الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: المنام لا يكون حجّة عقلاً ولا يمكن إثبات وجود الله تعالى بما يراه النائم في المنام ، إذ لا يكون موجباً للقطع والجزم ، فإنّ كلّ ما يراه الإنسان في نومه يكون خيالياً وقد لا يكون له واقع أصلاً ، فإذا رأى الإمام مثلاً في المنام أو رأى ملكاً فلا دليل عنده على صحّة ذلك ، فقد لا يكون مَن رآه إماماً أو ملكاً واقعاً كما أنّه حتّى لو كان ملكاً أو إماماً وأمره بأن يعتقد بوجود الله تعالى ، فمن أين يثبت حجّية قوله ؟ مع أنّ الإمام هو مَن نصبه الله تعالى للإمامة وصار قوله حجّة بسبب الإعتقاد بوجود الله ، وكذلك الملك هو مرسَل من قبل الله تعالى فلا بدّ قبل ذلك من الإعتقاد بالله ليحصل الإعتقاد بصحّة قول الإمام أو الملك ، فكيف يثبت وجود الله تعالى بقول الملك أو الإمام ؟ وهل هذا إلّا دور مستحيل ؟!
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: أوّلاً : أغلب ما يذكر بالنسبة لتفسير الأحلام في الكتب ـ سواء كان عن ابن سيرين أو غيره ـ لا يطمأنّ بصحّته بل هي أُمور ذوقيّة تتبع فهم الإنسان للآيات والروايات أو للظروف والحالات والصفات العارضة على الأشياء. وبما أنّ مفسّر الأحلام غير معصوم فاحتمال الخطأ موجود في فهمه وتفسيره ، نعم لو سمعت التفسير للحلم من الإمام المعصوم عليه السلام من غير واسطة كان ذلك حجّة وصحيحاً 100 %. ثانياً : لم يثبت أنّ ابن سيرين من تلامذة الإمام الصادق عليه السلام حيث لم يذكر علماء الرجال أمثال الشيخ الطوسي والنجاشي وغيرهما أنّه من أصحاب الصادق عليه السلام. وعلى فرض كونه من تلامذة الإمام الصادق عليه السلام ليس كلّما يقوله في مجال تفسير الأحلام مأخوذاً ومنسوباً إلى الإمام الصادق عليه السلام. وبعبارة أُخرى ليس تفسيره للأحلام من باب الرواية عن المعصوم بل قد يكون يكون إجتهاداً من نفسه وهو كما يظهر من حاله يعدّ من أهل الخبرة والإطّلاع في هذا الفنّ إلّا أنّ ذلك لا يوجب الجزم بصحّة ما يقول ، لإحتمال طروء الخطأ والإشتباه في فهمه. ثالثاً : الكتاب المنسوب إلى ابن سيرين لم يثبت صدوره منه. رابعاً : لا ينافي في تفسير الحلم بالفقر مثلاً مع كون الله تعالى هو مقسّم الرزق ، لأنّ التفسير يكشف ـ على تقدير صحّته ـ إنّ الله تعالى قدّر له الفقر.
الجواب من السيّد علي الحائري: لاحجّيّة للأحلام من الناحية الشرعيّة كما لا حجّيّة لكلام مَن يفسّر الأحلام ولا يوجد للأحلام ضابط يرجع إليه ، نعم قد تكون الرؤيا صادقة وقد يكون تفسير المنام وتأويله صحيحاً حقّاً لكن التمييز بين الرؤيا الصادقة وغيرها ، ولا سبيل إليه ، والله العالم.
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: قد تكون الحالة نفسيّة وعصبية ناشئة من الإرهاق العملي أو الفكري ، فالأولى مراجعة الطبيب المتخصّص والأخذ بعلاجه وإرشاده. ولدفع شرّ الجنّ توجد أعمال وأدعية في هامش مفاتيح الجنان ، فراجع. اتّخاذ الدواجن في البيت خصوصاً الحمام في البيت يطرد الجنّ والشياطين كما في الروايات. كما أنّ التبخير بالحرمل واللبان يفيد لدفع الجنّ. وعن الصادق عليه السّلام : « ما قرئ سورة الحمد على وجع من الأوجاع سبيعين مرّة إلّا سكن بإذن الله تعالى » . وفي الحديث عن الباقر عليه السّلام شكى إليه رجل من المؤمنين فقال يابن رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ : إنّ لي جارية تتعرّض لها الأرواح ؟ فقال : « عوّذها بفاتحة الكتاب ، والمعوّذتين ـ أيّ سورتي قل أعوذ بربّ الفلق وقل أعوذ بربّ الناس ـ عشراً عشراً ، ثمّ اكتبه لها في جام بمسك وزعفران واسقها إيّاه ويكون في شرابها ووضوئها وغسلها » . ففعلت ذلك ثلاثة أيّام ، وذهب الله به عنها.
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: 1 ـ قبل كلّ شيء يجب مراجعة طبيب نفساني أخصّائي في الأمراض النفسيّة ، فإنّ هذه الأحلام قد تكون نتيجة العقد النفسانيّة ، ولابدّ من شرح ما تحسّ به وتراه في الحلم بدقّة للطبيب حتّى يشخّص المرض والعلاج. 2 ـ الصدقة مساءً ونهاراً. 3 ـ تبخير الحرمل مع اللبان في البيت وفي الموضع الذي تنام. 4 ـ اتّخاذ الدواجن في البيت خصوصاً الديك. 5 ـ هناك أدعية لدفع شرّ الجنّ مذكورة في هامش مفاتيح الجنان لا بأس بالعمل على طبقها و قرائتها. 6 ـ قراءة آية السخرة من سورة الأعراف : ( إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّـهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّـهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ * ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ * وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّـهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ ) [ الأعراف : 54 ـ 56 ] .
الجواب من السيّد علي الحائري: الحلّ يا أخي العزيز هو ما أشرت إليه أنت بنفسك ، وهو أنّ تثق بعدم وجود أيّ مشكلة لديك سوى الوسواس الذي يلعب في عقلك على حدّ تعبيرك فأيّ مشكلة هذه ؟ هل الرؤيا حجّة ؟ طبعاً لا ، سَل جميع الفقهاء في ذلك فسوف لا تحصل على واحد منهم يُفتي بأنّ الرؤيا حجّة ، فكيف يجوز لك أن تعتمد على مثل هذه الأحلام وترتّب عليها الأثر وتصبح شاكّاً في دينك وفي عقيدتك ؟ إنّ الأرزاق بيد الله تبارك وتعالى وعليك أن تتوكّل على الله وتعتمد عليه وتثق به فلا ابن سيرين ، ولا مَن هو أكبر من ابن سيرين يمكنه أن يتحكّم في الأرزاق بغير إذن الله تبارك و تعالى ولا أحد يعلم الغيب إلّا الله تبارك وتعالى ، ومَن علّمه الله علم الغيب ، وهم الأئمّة عليهم السلام ، والأئمّة عليهم السلام لم يُخبروا عن أنّك سوف تصبح فقيراً ـ والعياذ بالله ـ ، فكن واثقاً بالله ومتوكّلاً عليه ، ولا يكن همّك سوى أن تعمل بواجباتك وتكاليفك التي فرضها الله عليك من الصلاة والصوم والزكاة والخمس والحجّ وغيرها ، وفقنا الله وإيّاكم لما يحبّ ويرضى ، والسلام عليكم.