَاطِمةُ بِضْعَةٌ مِنّي يُؤْذيني مَا آذَاهَا » (25). وبهذين اللفظين ونحوهما في « البخاري » (26) و « مسلم » (27) و « مسند أحمد » (28) و « صحيح الترمذي » (29) و « المستدرك » (30) وغيرها. وفي « فيض القدير » عن جمعٍ من الحفاظ : أنّ أذاها يوجب الدخول في النار. (31) كما في المصادر أيضاً أنّه قال صلّى الله عليه وآله : « من آذى علياً فقد آذاني ». « المسند » (32) ، و « المستدرك » (33) ، وفي « الإصابة » (34) ، و « اُسد الغابة » (35) ، وغيرهما بترجمته عليه السلام. فهذا مجمل ما وقع ، وفي مصادرنا بعض التفاصيل. الهوامش 1. راجع : الإمامة والسياسة « لابن قتيبة الدينوري » / المجلّد : 1 / الصفحة : 21 ـ 31 / الناشر : انتشارات الشريف الرضي / الطبعة : 1. تاريخ الطبري / المجلّد : 2 / الصفحة : 443 ـ 444 / الناشر : مؤسسة الأعلمي / الطبعة : 4. صحيح البخاري / المجلّد : 8 / الصفحة : 286 ـ 289 / الناشر : دار الفكر. الإستيعاب « لابن عبد البر القرطبي » / المجلّد : 3 / الصفحة : 975 / الناشر : دار الجيل / الطبعة : 1. أنساب الأشراف « للبلاذري » / المجلّد : 1 الصفحة : 586 / الناشر : معهد المخطوطات بجامة الدول العربيّة. كتاب سليم بن القيس الهلالي / الصفحة : 143 ـ 151 / الناشر : دليل ما / الطبعة : 1. تفسير العياشي « لمحمد بن مسعود العياشي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 67 / الناشر : المكتبة العلميّة الإسلاميّة. 2. راجع : شرح المقاصد « للتفتازاني » / المجلّد : 5 / الصفحة : 303 / الناشر : انتشارات الشريف الرضي / الطبعة : 1. 3. راجع : الصواعق المحرقة « لأحمد بن حجر الهيثمي المكّي » / الصفحة : 216 / الناشر : مكتبة القاهرة / الطبعة : 2. 4. المصنف « لابن أبي شعبة » / المجلّد : 20 / الصفحة : 579 / الناشر : دار القرطبة / الطبعة : 1. 5. راجع : أنساب الأشراف « للبلاذري » / المجلّد : 1 / الصفحة : 586 / الناشر : معهد المخطوطات بجامعة الدول العربية. 6. راجع : العقد الفريد « لأحمد بن محمّد بن عبدربه الأندلسي » / المجلّد : 5 / الصفحة : 13 / الناشر : دار الكتب العلميّة / الطبعة : 3. 7. راجع : المختصر في أخبار البشر « لأبي الفداء » / المجلّد : 1 / الصفحة : 156 / الناشر : دار المعرفة. 8. العقد الفريد « لأحمد بن محمّد بن عبدربه الأندلسي » / المجلّد : 5 / الصفحة : 13 / الناشر : دار الكتب العلميّة / الطبعة : 3. 9. مروج الذهب ومعادن الجوهر « للمسعودي » / المجلّد : 3 / الصفحة : 77 / الناشر : دار الهجرة / الطبعة : 2. 10. شرح نهج البلاغة « لابن أبي الحديد » / المجلّد : 20 / الصفحة : 147 / الناشر : منشورات مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي / الطبعة : 2. 11. بحار الأنوار « للعلّامة المجلسي » / المجلّد : 28 / الصفحة : 390 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2. 12. راجع : الشافي في الإمامة « للسيد المرتضى » / المجلّد : 3 / الصفحة : 241 / الناشر : مؤسسة إسماعيليان / الطبعة : 2. 13. راجع : تاريخ الطبري « لمحمد بن جرير الطبري » / المجلّد : 2 / الصفحة : 619 / الناشر : مؤسسة الأعلمي للمطبوعات. 14. راجع : العقد الفريد « لأحمد بن محمد الأندلسي » / المجلّد : 5 / الصفحة : 21 / الناشر : دار الكتب العلميّة / الطبعة : 1. 15. راجع : مروج الذهب ومعادن الجوهر « للمسعودي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 301 / الناشر : منشورات دار الهجرة ـ ايران / الطبعة : 2. 16. راجع : الإمامة والسياسة « لابن قتيبة الدينوري » / المجلّد : 1 / الصفحة : 36 / الناشر : انتشارات الشريف الرضي / الطبعة : 1. 17. راجع : كتاب الأموال « لحميد بن مخلد بن قتيبة » / الصفحة : 126 / الناشر : دار الكتب العلميّة / الطبعة : 1. المعجم الكبير « للطبراني » / المجلّد : 1 / الصفحة : 62 / الناشر : دار إحياء التراث العربي / الطبعة : 2. أنساب الأشراف « للبلاذري » / المجلّد : 10 / الصفحة : 346 / الناشر : دار الفكر / الطبعة : 1. 18. راجع : ميزان الاعتدال « للذهبي » / المجلّد : 1 / الصفحة : 139 / الناشر : دار المعرفة للطباعة والنشر / الطبعة : 1. 19. راجع : الوافي بالوفيات « للصفدي » / المجلّد : 6 / الصفحة : 15 / الناشر : دار إحياء التراث. 20. راجع : الملل والنحل « للشهرستاني » / المجلّد : 1 / الصفحة : 57 / الناشر : دار المعرفة. 21. راجع : صحيح البخاري « للبخاري » / المجلّد : 4 / الصفحة : 42 / الناشر : دار الفكر. 22. راجع : مسند أحمد بن الحنبل / المجلّد : 1 / الصفحة : 204 ـ 205 / الناشر : مؤسسة الرسالة / الطبعة : 1. السنن الكبرى « للبيهقي » / المجلّد : 6 / الصفحة : 300 ـ 301 / الناشر : دار الفكر. السيرة النبوية « لابن كثير » / المجلّد : 4 / الصفحة : 567 / الناشر : دار المعرفة. 23. راجع : صحيح البخاري / المجلّد : 5 / الصفحة : 82 ـ 83 / الناشر : دار الفكر. تأويل مختلف الحديث « لابن قتيبة الدينوري » / الصفحة : 279 / الناشر : دار الكتب العلمية. المصنف « لعبد الرزاق الصنعاني » / المجلّد : 3 / الصفحة : 521 و 410 / الناشر : منشورات المجلس العلمي. 24. صحيح بخاري / المجلّد : 4 / الصفحة : 210 / الناشر : دار الفكر. 25. صحيح مسلم / المجلّد : 7 / الصفحة : 141 / الناشر : دار الفكر. 26. تقدم ذكره في هامش 25. 27. تقدم ذكره في هامش 28. 28. مسند احمد بن حنبل / المجلّد : 26 / الصفحة : 46 الناشر : مؤسسة الرسالة / الطبعة : 1. 29. سنن الترمذي / المجلّد : 5 / الصفحة : 360 / الناشر : دار الفكر / الطبعة : 2. 30. المستدرك على الصحيحين « للحاكم النيسابوري » / المجلّد : 3 / الصفحة : 159 / الناشر : دار المعرفة 31. فيض القدير شرح جامع الصغير « للمناوي » / الملجلّد 6 / الصفحة : 24 ـ 25 / الناشر : دار الكتب العلمية / الطبعة : 1. 32. المستدرك على الصحيحين « للحاكم النيسابوري » / المجلّد : 3 / الصفحة : 122 / الناشر : دار المعرفة. 33. الإصابة « لابن حجر العسقلاني » / المجلّد : 4 / الصفحة : 534 / الناشر : دار الكتب العلمية / الطبعة : 1. 34. اسد الغابة « لابن أثير » / المجلّد : 3 / الصفحة : 438 / الناشر : دار الفكر / الطبعة : 1.