هل الإنسان في الجنّة يتغيّر شكله من الوجه أو العين وغيره أم يبقى شكله كما في الدنيا ؟
الجواب من السيّد جعفر علم الهدىيحشر الناس يوم القيامة بنفس الهيئة والصورة والجسم والصفات التي كانوا عليها في الدنيا ويسمّى ذلك بالمعاد الجسماني.
نعم المؤمن إذا كانت فيه عاهة توجب تنفّر الناس عنه ، أو كان به عيب أو نقص يرفع الله تعالى عنه تلك العاهة وذلك النقص ، ثمّ يدخله الجنّة صحيحاً وسالماً ؛ ولذا ورد أنّ أهل الجنّة كلّهم شباب وليس فيهم شيوخ وعجزة.
وقد ورد في الحديث الشريف عن النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلّم : « أنَّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة » (1) ، يعني انّ الحسن والحسين سيّدا جميع من يكون في الجنّة ما عدا النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وفاطمة وعلي عليهما السلام.
وفي الحديث عن ابن عبّاس انه قال : دار السّلام : « الجنّة ، وأهلها لهم السّلامة من جميع الآفات والعاهات والأمراض والأسقام ، ولهم السّلامة من الهرم والموت وتغيّر الأحوال عليهم ، ... ». (2)
وفي عقائد الشيخ الصدوق قدس سرّه : « اعتقادنا في الجنّة أنّها دار البقاء ودار السلامة ، لا موت فيها ولا هرم ولا سقم ولا مرض ولا آفة ولا زمانة ولا غمّ ولا همّ ولا حاجة ولا فقر ... ». (3)
وعن الباقر عليه السلام قال : « إنّ أهل الجنّة جرد مرد مكحّلين مكلّلين مطوّقين مسوّرين مختمَّين ناعمين محبورين مكرمين ـ إلى ان قال : ـ قد ألبس الله وجوههم النّور ، وأجسادهم الحرير ، بيض الألوان ، صفر الحليّ ، خضر الثياب ». (4)
الهوامش
1. بحار الأنوار / المجلّد : 37 / الصفحة : 39 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2.
2. بحار الأنوار /المجلّد : 8 / الصفحة : 194 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2.
3. بحار الأنوار /المجلّد : 8 / الصفحة : 200 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2.
4. بحار الأنوار / المجلّد : 8 / الصفحة : 220 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2.