من سماحة السيّد جعفر علم الهدى لقد روى السنّة والشيعة روايات صحيحة ومعتبرة تدلّ على أنّ الأئمة (عليهم السّلام) من بعد رسول الله (صلّى الله عليه وآله) هم اثنى عشر إماماً . وقد ورد التصريح باسمائهم في روايات الشيعة الإمامية بل وفي بعض أحاديث أهل السنة عن النبيّ الأعظم (صلّى الله عليه وآله) : وإليك بعض الروايات من طرق المخالفين . 1- روى الحميدي في الجمع بين الصحيحين ( الحديث الثاني من المتفق عليه من مسلم والبخاري) بسندهما عن جابر بن سمرة قال : سمعت النبيّ (صلّى الله عليه وآله) يقول : « يكون بعدي اثنا عشر أميراً » . فقال كلمة لم اسمعها : فقال أبي : إنّه قال : « كلّهم من قريش » . 2- وفي صحيح مسلم بسنده عن عامر بن سعد بن أبي وقاص : قال : كتبت إلى جابر بن سمرة مع غلامي نافع : أن أخبرني بشيء سمعته من رسول الله (صلّى الله عليه وآله) فكتب إليّ : سمعت رسول الله (صلّى الله عليه وآله) قال : « لا يزال الدين قائماً حتّى تقوم الساعة ، ويكون عليهم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش » . وفي جامع الأصول لابن أثير عن صحيح البخاري ومسلم والترمذي وسنن أبي داود عن جابر بن سمرة قال : « سمعت النبيّ (صلّى الله عليه وآله) يقول : « يكون بعدي اثنا عشر أميراً ». فقال كلمة لم اسمعها . فقال : أبي إنّه قال : « كلّهم من قريش » . 3- وفي رواية أبي داود عنه قال : سمعت رسول الله ص يقول : « لا يزال هذا الدين قائماً حتى يكون اثنا عشر خليفة » . فسمعت كلاما من النبي ص لم افهمه ، فقلت لأبي ما يقول ؟ قال : « كلّهم من قريش » . وفي رواية أخرى قال : « لا يزال هذا الدين عزيزاً إلى اثني عشر خليفة » . قال فكّبر الناس وضجّوا ، ثمّ قال : كلمة خفية ...الخ ». 4- قد اتفق المسلمون سنّة وشيعة على أنّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله) أشار إلى الحسين (عليه السّلام) ، وقال : « هذا إمام ، ابن إمام ، أخو إمام ، أبو أئمة تسعة ، تاسعهم قائمهم » . راجع المناقب للخوارزمي . 5- روى الخوارزمي في مقتل الحسين (عليه السّلام) : ج1 ، ص95 ، والحمويني الشافعي في فرائد السمطين : آخر الجزء 8 ، والقندوزي في ينابيع الموّدة مع بعض الاختلاف ، واللفظ للخوارزمي ، فقد روى بسنده عن سلمى راعي إبل رسول الله (صلّى الله عليه وآله) قال : سمعت رسول الله (صلّى الله عليه وآله) . يقول ليلة أسري بي إلى السماء . قال : لي الجليل جلّ وعلا :{ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ } {البقرة/285}. قلت : « { وَالْمُؤْمِنُونَ } » . قال : صدقت يا محمّد ، من خلّفت في أمّتك ؟ قلت : « خيرها » . قال : علي ابن أبي طالب ؟ قلت : « نعم » . ... إلى أن قال : اتحبّ أن تراهم ؟ (أيّ الأئمة التسعة من ولد الحسين) . قلت : « نعم يا ربّ » . فقال : التفت عن يمين العرش . « التفت فإذا أنا بعلي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، وعلي بن الحسين ، ومحمّد بن علي ، وجعفر بن محمّد ، وموسى بن جعفر ، وعلي بن موسى ، ومحمّد بن علي ، وعلي بن محمّد ، والحسن بن علي ، والمهدي في ضحضاح من نور قياماً يصلّون » . 6- وفي ينابيع الموّدة (الباب السادس والسبعون ) روى عن فرائد السمطين بسنده عن مجاهد ابن عباس قال : قدم يهودي يقال له نعثل . فقال : يا محمّد اسألك عن أشياء تلجلج في صدري - والحديث طويل - إلى أن قال . فقال : « إنّ وصيي علي ابن أبي طالب ، وبعده سبطاي الحسن والحسين ، تتلوه تسعة أئمة من صلب الحسين » . فقال : يا محمّد فسمّهم لي . قال : « إذا مضى الحسين فابنه عليّ ، فإذا مضى عليّ فابنه محمّد ، فإذا مضى محمّد فابنه جعفر ، فإذا مضى جعفر فابنه موسى ، فإذا مضى موسى فابنه عليّ ، فإذا مضى عليّ فابنه محمّد ، فإذا مضى محمّد فابنه عليّ ، فإذا مضى عليّ فابنه الحسن ، فإذا مضى الحسن فابنه الحجّة محمّد المهدي . فهؤلاء اثنا ... » . وهناك روايات أخرى من المخالفين فضلاً عن الشيعة الاثني عشرية . ج2- يجب عليك أن تؤدي فروضك على وفق مذهب الاثتى عشرية بعد اقتناعك بالأئمة الاثني عشر .
من سماحة الشيخ علي الكوراني هذا الحديث وضع في زمن عثمان ابن عفان . وهذا ثابت عندنا بالأدله القطعيه . يعني هذا الحديث قبل أبو بكر وعمر لم يكن . وعندنا بسند صحيح أنّ أمير المؤمنين ع في حرب الجمل لمّا طلب الزبير في ما بين الجيشين ، فالتقيا هناك فقال له أمير المؤمنين ع : عرفتني بالحجاز وأنكرتني بالعراق فما حدا ممّا بدا ، فذهبت مثلاً . ثمّ أخذ يذّكره ويحتج عليه . فقال له الزبير : كيف تقاتلني وأنا من أهل الجنه . فقال له : من يقول إنك من أهل الجنه ؟؟؟ قال سعيد بن زيد بن نفيل ابن عم عمر قال :.... قال رسول الله ص : عشره من قريش من أهل الجنه . فقال له الإمام ع عدهم لي : فعدهم وكانوا تسعة فقال الإمام ع والعاشر ؟؟ . فقال أنت العاشر يا علي . فقال الإمام ع الحمد لله إنك شهدت بأنّي من أهل الجنه ، أمّا أنا فلا اشهد ؟؟ فقال أو تظن أن سعيداً كذب على رسول الله.......... قال اظن ظنا بل يقينا . إذن هذه شهادة من الإمام علي ع يقول : إنّ هذا الحديث مكذوب .... وضعه سعيد ابن زيد بزمن عثمان . فكيف لنا أن نقبل به ؟؟؟؟ ولو كان هذا الحديث موجود لحتج به بالسقيفه ، ولذكره أبو بكر وعمر. وعمر كثير الحديث ، وحكم أكثر من عشرة سنين ، وكان يتكلم أنواع الكلام .... ولو كان مثل ذلك الحديث وارد عن النبي ص لكان قاله ، وتمسك به ، وأخذ يحتج به ، وينشره .... لكن لم يثبت ذلك الحديث ، و وضع بزمن عثمان.
من سماحة الشيخ محمّد السند
من سماحة السيّد علي الحائري
من سماحة الشيخ محمّد السند قد قدمنا شرح الخبر : « لولاك ... » وملخصه أنّ غاية خلقة الإنس والجن هو عبادة الله بقوله : { وَمَا خَلَقْتُ ... } (الذاريات/56) . كما أنّ أكثر المخلوقات خلق مسخراً للإنسان ، وعبادة الله تعالى بدين الإسلام الذي بُعث به النبي صلى الله عليه وآله ودينه لم يكن يبقى إلا بإمامة علي عليه السلام وهدايته وحفظه للاُمة عن التقهقر إلى الكفر والضلال ، ولم تكن إمامة علي عليه السلام ليدلل عليها بالحجة والبينة في أيام فتنة السقيفة إلا بموقف الزهراء عليها السلام في مواجهة أصحاب السقيفة .
من سماحة السيّد علي الحائري لا إشكال في أنّ اللّه تبارك وتعالى لا يُخلي أرضه ـ في كلّ عصرٍ وزمانٍ ـ من إمام ؛ فإنّ الأرض لا تخلو من حجّة ؛ لأنّ هذا هو مقتضى لطفه تعالى بعباده . والحديث الشريف المذكور أعلاه عامّ شامل لكلّ إنسانٍ في أيّ عصر ، فكلّ مَن عاش في زمانٍ وعصر من العصور يجب عليه أن يعرف ويشخّص إمام زمانه وعصره ، وإلّا فإنّه إذا مات على هذه الحال ، فإنّ ميتته ميتة الجاهلية ، ولا شكّ في أنّ إمام عصرنا وزماننا هو الإمام الغائب الحجّة المهدي بن الحسن العسكري (سلام اللّه عليه وعلى آبائه ، وعجّل اللّه تعالى فرجه) ، فالحديث النبوي الشريف المذكور أعلاه ينطبق علينا أيضاً تجاه إمامنا الغائب (عجّل اللّه تعالى فرجه) فكلّ مَن كان يعيش في عصر الغيبة الصغرى ، وفي عصر الغيبة الكبرى إلى يومنا هذا ، وإلى يوم ظهوره (سلام اللّه عليه) ، وطيلة فترة حياته (صلوات اللّه عليه) ، يجب عليه أن يعرف إمام عصره ـ وهو الإمام الغائب (عجّل اللّه فرجه) ـ وإلّا فإنّه إذا مات ولم يعرف ولم يشخّص صاحب الزمان (عجّل اللّه فرجه) فسوف يموت ميتة الجاهلية. وأمّا التوقيع الشريف المرويّ عن صاحب الزمان (سلام اللّه) فنصّه كالتالي : « وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا ؛ فإنّهم حجّتي عليكم ، وأنا حجّة اللّه » . فهو ( سلام اللّه عليه) لم يقل : ( أنّا حجّة اللّه عليهم) بل هو الحجّة من قبل اللّه تعالى عليهم وعلينا وعلى العالمين ، ورواة الحديث حجج من قبله (سلام اللّه عليه) على الناس. وأمّا كونه (سلام اللّه عليه ) غائباً فهذا لا يتنافى مع كونه إمام الزمان ؛ لأنّه على أيّ حال حيّ يعيش في هذا الزمان ، ولو بشكل مستور وغائب عن الأبصار . اللّهم عجّل في فرجه ، واجعلنا من جنده بحقّه وبحقّ أجداده الطاهرين.
ما تفسير حديث الأفلاك؟ السؤال : « لولاك ما خلقت الأفلاك ، ولولا علي لما خلقتك ، ولولا فاطمة لما خلقتكما جميعاً » ما تفسير هذا الحديث ؟ الجواب سماحة الشيخ محمّد السند ليس معنى الحديث كما قد يتوهّم في بادى النظر هو أفضلية علي أو فاطمة (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ، بل الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أفضل الكائنات وسيد البرايا : { ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى* فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى } (النجم/8 ـ9). دنواً واقتراباً من العليّ الأعلى. وقال علي (عليه السلام) : « أنا عبد من عبيد محمّد (صلّى الله عليه وآله وسّلم) » أي المأمورين بطاعته (صلّى الله عليه وآله وسلّم) . بل مفاده نظير ما رواه الفريقين عن النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : « عليّ منّي وأنا من عليّ ». و : « حسين منّي وأنا من حسين » ، وهو يحتمل أوجه من المعاني منها : أنّ الغرض والغاية من خلق بدن الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في النشأة الدنيوية وابتعاثه لا يكتمل إلا بالدور الذي يقوم به علي (عليه السلام )وفاطمة (عليها السلام ) من أعباء إقامة الدين ، وايضاح طريق الهداية، نظير قوله تعالى النازل في أيام غدير خم يوم تنصيب النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) علياً (عليه السلام) إماماً : { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ } (المائدة/67) . فقد جعل تبليغ الرسالة مرهوناً بنصب علياً اماماً ليقوم بالدور الذي يلي النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) . وكذا قوله تعالى : { الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلاَمَ دِينًا } (المائدة/3). وهو أيضاًنزل في أيام غدير خم . فرضا الرب ّبالدين مشروط بما اُقيم في ذلك اليوم من إمامة علي (عليه السلام) وولده ، وكذا إكمال الدين ، وبسبب ما اُقيم من معلم الدين في ذلك اليوم يئس الكفار من إزالة الدين الإسلامي والقضاء عليه ؛ لأنّ القيّم على الدين وحفظه لن ينقطع بموت النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) بل باق ما بقيت الدنيا . ونظير قوله تعالى :{ قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى } (الشورى/23). فجعل الرسالة في كفّة ، ومودة قربى الرسول صلى الله عليه وآله في كفّة معأدلة . وقال تعالى :{ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ } (سبأ/47). { مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلاَّ مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً } (الفرقان/57). فكانوا هم السبيل إليه تعالى ، والمسلك إلى رضوانه ، وإن الدور الذي قامت به فاطمة (عليها السلام ) من اضاح محجّة الحقّ وطريق الهداية ، في وقت عمّت الفتنة المسلمين ، ولم يكن من قالع لظلمتها ودافع للشبهة إلّا موقف الصدّيقة الطاهرة (عليها السلام) ، فقد كان ولا يزال حاسماً وبصيرة لكل المسلمين ولكل الأجيال ؛ اذ هي التي نزلت في حقها آية التطهير والدهر ، وهي أم أبيها ، الأمومة للرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ، وهو مقام لا يقاس به الأمومة للمسلمين ( أم المؤمنين ) ، وهي روح النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) التي بين جنبيه ، فكل هذه الآيات والأحاديث النبوية لم تزل حيّة طريّة في آذان المسلمين . وهذا المعنى للحديث حينئذ يقرب من مفاد قوله تعالى:{ َمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ } (الذاريات/56). أي : ليعرفون ثمّ يعبدون ، وذلك بوساطة هداية الرسول والدين الحنيف بإقامة الأئمة (عليهم السلام) له بعده (صلّى الله عليه وآله وسلّم) .
من سماحة السيّد جعفر علم الهدى روي عن النبيّ (صلّى الله عليه وآله) أنه قال : « إنّما مثلي ومثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح ، مَن ركبها نجى ، ومَن تخلّف عنها غرق ». رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد : ج 12 ص 91 ، رقم الحديث 6507 ، و رواه الحاكم في مستدرك الصحيحين : ج13 ص 151 ، وحكم بصحته . و روي عنه أيضاً أنّه قال : « إنّما مثل أهل بيتي فيكم كسيفنة نوح ، مَن ركبها نجا ، ومَن تخلّف عنها هلك ». رواه أكثر من مائة عالم من علماء السنة ، منهم : مسلم بن الحجّاج في صحيحه ، وأحمد بن حنبل في مسنده ، والحافظ أبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء ، وابن عبد البرّ في الإستيعاب ، ومحمّد بن طلحة الشافعي في مطالب السوؤل ، وابن الأثير في النهاية ، وسبط ابن الجوزي في التذكرة ، وابن الصباغ المالكي في الفصول المهّمة ، والعلاّمة السمهودي في تاريخ المدينة ، والشلبنجي في نور الأبصار ، والفخر الرازي في تفسيره الكبير (مفاتيح الغيب) ، والسيوطي في الدر المنثور ، والثعلبي في تفسيره ، والطبراني في الأوسط ، والحاكم النيسابوري في المستدرك ، والبلخي الحنفي في ينابيع الموّدة ، والمير السيّد عليّ الهمداني في موّدة القربى (الموّدة الثانية ) ، وابن حجر المكي في الصواعق ، والطبري في تفسيره وتاريخه ، والكنجي في كفاية الطالب ، وغيرهم. وقد أشار الإمام محمّد بن إدريس الشافعي في أبياته إلى صحّة هذا الحديث على ما نقله العلاّمة الفاضل العجيلي في ذخيرة الآل :
الجواب من الشيخ علي الكوراني: رواه في البحار في موضعين (1) ، عن كتاب الأنوار للشيخ أبي الحسن البكري بسند ليس من طرق أهل البيت عليهم السلام ، ضعيف بالإرسال. ورواه في « الجنة العاصمة / 148 » ، عن كتاب مخطوط في مكتبة الفاضل السماوي ـ مؤلّف كتاب إبصار العين في أنصار الحسين عليه السلام ـ ، عن كشف اللآلئ لصالح بن عبد الوهاب بن العرنديس ، بسند متصل إلى الصدوق ، بسنده المتصل إلى جابر الجعفي ، عن جابر الأنصاري ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، عن الله تبارك وتعالى أنّه قال : يا أحمد .. الخ. وسنده غير تام. فهو يوجب التوقّف فيه. وإن صحّ فلا بد من فرض قرينة عقليّة يعرف المستمع العاقل منها أنّ المراد منه ليس ظاهره ؛ لأنّ العلّة الغائيّة إن كانت المخلوق الأكمل فهو رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فلا بدّ من القول إنّه لبيان اتّحاد نورهم وحقيقتهم النورانيّة في العوالم السابقة كأنّهم نور واحد في أجسام وأبدان متعدّدة ، فوجود كلّ منهم في هذا العالم لازمٌ لوجود الآخرين ، كأنّه يقول : لولا أنتم جميعاً ولولا واحد منكم لما تمّ الغرض من خلق الخلق. وكما قال أمير المؤمنين عليه السلام في كتاب له عليه السلام إلى معاوية : « فإنّا صنائع ربّنا ، والناس بعد صنائع لنا » (2). الهوامش 1. بحار الأنوار « للمجلسي » / المجلّد 15 / الصفحة : 28 / الناشر : مؤسسة الوفاء ـ بيروت. بحار الأنوار « للمجلسي » / المجلّد : 54 / الصفحة : 199 / الناشر : مؤسسة الوفاء ـ بيروت. 2. نهج البلاغة / الصفحة : 331 / الرسالة : 28 / الناشر : بنياد نهج البلاغة.