السؤال: هل عائشة كانت هي الزوجة المحبوبة لرسول الله صلّى الله عليه وآله ؟

كيف يقول البعض عائشة زانية والعياذ بالله مع أنها كانت زوجة رسول الله حتى مات في حجرها ، كيف لنبي ان يقبل ان تبقي معه زوجة وهي زانية والله يقول الزاني لا ينكح الا زانية ؟ من كل كلامكم نفهم ان عائشة كانت هي الزوجة المحبوبة والذي كان رسول الله يتغاضي عنها. اذاً كلّنا نحب عائشة وهي زوجة رسول الله التي أخطات في حقّ علي كرم الله وجهه ، وهو خطأ بشري وليست معصومة من الخطأ وحسابها على الله ؟

منذ أسبوع
٧٤

السيّد جعفر علم الهدى الجواب من السيّد جعفر علم الهدى:

أمّا نسبة الزنا إلى عائشة فهو أمر مرفوض عند الشيعة قاطبة ، ولم يقل أحد من علماء الشيعة وجهّالهم بذلك ، لكن هذا الأمر لا يبرّر موقفها ولا يثبت كونها زوجة محبوبة عند رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وكما قلت قد صدر منها الأخطاء لأنّها ليست معصومة ، بل نقول صدر منها ذنوب وموبقات ومعاصي عظيمة حيث أنّها صارت السبب في قتل الآلاف من المسلمين في واقعة جمل ، حيث حرّضت الناس على قتال أمير المؤمنين علي عليه السلام ، وخرجت من بيتها وخالفت القرآن الكريم حيث يقول ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ ) [ الأحزاب : 22 ] ، ثمّ أسرعت بطلب دم عثمان الذي كانت هي أيضاً مسؤولة عن قتله حيث كانت تقول : اقتلوا نعثلاً قتله الله.

وفي حديث عن ابن أبي عامر انّ عائشة قالت لعثمان : لولا الصلوات الخمس لمشى إليك الرجال حتّى يذبحوك ذبح الشاة ! فقال عثمان : ( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ ) [ التحريم : 10 ]. فطبّق عثمان الآية على عائشة. وعائشة هي التي صرح القرآن بصدور المعصية منها ومن حفصة حيث تظاهرتا على رسول الله صلّى الله عليه وآله ، قال الله تعالى : ( إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ـ أي مالت قلوبكما ـ وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ ) [ التحريم : 4 ] ؛ فالآية تدلّ على صدور المعصية منهما لقوله : ( إِن تَتُوبَا ) والتوبة لا تكون إلّا عن ذنب ، ولقوله ( صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ) أي مالت.

وقد ورد في الحديث انّ رسول الله صلّى الله عليه وآله كان يتمنّى موت عائشة ، وهل يتمنّى الإنسان موت حبيبته.

ففي طبقات ابن سعد روى بسنده عن ابن شهاب قال : قالت عائشة : بدأ رسول الله صلّى الله عليه وآله شكواه الذي توفّى فيه وهو في بيت ميمونة ، فخرج في يومه ذلك حتّى دخل علي ، فقالت : وا رأساه ، فقال : وددت ان يكون ذلك وأنا حيّ فأصلّي عليك وأدفنك. [ طبقات ابن سعد / المجلّد : 2 / القسم : 2 / الصفحة : 10 ، مسند أحمد / المجلّد : 6 / الصفحة : 144 ]

وعائشة هي التي أخبر النبي صلّى الله عليه وآله انّ الفتنة ورأس الكفر في بيتها ، روى البخاري في صحيحه في كتاب الخمس.

قال نافع بن عبدالله قام النبي صلّى الله عليه وآله خطيباً فأشار نحو مسكن عائشة فقال هيهنا الفتنة ـ ثلاثاً ـ حيث يطلع قرن الشيطان ، وفي مسند أحمد عن ابن عمر المجلّد : 2 الصفحة : 23 ، خرج رسول الله من بيت عائشة ، فقال : رأس الكفر من هيهنا من حيث يطلع قرن الشيطان.

 

التعليقات

Loading...

محتوى ذو صلة