الجواب من السيّد علي الحائري: هو أنّ هذه المشكلة محلولة لدى فقهائنا من خلال « علم الرجال » الذي هو أحد العلوم التي يستند إليها الإجتهاد والاستنباط وتعتمد عليها الفقاهة ، فالفقيه لا يكون فقيهاً إلّا بعد أن يتقن جملةً من العلوم ويقضي شطراً كبيراً من عمره في الإمعان فيها ، ومن جملة هذه العلوم « علم الرجال » الذي يتكفّل إثبات الوثاقة أو عدم الوثاقة في كلّ طبقات الرواية إلى أن يصل السند إلى الأئمّة عليهم السلام. وهناك ضوابط ومقاييس لإثبات الوثاقة في كلّ راوٍ من الرواة وفي كلّ طبقة من الطبقات ، وهناك أيضاً ضوابط ومعايير لاعتماد الفقيه على رواية من الروايات في مجال فهم الحكم الشرعي واستنباطه أو عدم اعتماده على رواية في هذا المجال ، كلّ هذا ممّا تتطلبه عمليّة الاستنباط والاجتهاد وهي عمليّة تخصّصية تحتاج إلى دراسةٍ حوزويّة متقنة في الحوزات العلميّة وعلى يد أساتذة من أهل الفنّ والاختصاص في هذا المجال ، ولا يتاح ذلك لكلّ أحد فكما لا يمكن لكلّ إنسان أن يمارس « الطبابة » ، لأنّ الطبّ علم واختصاص ويتوقّف على دراسة متقنة وطويلة الأمد ، كذلك لا يمكن لكلّ إنسان أن يمارس « الاجتهاد ». إذن فالواجب على أمثال الأخ العزيز السائل مراجعة الفقهاء والمجتهدين وذوي الإختصاص واتّباعهم في معرفة الحكم الشرعي وليس الواجب عليه أن يجتهد هو ويستنبط كِي يواجه هذه المشكلة ، تماماً كما يراجع الطبيب الأخصّائي في معرفة المرض وعلاجه من دون أن يمارس هو شخصيّاً عمليّة « الطبابة » ، فالواجب عليه التقليد لا الاجتهاد.
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: نعم راجع الكتب التالية : 1 ـ تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام. 2 ـ فهرست الشيخ الطوسي. 3 ـ رجال النجاشي. 4 ـ الذريعة إلى تصانيف الشيعة. والجدير بالذكر أنّ علماء الشيعة كانوا هم السابقين إلى تدوين العلوم المختلفة والمتقدّمين في تأليف الكتب في جميع المجالات من العلوم الأدبية كالنحو ، والصرف ، والبلاغة ، واللغة ، وعلوم الحديث ، والفقه ، وأصول الفقه ، والفلسفة ، والكلام. فمثلاً أوّل مَن ألفّ كتاباً في التاريخ هو سيلم بن قيس من أصحاب علي بن أبي طالب عليه السّلام وشيعته المخلصين . وأوّل مَن أسّس علم النحو هو أبو الأسود الدؤلي بتعليم من أمير المؤمنين عليه السّلام. وأوّل مَن أسّس ودوّن في العروض هو الخليل بن أحمد الفراهيدي العالم الشيعي الذي له كتاب « العين » في اللغة ، وهكذا غيرهم. وإليك نصّ عبارة المراجعات بهذا الصدد : « أما علي وشيعته ، فقد تصدَّوا لذلك في العصر الأول ، وأول شيء دوَّنه أمير المؤمنين كتاب الله عز وجل ، فإنه (ع) بعد فراغه من تجهيز النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، آلى على نفسه أن لا يرتدي إلا للصلاة ، أو يجمع القرآن ، فجمعه مرتباً على حسب النزول ، وأشار إلى عامِّه وخاصه ، ومطلقه ومقيده ، ومحكمه ومتشابهه ، وناسخه ومنسوخه ، وعزائمه ورخصه ، وسننه وآدابه ، ونبَّه على أسباب النزول في آياته البينات ، وأوضح ما عساه يشكل من بعض الجهات ، وكان ابن سيرين يقول : ـ فيما نقله عنه ابن حجر في صواعقه ، وغير واحد من الأعلام (منه قدس) ـ « لو أصبت ذلك الكتاب كان فيه العلم » ... . وبعد فراغه من الكتاب العزيز ألف لسيدة نساء العالمين كتاباً كان يعرف عند أبنائها الطاهرين بمصحف فاطمة ، يتضمن أمثالاً وحكماً ، ومواعظ وعبراً ، وأخباراً ونوادر توجب لها العزاء عن سيد الأنبياء أبيها صلّى الله عليه وآله وسلّم. وألف بعده كتاباً في الديات وسمه بالصحيفة ، وقد أورده ابن سعد في آخر كتابه المعروف بالجامع مسنداً إلى أمير المؤمنين (ع) ، ورأيت البخاري ومسلماً يذكران هذه الصحيفة ويرويان عنها في عدة مواضع من صحيحيهما ، وممّا روياه عنها ما أخرجاه عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه ، قال : « قال علي رضي الله عنه ما عندنا كتاب نقرؤه إلا كتاب الله غير هذه الصحيفة ، قال : فأخرجها فإذا فيها أشياء من الجراحات وأسنان الإبل ». قال : وفيها « المدينة حرم ما بين عير إلى ثور ، فمن أحدث فيها حدثاً أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين » الحديث بلفظ البخاري في باب إثم من تبرأ من مواليه من كتاب « الفرائض » في الجزء الرابع من صحيحه ، وهو موجود في باب فضل المدينة من كتاب الحج من الجزء الأول من صحيح مسلم ، والإمام أحمد بن حنبل أكثر من الرواية عن هذه الصحيفة في مسنده ، وممّا رواه عند ما أخرجه من حديث علي في صفحة 100 من الجزء الأول من مسنده عن طارق بن شهاب ، قال : شهدت علياً رضي الله عنه ، وهو يقول على المنبر : « والله ما عندنا كتاب نقرؤه عليكم إلا كتاب الله تعالى ، وهذه الصحيفة ـ وكانت معلَّقة بسيفه ـ أخذتها من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلَّم ... الحديث » . وقد جاء في رواية الصفار عن عبد الملك قال : دعا أبو جعفر بكتاب علي ، فجاء به جعفر مثل فخذ الرجل مطوياً ، فإذا فيه : « إن النساء ليس لهن من عقار الرجل إذا توفي عنهن شيء ، فقال أبو جعفر : هذا والله خط علي وإملاء رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلَّم » ، واقتدى بأمير المؤمنين ثلة من شيعته فألّفوا على عهده ، منهم : سلمان الفارسي ، وأبو ذر الغفاري ، فيما ذكره ابن شهر اشوب ، حيث قال : أوّل من صنَّف في الإِسلام علي بن أبي طالب ، ثم سلمان الفارسي ، ثمّ أبو ذر ـ اهـ. ومنهم أبو رافع مولى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلَّم ، وصاحب بيت مال أمير المؤمنين (ع) ، وكان من خاصة أوليائه والمستبصرين بشأنه ، له كتاب السنن والأحكام والقضايا جمعه من حديث علي خاصة ، فكان عند سلفنا في الغاية القصوى من التعظيم ، وقد رووه بطرقهم وأسانيدهم إليه. ومنهم علي بن أبي رافع ـ وقد ولد كما في ترجمته من الإِصابة على عهد النبي فسمَّاه علياً ـ له كتاب في فنون الفقه على مذهب أهل البيت ، وكانوا عليهم السلام يعظمون الكتاب ويرجعون شيعتهم إليه ، قال موسى بن عبد الله بن الحسن : سأل أبي رجل ، عن التشهد ، فقال أبي : هات كتاب ابن أبي رافع ، فأخرجه وأملاه علينا. اهـ. واستظهر صاحب روضات الجنات إنّه أوُّل كتاب فقهي صنف في الشيعة ، وقد اشتبه في ذلك رحمه الله. ومنهم عبيد الله بن أبي رافع ـ كاتب علي ووليه ، سمع النبي وروى عنه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، قوله لجعفر : « اشبهت خَلقي وخُلقي » (8) ، أخرج ذلك عنه جماعة منهم أحمد بن حنبل في مسنده ، وذكره ابن حجر في القسم الأول من إصابته بعنوان عبيد الله بن أسلم ، لأن أباه أبا رافع اسمه أسلم ، ألف عبيد الله هذا كتاباً فيمَن حضر صفين مع علي من الصحابة ، رأيت ابن حجر ينقل عنه كثيراً في إصابته ، فراجع. ومنهم ربيعة بن سميع ـ له كتاب في زكاة النعم من حديث علي عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. ومنهم عبد الله بن الحرّ الفارسي ـ له لمعة في الحديث جمعها عن علي عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. ومنهم الأصبغ بن نباتة صاحب أمير المؤمنين وكان من المنقطعين إليه ، روى عنه عهده إلى الأشتر ، ووصيّته إلى ابنه محمد ، ورواهما أصحابنا بأسانيدهم الصحيحة إليه. ومنهم سليم بن قيس الهلالي ـ صاحب علي (ع) روى عنه وعن سلمان الفارسي ، له كتاب في الإمامة ذكره الإمام محمّد بن إبراهيم النعماني في الغيبة ، فقال : وليس بين جميع الشيعة ممن حمل العلم أو رواه عن الأئمة خلاف في أن كتاب سليم بن قيس الهلالي أصل من كتب الأصول التي رواها أهل العلم وحملة حديث أهل البيت وأقدمها ، وهو من الأصول التي ترجع الشيعة إليها وتعول عليها. اهـ. (1) الهوامش 1. المراجعات / الصفحة : 715 ـ 721 / الناشر : دار الإسلاميّة / الطبعة : 3.
الجواب من السيّد علي الحائري: 1 : رأي الشريفة في الألقاب التعظيميّة هو أنّ التعظيم بشكل عام إذا كان لله تعالى فهو أمر راجح ، بمعنى أن يكون الدافع للإنسان نحو تعظيم شخصٍ دافعاً إلهيّاً ، فانّ التعظيم حينئذٍ ليس تعظيماً للشخص بما هو شخص وإنّما هو تعظيم للقيم المتجسّدة فيه من الإيمان والتقوى والعلم والجهاد ، وقد فضّل الله المجاهدين على القاعدين ( وَفَضَّلَ اللَّـهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا ) [ النساء : 95 ] . وقال : ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّـهِ أَتْقَاكُمْ ) [ الحجرات : 13 ] . وقال : ( يَرْفَعِ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ) [ المجادلة : 11 ] . وأمّا أنّه مَن هو أوّل مَن أطلق عليه لقب « آية الله العظمى » من علمائنا فلم نعثر على تاريخ دقيق لهذا اللقب ، ولا أثر ولا قيمة لمعرفة ذلك ، إنّما المهمّ في الجواب على السؤال ما قلناه. 2 : لم نعرف المقصود من كون الإنسان أعظم آية لله ؛ إنّما الثابت عندنا وفقاً للنصوص هو أنّ الإنسان قد فضّله الله تعالى على كثير من مخلوقاته كما تنصّ عليه الآية الشريفة : ( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ) [ الإسراء : 70 ] . ولا شكّ في أنّ أفضل الخلق وأشرفهم نبيّ الإسلام محمّد بن عبد الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. وقوله صلّى الله عليه وآله وسلّم : « أنا ابن امرأة كانت تأكل القديد » (1) ترسيخ لبشريّته ، وتأكيد على المفهوم القرآني المتكرّر في القرآن الكريم القائل : ( قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ ) [ الكهف : 110 ] ، إيعاداً للناس عن تأليهه وعبادته صلّى الله عليه وآله وسلّم. 3 : لا شكّ في أنّ الإنسان كلّما ازداد علماً ، فإنّ المفروض به أن يزداد تواضعاً ، وهذا هو نهج علمائنا. وفقهائنا منذ عصر الغيبة الصغرى إلى الآن ، فإنّهم جميعاً ـ رحم الله الماضين منهم وحفظ الله الباقين ـ كانوا القمّة في الإخلاص والتعبّد والتواضع ، فهم مفاخر هذه الطائفة ، ومُثلُها العليا ، ولم يعهد من أحد منهم أنّه أطلق على نفسه لقب « آية الله العظمى » أو لقب « الأعظم » أو ما أشبه ذلك أبداً ، أمّا إطلاق الآخرين عليه ذلك فمرجعه إلى تعظيم الآخرين له ، ومن الواضح أنّ التعظيم إذا كان يدافع إلهي وقُربي فهو تعظيم للقيم المتجسّدة في ذاك الإنسان المعظَّم ، وهل يشكّ أحد في أنّ تعظيم فقهاء هذه الطائفة وعلمائنا تعظيم لما يتمتّعون به من فضائل وسجايا ، وما يجسّدونه من قيم ومُثُل من إيمان وتقوى وعلم وجهاد وزهد وتواضع وإخلاص وعبادة ، وإحساس بالمسؤلية ، وتحمّل المسؤوليّة ، والتصدّي لإرشاد الناس وتوجيهم ، وما إلى ذلك من مظاهر الخلق الرفيع الذي نراه ونلمسهم فيه حفظهم الله تعالى. الهوامش 1. السيرة الحلبيّة / المجلّد : 3 / الصفحة : 94 / الناشر : المكتبة الإسلاميّة ـ بيروت.
الجواب من الشيخ محمّد هادي آل راضي: في البداية أحيي فيك الرغبة الصادقة في الدراسة الدينيّة التي قلّ الراغبون بها في هذه الأيّام مع الأسف الشديد ، مع أنّها ـ في الجملة ـ مطلوبة من كلّ مسلم حتّى يعرف معالم دينه ويسير على هدىً من أمره ، فيأتي بما يريده الشارع المقدّس ويترك ما حرّمه و نهى عنه ، ولذا ورد في رواية معتبرة إنّ الإمام الصادق عليه السلام سئل عن قول الله تعالى : ( قُلْ فَلِلَّـهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ ) [ الأنعام : 149 ] ؟ فقال عليه السلام : « إنّ الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة : عبدي أكنت عالما ؟ فإن قال : نعم ، قال له : أفلا عملت بما علمت ؟ وإن قال : كنت جاهلاً ، قال له : أفلا تعلَّمت حتّى تعمل ؟ فيخصمه ، وذلك الحجّة البالغة » (1) . ثمّ إنّ ما طرحته في رسالتك تارةً تريد به الاطّلاع على مناهج الدراسة الحوزويّة المقرّرة في الحوزات العلميّة المعروفة لغرض الانتماء إليها ودراسة تلك المناهج .. ، واُخرى تريد معرفة المنهج الدراسي المناسب لك باعتبارك غير متفرّغ للدراسة التخصّصية ، وباعتبار أنّ هدفك من الدراسة هو تحصيل الثقافة الدينيّة بمعناها الواسع. وطبعاً الجواب مختلف جدّاً ، إن كان المقصود الأوّل ، فالمناهج الدراسيّة في الحوزة معروفة تبدأ بالمقدّمات ، ثمّ السطوح ، ثمّ بحث الخارج ، وهي تحتاج إلى اُمور : 1 ـ تفرغ كامل ، أيّ عدم الانشغال بأيّ أمر آخر سواها. 2 ـ استعداد ذهني جيّد ، باعتبار أنّها دراسة معمّقة ودقيقة يكون استيعابها والاستفادة منها موقوفاً على قابليّة جيّدة وذكاء عال. 3 ـ الرغبة الصادقة والاندفاع الذاتي في الدراسة ، النابع من معرفة أهميّتها والنتائج المهمّة المترتّبة عليها. 4 ـ الانتماء إلى إحدى الحوزات المعترف بها والدراسة فيها ، فلا يكفي أن يقرأ الطالب المناهج المقرّرة بنفسه ، أو يعتمد على سماع الدروس المسجّلة على الكاسيت أو نحو ذلك. هذه أهمّ الاُمور التي لا بدّ من توفّرها في هذا المجال ، فإن كانت الشروط متوفّرة فيك ، فأهلاً وسهلاً بك في هذه الجامعة الدينيّة ، وستعرف تفاصيل أكثر عن سير الدراسة والمناهج والأساتذة وغير ذلك من الاُمور إذا عزمت على الانتماء إليها. وأمّا إذا كان مقصودك هو الثاني ، فتحديد المنهج المناسب يرتبط بمعرفة بعض الاُمور المتعلّقة بك ، مثل الساعات التي تتفرّغ فيها للدراسة ، ومقدار ما تملكه من معلومات دينيّة وغير ذلك ، ولذا فأنا أقترح أن تراجع أحد طلّاب الحوزة المعتمدين والموثوقين للاستنارة برأيه في هذا المجال ، وإذا بقي عندكم سؤال فنحن في خدمة إخواننا المؤمنين. الهوامش 1. كتاب الأمالي ـ الشيخ المفيد ـ / الصفحة : 228 / الناشر : جماعة المدرّسين في الحوزة العلميّة.
الجواب من السيّد علي الحسيني الميلاني: لقد كان في أصحاب الأئمّة عليهم السلام في عصر حضورهم أفراد متميّزون قد أرجع الأئمّة الشيعة إليهم لأخذ معالم الدين ومسائل الحلال والحرام حتّى كان عصر الغيبة ، فأرجع إمام العصر عجّل الله تعالى فرجه الشريف الشيعة إلى علماء الطائفة الذين تتوفّر فيهم المواصفات المعيّنة من قبله ، تماماً كالذي فعله آباؤه الطاهرون ، فنحن نحتاج إلى الفقهاء المجتهدين لأخذ معالم الدين ومسائل الحلال والحرام منهم كذلك ، وهم أيضاً يقومون بنشر المذهب في أصوله وفروعه ، ويحمونه من تحريفه وإدخال ما ليس منه فيه ، وعلى الأمّة الانقياد لهم في جميع الشؤون وعلى كلّ الأصعدة.