الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: أوّلاً : القرآن الكريم يجيب عن ذلك : بقوله تعالى : ( وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَىٰ ) [ طه : 134 ]. وبقوله تعالى : ( لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّـهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ) [ النساء : 165 ]. وبقوله تعالى : ( قُلْ فَلِلَّـهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ ) [ الأنعام : 149 ]. فالله تعالى أرسل الرسل وأنزل الكتب ليكون ذلك هداية للمؤمنين وإتمام الحجّة على الكافرين ، فلو لم يرسل رسولاً أو لم ينزل كتاباً ثمّ اختار الكافر الكفر وأراد الله تعالى ان يعذّبه ، لاعتذر عن كفره بأنّك لم ترسل رسولاً يهدينا ، فلعلّه لو كان يأتينا الرسول كنّا نؤمن ولم نقع في العذاب. ثانياً : ذكرنا مراراً انّ علم الله تعالى ليس علّة لوجود ما يعلمه من الموجودات والمخلوقات وأفعال العباد ، وانّما العلّة هي الأسباب التكوينيّة او اختيار الانسان وإرادته للفعل الذي يقوم به ، فقد شاء الله تعالى بحسب حكمته ان يكون الإنسان مختاراً في أفعاله يأتي بها عن إرادته وإختياره ، ولا يكون مجبراً على أعماله من قبل الله تعالى. وذلك لأنّ الوصول إلى الكمال والفضيلة والسعادة الأبديّة والمراتب العالية انّما يكون بالأفعال الإختياريّة ، فإذا كان الإنسان المؤمن مثلاً مجبراً ومسيراً في العبادة والإتيان بالأعمال الصالحة ، لا يستحقّ المدح والثناء والثواب والأجر ، ولا يرقى إلى درجات الكمال ، ولا يكون بينه وبين من لم يأت بتلك الأعمال فرق حينئذٍ ، لأن الكلّ مجبر على الفعل أو الترك ، وعليه فالإنسان لما يرتكب الذنب والمعصية يكون السبب والعلّة لصدور فعله هو إرادته واختياره. نعم أعطاه الله تعالى القدرة والاستطاعة ، لكنّه بسوء اختياره اعمل تلك القدرة في ارتكاب المعصية ، فيكون مسؤولاً ومؤاخذاً على فعله القبيح. أمّا العلم بأنّه سوف يرتكب المعصية باختياره ، فلا يكون علّة لصدور المعصية ، لأن العلم تابع لوجود المعلوم ، ومتفرّع عليه ومتأخّراً عنه ، فكيف يكون العلم علّة لوجود المعلوم ومتقدّم عليه ، فانّ مرتبة العلّة متقدّمة على مرتبة المعلول. وبعبارة أخرى إذا كان العلم الإلهي علّة لصدور الفعل من الإنسان ، يلزم تقدّم الشيء وتأخّره في آن واحد ، لأنّ العلم متأخّر عن المعلوم رتبة ، إذ لا يعقل وجود علم بلا معلوم ، والمفروض انّ العلم علّة لوجود الفعل المعلوم ، فلا بدّ ان يتقدّم على المعلوم الذي هو معلوله ، فيصير العلم متقدّماً في نفس الوقت الذي هو متأخّر. هذا مضافاً الى انّ الله تعالى أعطى للإنسان فرصة تغيير مصيره الحتمي ، فانّ لله تعالى كتابين : كتاب المحو والإثبات : وقد كتب فيه مصير الإنسان بحسب القوانين والعلل والأسباب الطبيعيّة ، بحيث يعلم الله تعالى انّه سوف يموت في الوقت الكذائي أو يعمل العمل الفلاني بحسب العلّة التكوينيّة ، لكن معذلك يمكن ان يتغيّر ذلك بإيجاد المانع عن تأثير العلّة ، كصلة الرحم والصدقة والدعاء كما ورد : « انّ الدعاء يرد القضاء وان ابرم إبراما » . كتاب اللوح المحفوظ : قال الله تعالى : ( يَمْحُو اللَّـهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ ) [ الرعد : 39 ].
الجواب من السيد جعفر مرتضى العاملي: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحمد لله ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على محمّد وآله الطاهرين .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد .. فإنّك إذا علمت بأنّ الشمس سوف تطلع غداً من المشرق ، في الساعة الفلانية ، فإن علمك ليس له تأثير في طلوعها ، وكذا لو علمت بأنّ فلاناً سيقتل فلاناً الآخر ، فإن علمك لا أثر له في القتل ، ولا يعتبرك أحد قاتلاً ، ولا يطالبك أولياؤه بدمه ، ولا يحكم بالقَوَد .. وهكذا يقال بالنسبة لعلم الله تعالى بأفعالنا ، فإنّه سبحانه يعلم بأننا سنقوم بالفعل الفلاني باختيار منّا .. فهو يعلم بالفعل ويعلم بأسباب الإقدام عليه ، وأنّه سيكون بالإختيار ، وبالقدرات التي نملكها في مجال التنفيذ .. نعم .. هناك فيض مستمر منه تعالى على هذا الإنسان ، حيث يفيض عليه الوجود والحياة ، والقدرة ، وكلّ ما يملكه لحظة فلحظة .. حتّى حين يمارس أفعاله .. ولكن هذا الفيض والعطاء لا يعني أنّه تعالى هو الذي يفعل ، أو يجبر على الفعل .. بل هو يعطي ونحن نأخذ ، والآخذ يتصرّف فيما يأخذ كيف نشاء .. وهذا كما لو أعطى الأب ولده أموالاً ليصرفها في حاجاته المشروعة ، وحدّد له موارد الصرف .. فإنّه قد يصرفها في مواردها ، وقد يصرفها في غيرها .. فإن الوالد لا يلام على إعطائه المال ، لأنّه قد أعطاه إياه على سبيل الإحسان إليه .. كما أنّه لا يطالب بما يفعله ذلك الولد .. وربما يمكن أن يمثل لذلك بالطاقة الكهربائيّة التي نحصل عليها من مولدها .. فإنّنا نحن الذين نختار توظيف تلك الطاقة في هذا الفعل أو في ذاك ، فنستفيد منها في التدفئة تارة ، وفي التبريد أخرى ، وفي الإنارة ثالثة ، و .. و .. الخ .. وقد نقتل أو نعذب بها إنساناً أيضاً. وفي جميع الأحوال : فإنّنا نحن الذين نختار ، ونحن نتحمّل مسؤوليّة ما نختاره. وليس للمولِّد أو لصاحبه أيّ ذنب في ذلك .. ولا يطالبون بآثار اختياراتنا نحن للطاقة التي يضعونها تحت إختياراتنا ، كما أنّ المنافع التي نحصل عليها من خلال توظيفنا للطاقة في الموارد النافعة لا يصل إليهم منها شيء .. وفي جميع الأحوال نقول : إنّ الله بكلّ شيء عليم ، ولكن علمه هذا ليس له دور في صنع الفعل .. بل هو يعلم أن الفعل سيتحقّق ، عن إرادة واختيار منّا .. فهو تعالى يعلم بالفعل ، ويعلم بأنّه سيحصل باختيارنا وبإرادتنا له ، وهو علم صادق بلا شكّ ، ولكن صدقه لا يعني أنّ له أيّ تأثير في المعلوم .. والحمد لله رب العالمين. المصدر : موقع سماحة السيّد جعفر مرتضى العاملي
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: هل الإنسان مخيّر أم مسيّر ؟ في الحديث الشريف : « لا جبر و لا تفويض بل أمر بين الأمرين » ومعنى ذلك انّ الله تعالى أعطى القدرة للإنسان لكي يفعل أعماله بمحض إرادته وإختياره فلولا القدرة التي أفاضها الله عليه لم يتمكّن من العمل ، لكن ليس معنى ذلك أنّه مسيّر ومجبور بل يصدر منه العمل بإختياره فهو متمكّن من الفعل كما هو متمكّن من الترك فيختار الفعل أو الترك بإرادته ، ولذا يكون مسئولاً عن أفعاله ومؤاخذاً عليها لأنّها صدرت منه بإرادته. وهذا نظير الأب الذي يعطي لولده مالاً ويطلب منه أن يصرفه في مصالحه ، فلولا المال الذي أعطاه الأب لولده لم يتمكّن الولد من شراء شيء ، وبعد الإعطاء يكون قادراً على الشراء لكنّه مختار في شراء الخمر وشربه كما هو مختار في شراء الطعام وأكله. فإذا اشترى الخمر وشربه ، يكون هو المسئول عن فعله القبيح وللأب أن يعاقبه على ذلك مع انّ القدرة على شراء الخمر انّما حصلت بالمال الذي أعطاه الأب لكن إعطاء المال لم يكن موجباً لسلب إرادة الولد ، بل بعد التمكّن من المال الذي أعطاه الأب كان الولد متمكّناً من شراء ما ينفعه ومتمكّناً من شراء ما يضرّه ، لكنّه بسوء اختياره اختار شراء الخمر وشربه فهو المسئول والمؤاخذ على فعله القبيح.
سماحة السيّد جعفر علم الهدى ج 1 ـ لم يجعلك الله تعالى في موقف حرج وضيّق , وإنّما جعلت نفسك كذلك بسوء اختيارك ، بل الله تعالى أعطاك نعمة الوجود ، ونعمة العقل ، ونعمة العافية ، ونعم كثيرة أُخرى لا يمكن أحصاؤها ، وإنّما خلقك وأعطاك كلّ ذلك للوصول إلى الكمال والسعادة الأبدية ، فإذا لم تستفد من هذه النعم الإلهية في تحصيل السعادة ، فلا يحقّ لك أن تعترض على الله تعالى ، كما لو منّ عليك أحد وأعطاك مالاً لكي تشتري به بيتاً ومسكناً ، تأوي إليه وتسكن فيه ، لكنّك صرفت هذا المال في شرب الخمر وغيره ، ولم يجبرك أحد على ذلك ، فهل المعطي الذي أمرك بشراء الدار مقصّراً في حقّك ؟ ج 2 ـ الأعجب أنّك مسلم لا تعرف أسرار الخلقة ، ثمّ تعترض على الآخرين ، ولا تلتفت إلى جهلك ، وليس عذاب الآخرة لأجل اختبار الناس ؛ إذ لا يعقل أن يكون الشيء المتأخّر موجباً للاختبار ، بل هو لأجل أن يرتدع الناس عن المعاصي ، فإنّ مجرّد التوعيد والتهديد بالعذاب يستلزم عند العاقل الكفّ عن المعصية ، ولذا نرى أنّ العاقل لا يخالف القانون ؛ لأنّه يعاقب على تقدير المخالفة ، فيترك المخالفة خوفاً من السجن ونحوه . ثمّ إنّ الاختبار ليس معناه أن يظهر لله تعالى ما لم يعلمه بسبب الاختبار والامتحان ؛ لأنّ الله تعالى محيط بكلّ شيء ، وعالم بجميع الأُمور ، بل ليتمّ الحجّة على الناس ، ويعلم كلّ واحد منهم حال نفسه ، وحال الآخرين . ففي كتاب الاحتجاج للطبرسي عن الرضا (عليه السلام) حديث طويل وفيه : « وأمّا قوله : { لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا } {الملك/2} ، فإنّه تعالى خلق خلقه ليبلوهم بتكليف طاعته وعبادته ، لا على سبيل الامتحان والتجربة ؛ لأنّه تعالى لم يزل عليماً بكلّ شيء ».
من سماحة السيّد علي الحائري
من سماحة السيّد علي الحائري هذه الآية الشريفة مع ماقبلها وما بعدها من الآيات تتعرّض بموجوعها لبعض القوانين التكوينية ، والسنن الإلهية التاريخية الجارية دائماً في المجتمعات البشرية ، ومعنى الآية ـ طبقاً لقرائتها الفعلية الموجودة في المصحف الشريف المتداول لدى المسلمين اليوم ـ هو عبارة عن سنّة إلهية تاريخية ، ومعادلة ربّانية تكوينية حاكمة على كلّ مجتمع بشري ، وهي : أنّ السبب الرئيسي لتدهور المجتمع البشري ، وانحطاطه ، وزوال مجده وعظمة وحضارئه ، وبالتالي فانّ السبب الأساسي لهلاكه هو فسق الطبقة المترفة ، أيّ : أولئك الذين اُتيحت لهم كلّ الإمكانيات المادّية الوسيعة ، وتوفّرت لهم النعم الإلهية من الثروة والسلطة وغيرهما . وفسقهم : يعني كفرانهم لتلك النعم والإمكانيات ، وسوء الانتفاع بها ، وعدم استثمارها في مجالاتها الطبيعية والمناسبة ، وعدم الاستفادة منها بالشكل الذي أمر اللّه تعالى به ، وبالتالي فانّ الفسق يعني التمرّد على كلّ القيم والمبادئ والأسس التي يقوم عليها المجتمع البشري ، والتي هي قوام الحياة الاجتماعية السليمة ، فانّ هذا الفسق ، وهذا الكفران للنعم ، وهذا النوع من سوء الانتفاع بها ، واستغلالها للأهداف غير السليمة سوف يؤدّي ـ ولو بالتدريج وخلال فترة زمنية قد تكون طويلة ـ إلى اضمحلال ذلك المجتمع البشري ـ كمجتمع ـ وزواله ودمارهم ، هذه هي سنّة اللّه تعالى في كلّ مجتمع . إذاً : فالأمر بالفسق ليس أمراً تشريعياً ؛ فانّ اللّه تعالى لا يأمر أمراً تشريعياً بالفسق ـ وحاشاه ـ ، بل هو ينهى نهياً تشريعياً عن الفسق والفحشاء والمنكر ، فكيف يأمر بما ينهى عنه؟ وأنّما المراد بالأمر بالفسق في الآية الشريفة الأمر التكويني ، أيّ : تكوين الأرضية المساعدة للفسق ، وإيجاد الإمكانيات والفرص التي يمكن للبشر استغلالها في سبيل الفسق ، وإعطاء النعم الوفيرة ، وإتاحة الثروة والسلطة وغيرهما ممّا يتمكّن به الإنسان من الفسق و الفجور والتمرّد على القيم والمبادئ الإنسانية ، فإنّ هذه الأرضية ، وتلك الإمكانيات والفرص والنعم التي مَنّ اللّه تعالى بها على الإنسان إنّما وفرّها اللّه تعالى له لكي ينتفع بها بالشكل السليم ، لكنّ الإنسان بفسقه الذي صدر منه بسوء إرادته واختياره استغلالها أسوأ استغلال ، فكانت النتيجة الطبيعية عبارة عن الدمار والهلاك. إذاً : فما جاء في السؤال ، وهو أنّ الأشخاص لا ذنب لهم ؛ لأنّ اللّه أمرهم بالفسق فكيف يعذّبهم عليه؟ جوابه : قد اتضحّ ممّا ذكرناه ؛ فإنّ اللّه تعالى لم يأمرهم بالفسق أمراً تشريعياً ، ـ سبحانه وتعالى عن ذلك علوّاً كبيراً ـ ؛ فإنّ اللّه يأمر بالعدل والإحسان ، وإيتاء ذي القربى ، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي ، بل المقصود بالأمر بالفسق في الآية الشريفة هو الأمر التكويني الذي شرحناه ، فلا توجد إذاً أيّ مصادرة للحرّيّة والاختيار ، بل الأمر بالعكس ؛ فإنّ الفسق الصادر من الإنسان إنّما صدر منه بكامل حريّته واختياره ، وبسوء إرادته كما قلنا ، هذا هو ما نفهم من الآية الشريفة ، واللّه العالم.
من سماحة الشيخ محمّد هادي آل راضي
من سماحة السيّد جعفر علم الهدى
من سماحة الشيخ محمّد السند
من سماحة الشيخ باقر الإيرواني
من سماحة الشيخ محمّد هادي آل راضي لا اشكال في أنّ بعض الأمور لا يكون الإنسان مختاراً فيها ، وإنّما هي مفروضة عليه وليس له أي دخل في وجودها مثل انتمائه القومي والجغرافي ، وكذا انتمائه إلى والديه ، ولون بشرته وطول قامته ، و تولده في هذا العصر أو ذاك وهكذا . فهذه الأمور لا يملك الإنسان تجاهها إلا التسليم ، فلا أصل حدوثها تابع لاختياره ولا بقائها واستمرارها تابع لارادته ، إلا أنّ هذه الأمور لا تعتبر من أفعال الإنسان نفسه ، ولذا لا يصح نسبتها إليه ، ولا يكون مسؤولاً عنها . وأمّا الأفعال فهي على قسمين: الأوّل : أفعال غير اختيارية ، وهي الأفعال التي لا يتوسطها اختيار الإنسان بل تصدر سواء أراد أم لم يرد مثل حركة قلبه ، ونمو شعره ، وتقلص امعائه ، وكذا ردود الفعل الصادرة من الإنسان بلا اختيار في بعض الاحيان كاستجابته لبعض المؤثرات كما يحدث في حالات الخوف والجوع والعطش ونحو ذلك . الثاني : أفعال اختيارية للإنسان لا تصدر منه إلا بإرادة واختيار، فهو بالنسبة إليها مختار إن شاء فعل ، وإن شاء ترك ، فإذا شاء واختار الفعل وصدر منه ، فهو صادر منه بمحض اختياره وليس مجبوراً عليه ، وكذا إذا اختارالترك ، مثل حركة القيام والذهاب ، وكذا السفر والدرس والعبادة ، وفعل الخير وفعل الشر، وكذا الإيمان والكفر والطاعة والمعصية وهكذا ، وهذه الأفعال هي مورد الحساب والعقاب والثواب ؛ فإنّ الإنسان يحاسب على ما يصدر منه بالاختيار دون ما هو مجبور عليه ، وما لا يكون لاختياره دخل في حصوله .
من سماحة الشيخ هادي العسكري