الجواب من الشيخ محمد السند: السرّ في قراءة الحسين عليه السلام : ( أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا ) (1) على وجه الخصوص دون غيرها ، هو : أنّ الآية الإعجازيّة التي كانت لله تعالى في أصحاب الكهف أنّهم كانوا مؤمنين موحّدين مضطهدين من قبل الملك والسلطان المتغلّب في وقتهم ، وكان مجتمعهم يتابع ذلك السلطان الغاشم ، فكانوا منفردين في طريق الحقّ والهداية ، وكان قوم الملك يستأصلونهم لو اطّلعوا على دينهم أو سيطروا عليهم ، إلّا أنّه بقدرته تعالى أبقى وحفظ أصحاب الكهف بعدما هلك ذلك السلطان وقومه ونشأ نسل جديد وحضارة أخرى ، ليبيّن تعالى على أنّه قادر على نصر المستضعفين ويرجعهم إلى الدار الدنيا وتكون العاقبة هي غلبتهم على القوم الظالمين (2) ، كما في قوله تعالى : ( وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ) (3) ، و ( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ) (4) ، وغيرها من الآيات الدالّة على رجوع الصالحين إلى الدار الدنيا ، وكون العاقبة لهم جزاءً دنيويّاً من الله تعالى قبل جزاء ثواب الآخرة. الهوامش 1. الكهف :9. 2. راجع الآيات 8 إلى 26 سورة الكهف. 3. القصص : 5. 4. الأنبياء : 105.
الجواب من السيّد علي الحائري: قال تعالى : ( اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا ) (1). وقال تعالى : ( قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ) (2). وقد قبض عزرائيل روح النبيّ صلّى الله عليه وآله وهو أفضل من الحسين سلام الله عليه. (3) وأمّا الرواية المشار إليها ، فلم نعثر عليها كي تعرف مدى صحّتها. والله العالم. الهوامش 1. الزمر : 42. 2. السجدة : 11. 3. راجع : المناقب « لابن شهرآشوب » / المجلّد : 3 / الصفحة : 336 ـ 337 / الناشر : علامة / الطبعة : 1. بحار الأنوار « للشيخ المجلسي » / المجلّد : 22 / الصفحة : 527 ـ 528 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2.
هذه الروايه بذاتها لم أراها ، لكن رأيت شبيه لها : سمعت رسول الله (ص) يقول : لما أُسري بي إلى السماء ما مررت بملأ من الملائكة إلا سألوني عن علي بن أبي طالب حتى ظننت أن اسم علي أشهر في السماء من اسمي ، فلما بلغت السماء الرابعة نظرت إلى ملك الموت فقال : يا محمد ، ما خلق الله خلقاً إلا أقبض روحه بيدي ما خلا أنت وعلي ، فإن الله جل جلاله يقبض أرواحكما بقدرته ، فلما صرت تحت العرش نظرت فإذا أنا بعلي بن أبي طالب ، قال لي : يا محمد ليس هذا علياً ، ولكنه ملك من ملائكة الرحمن خلقه الله تعالى على صورة علي ابن أبي طالب. فنحن الملائكة المقربون كلما اشتقنا إلى وجه علي بن أبي طالب زرنا هذا الملك ، لكرامة علي بن أبي طالب على الله سبحانه. (1) فلما يوجد استثناء للنبي صلّى الله عليه وآله وللإمام علي عليه السلام ، وانّ عزرائيل لا يتدخّل بذلك ، ممكن بقيّة الأئمّة عليهم السلام كذلك الله تعالى يختصّ بقبض أرواحهم. ودمتم برعاية الله وشكرا لكم. الهوامش 1. كنز الفوائد « لأبي الفتح الكراجكي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 142 ـ 143 / الناشر : دار الذخائر / الطبعة : 1. راجع : بحار الأنوار « للشيخ المجلسي » / المجلّد : 26 / الصفحة : 305 ـ 306 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2.