الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: هناك قاعدة بلاغيّة تسمّى بالتغليب ؛ ففي مقام التعبير عن شيئين أو أشياء مختلفة ، قد يطلق اسم أحدهما ويؤتى بلفظ المثنّى أو الجمع ، فقال : الشمسان ويراد منهما الشمس والقمر ، وهناك قد غلّب اسم الشمس على القمر أو يقال القمران ، ويراد منهما الشمس والقمر ، وهنا غلب اسم القمر على الشمس. وهكذا في الجمع فيقال جاء الرجال ، وان كان فيهم امرأة أو امرأتان ؛ فان المرأة أو المرأتين داخلتان في هذه الجملة ، وقد غلب لفظ الرجل على المرأة ، ويعتبر في التغليب ان يكون الاسم الغالب أكثر أهميّة أو أكثر عدداً ، ولذا لو جاء خمس رجال وخمس نسوة ، لا يقال جاء الرجال ويقصد النساء أيضاً. وعلى هذا الأساس أطلق ضمير الجمع المذكّر على أهل البيت عليهم السلام ، وان كان فيهم فاطمة عليها السلام من باب التغليب ، لأن أكثر أهل الكساء كانوا ذكوراً ، فادخلت فاطمة عليها السلام في قوله « عنكم ويطهركم » من باب التغليب ، ولعلّ ذكر أهل البيت بعد ذلك اشارة الى دخول فاطمة عليها السلام ، وان كانت اُنثى ؟ أمّا زوجات النبي صلّى الله عليه وآله فلا يمكن دخولهنّ في الآية من باب التغليب ، لأنّهنّ تسع نساء ، فعددهنّ أكثر ، وكان التغليب تقتضي حينئذ ان يؤتى بالجمع المؤنّث ، لا المذكّر.
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: الروايات صريحة في أنّ نساء النبي صلّى الله عليه وآله لا يدخلن في مفهوم أهل البيت الوارد في الآية الشريفة. مضافاً إلى نفس الآية تدلّ على خروج زوجات النبي صلّى الله عليه وآله حيث انّ هناك قاعدة أدبيّة وبلاغيّة تسمّى بالالتفات ؛ فإذا كان المتكلّم يخاطب النساء ثمّ في أثناء كلامه خاطب الرجال يقال لمثل ذلك « الإلتفات » ، ولابدّ ان يكون لأجل بيان نكتة ، وهي أن ما بعد الالتفات لا يرتبط بما قبله ، والآية من هذا القبيل ؛ فانّ الله تعالى خاطب أوّلاً زوجات النبي صلّى الله عليه وآله بضمير الجمع المؤنث المخاطب ، قال : ( يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ ) (1) ، وقال : ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ ) (2) ، ثمّ التفت من الخطاب بالضمير المؤنّث إلى الخطاب بالضمير المذكّر : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) (3) ، ويظهر من ذلك انّ المراد من ضمير ( عَنكُمُ ) ليس نساء النبي بل لا يشمل زوجات النبي ، وانّما المراد منه غيرهنّ ، وإلّا لعبّر : « إنّما يريد الله ليذهب عنكنّ الرجس ». فلماذا ترك الخطاب السابق وعبّر بضمير الجمع المذكّر ؟ وأمّا الروايات فهي كثيرة وردت من طرق الشيعة وأهل السنّة جميعاً ، ونذكر بعض الروايات من طرق أهل السنّة : ففي صحيح الترمذي ، روى بسنده عن عمرو بن أبي سلمة ربيب النبي صلّى الله عليه وآله قال : لما نَزَلَتْ هذِهِ الآيَةُ عَلَى النَّبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) في بَيْتِ اُمِّ سَلَمةَ ْ، فَدَعَا فاطِمَةَ وَحَسَناً وَحُسَيْناً فَجَلَّلَهُم بِكِسَاء وَعَلِيٌّ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَجَلَّلَهُ بِكِسَاء ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ هؤلَاءِ أَهْلُ بَيْتي فَأَذهِب عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرهُمْ تَطهيِراً . قَالَتْ اُمُّ سَلَمَةَ وَأنَا مَعَهُمْ يَا نَبيَّ اللهِ ؟ قَالَ : أَنْتِ عَلَى مَكَانِكِ وَأنْتِ إلى خَيْرٌ. (4) وفي صحيح الترمذي ، روى بسنده عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبِ عَنْ اُمّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبيَّ صلّى الله عليه وسلّم جَللَ عَلَى الحَسنِ وَالحُسَيْنِ وَعَليٍّ وَفَاطِمَةَ كِسَاءَ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ هؤلاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَخَاصَّتي ، أذْهِبْ عَنْهُم الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً ، فَقَالَتْ اُمُّ سَلَمَةَ : وَأَنَا مَعَهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : إنَّكِ إلى خَيْرِ. (5) وفي مستدرك الصحيحين ، روى بسنده عن اُمّ سلمة انّها قالت : في بيتي نزلت هذه الآية إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ قالت فأرسل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم الى علي وفاطمة والحسن والحسين رضوان الله عليهم اجمعين ، فقال اللهم هؤلاء أهل بيتي قالت ام سلمة يا رسول الله ما انا من اهل البيت قال انك اهل خير وهؤلاء اهل بيتي اللهم اهل أحق هذا حديث صحيح على شرط البخاري. (6) روى السيوطي في تفسيره الدر المنثور في تفسير آية التطهير من سورة الأحزاب ، قال : وأخرج ابن مردويه عن اُمّ سلمة قالت : نزلت هذه الآية في بيتي : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) . وفي البيت سبعةٌ ، جبرئيلُ ، وميكائيلُ ، وعليٌّ ، وفاطمةُ ، والحسنُ والحسينُ ، وأنا على باب البيت. قلتُ : يا رسولَ اللهِ ألستُ من أهلِ البيتِ ؟ قال : « انّك إلى خير ؛ انّك من أزواجِ النبي صلى الله عليه وسلم ». (7) والروايات كثيرة تدلّ على خروج اُمّ سلمة وسائر زوجات النبي صلّى الله عليه وآله عن هذه الآية الكريمة. وروى السيوطي أيضاً قال : أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ مَرْدُوَيه عن أبي الحمراءِ قال : حَفِظْتُ من رسولِ الله صلّى الله عليه وسلم ثمانيةَ أشهرٍ بالمدينةِ ، ليس من مرَّةٍ يَخرُجُ إلى صلاةِ الغداةِ إلّا أتى بابَ عليٍّ ، فوَضَعَ يدَه على جَنْبَتَي البابِ ثم قال : « الصلاةَ الصلاةَ ، ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) » . (8) ويكفي في ذلك قول الصحابي زيد بن أرقم ، ففي صحيح مسلم في كتاب فضائل الصحابة باب من فضائل علي بن أبي طالب ، قال فيه : فَقَالَ لَهُ حُصَيْنٌ أيّ لزيد بن أرقم وَمَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ ؟ يَا زَيْدُ ! أَلَيْسَ نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ؟ قَالَ : نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ. وَلَكِنْ أَهْلُ بَيْتِهِ ـ أيّ في الآية الشريفة ـ مَنْ حُرِمَ الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ. قَالَ : وَمَنْ هُمْ ؟ قَالَ : هُمْ آلُ عَلِيٍّ ، وَآلُ عَقِيلٍ ، وَآلُ جَعْفَرٍ ، وَآلُ عَبَّاسٍ. قَالَ : كُلُّ هؤُلَاءِ حُرِمَ الصَّدَقَةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ. (9) وفي رواية أخرى أصرح من هذه رواها في صحيح مسلم في الباب المذكور قال فيها فقلنا ـ أي لزيد بن أرقم ـ ، مَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ ؟ نِسَاؤُهُ ؟ قَالَ : لَا. وَايْمُ اللهِ ! إِنّ المَرْأَةَ تَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ الْعَصْرَ مِنَ الدَّهْرِ. ثُمَّ يُطَلّقُهَا فَتَرْجِعُ إِلَى أَبِيهَا وَقَوْمِهَا. أَهْلُ بَيْتِهِ أَصْلُهُ ، وَعَصبَتَهُ الذِينَ حُرِّمُوا الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ. (10) وللمزيد راجع فضائل الخمسة من الصحاح الستّة « للفيروزآبادي ». (11) الهوامش 1. الأحزاب : 32. 2. الأحزاب : 33. 3. الأحزاب : 33. 4. سنن الترمذي / المجلّد : 5 / الصفحة : 663 / الناشر : دار إحياء التراث العربي ـ بيروت. 5. سنن الترمذي / المجلّد : 5 / الصفحة : 699 / الناشر : دار إحياء التراث العربي ـ بيروت. 6. مستدرك الصحيحين « للحاكم النيسابوري » / المجلّد : 2 / الصفحة : 416 / الناشر : دار الفكر ـ بيروت. 7. الدر المنثور « للسيوطي » / المجلّد : 12 / الصفحة : 37 / الناشر : مركز هجر للبحوث والدراسات العربية والإسلامية ـ القاهرة. 8. الدر المنثور « للسيوطي » / المجلّد : 12 / الصفحة : 44 / الناشر : مركز هجر للبحوث والدراسات العربية والإسلامية ـ القاهرة. 9. صحيح مسلم / المجلّد : 4 / الصفحة : 1873 / الناشر : دار الفكر ـ بيروت / الطبعة : 2. 10. صحيح مسلم / المجلّد : 4 / الصفحة : 1874 / الناشر : دار الفكر ـ بيروت / الطبعة : 2. 11. راجع : فضائل الخمسة من الصحاح الستّة « للفيروزآبادي » / المجلّد : 1 / الصفحة : 275 ـ 289 / الناشر : منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات ـ بيروت / الطبعة : 4.
الجواب من الشيخ محمد السند: هناك العديد من الأدلّة تفيد كون باقي أئمّة أهل البيت من مصاديق آية التطهير ، نذكر عدّة منها : الأوّل : حديث الثقلين المتواتر في طرق الفريقين : « ولَن يتفرقا حتّى يردا عليّ الحوض » (1) ، فإن معية وتقارن الكتاب وأهل البيت ، ولزوم التمسّك بكلّ منهما يقتضي إحاطة أهل البيت بكلّ القرآن وكل بطونه وإلّا لحصل الافتراق ، ولا يحيط بالقرآن كلّه إلّا المطهّر بمقتضى قوله تعالى : ( فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ * إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ * لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ * تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ * أَفَبِهَـٰذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ ) (2). فالقرآن بجميع حقائقه في كتاب هو مكنون محفوظ في كنّ أن يصل إليه أحد إلّا المطهّرون ، وقد نزّل ألفاظه تعالى على لسان رسوله ومن ثمّ في المصحف المدوّن الشريف ، فأهل البيت المقرونون واللازمون للقرآن في كلّ مورد لا بدّ أن يكونوا مطهّرين ، فيكونون مصداق آية التطهير : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ... ) (3). الثاني : إنّه بمقتضى مفاد حديث الثقلين المتواتر الوارد في التنصيص على الشكل الثاني تارة بلسان « عترتي » واُخرى بلسان « أهل بيتي » ، وأنّهما معاً ، أيّ أنّ أهل البيت لا يزالون ما لم يزل القرآن ؛ وهذا يفسّر أنّ عنوان واسم أهل البيت مصاديقه باقية إلى يوم القيامة مقروناً بالقرآن ، وأنّ المراد بأهل البيت في آية التطهير هم باقي الأئمّة أبناء الحسين عليهم السلام أيضاً. الثالث : حديث السفينة المتواتر : « مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق » (4). وهذا الحديث هو الآخر يفسّر أنّ عنوان واسم أهل البيت يشمل غير أصحاب الكساء من باقي الأئمّة أبناء الحسين عليه السلام لعموم بقائهم كسفينة نجاة في أجيال وأزمنة هذه الاُمّة. الرابع : إنّه قد تواتر في طرق الفريقين عن النبي صلّى الله عليه وآله أنّ المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف من أهل بيتي وأنّه يظهر فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً. (5) وهذا تنصيص من النبي صلّى الله عليه وآله على أنّ باقي الأئمّة من ولد الحسين إلى المهدي القائم عجّل الله تعالى فرجه الشريف هم من أهل بيته من مصاديق هذا العنوان والاسم في آية التطهير. الخامس : روي في دلائل النبوة للبيهقي ، والحكيم الترمذي ، والطبراني ، وابن مردويه ، وأبو نعيم جميعهم ، عن ابن عبّاس ـ راجع الدرّ المنثور ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنّ الله عزّ وجلّ قسم الخلق قسمين ، فجعلني في خيرهما قسماً ـ إلى أن قال : ـ ثمّ جعل القبائل بيوتاً ، فجعلني في خيرها بيتاً ، فذلك قوله : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) ، فأنا وأهل بيتي مطهّرون من الذنوب . (6) وظاهر الحديث كما هو واضح عموم أهل بيته من سلالته صلّى الله عليه وآله. وهناك غيرها من الأدلّة لا يسعها المقام وفي ما تقدّم كفاية. أمّا الإرادة في الآية فهي تكوينيّة لا تشريعيّة ، وهي في الوقت الذي لا يتخلّف المراد فيها عن الإرادة الإلهيّة التكوينيّة ، فهي لا توجب زوال عنصر الاختيار عن المطهّر المعصوم من الذنوب ، وذلك لكون حقيقة العصمة راجعة إلى العلم اللدني بحقائق الأمور بنحو تتكشف الواقعيّات ، فلا يزل عن الصراط المستقيم ، نظير العلم الضروري الموجود في كل شخص منّا بأنّ الكهرباء قاتلة فإنّه يعصمنا عن وضع جزء من أجسامنا متصلاً بالكهرباء ، وإن لم يفقدنا عنصر الاختيار. الهوامش 1. سنن الترمذي / المجلّد : 5 / الصفحة : 663 / الحديث 3788 / الناشر : دار احياء التراث العربي ـ بيروت. 2. الواقعة : 75 ـ 81. 3. الأحزاب : 33. 4. تاريخ بغداد / المجلّد : 12 / الصفحة : 91 / الناشر : دار الكتاب العربي ـ بيروت. مناقب الامام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام / المجلّد : 1 / الصفحة : 296 / الناشر : مجمع احياء الثقافة الاسلاميّة ـ قم. 5. عقد الدرر في أخبار المنتظر (عج) / الصفحة : 39 / الناشر : انتشارات نصايح. بحار الأنوار / المجلّد : 56 / الصفحة : 96 / الناشر : مؤسسة الوفاء ـ بيروت. 6. الدر المنثور / المجلّد : 12 / الصفحة : 42 ـ 43 / الناشر : مركز هجر للبحوث والدراسات العربية والاسلامية.
الجواب من الشيخ محمد السند: الإرادة التكوينيّة هي ما تكون في سلسلة الأفعال التكوينيّة المخلوقة له تعالى ، أنّه علم فشاء فأراد فقضى فقدّر ، وقد تطلق على القضاء والقدر الإلهي التكويني أو على لوح المحو والإثبات ونحو ذلك : ( إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ) [ يس : 82 ] . وأمّا الإرادة التشريعيّة فهي الأوامر والنواهي الإلهيّة في الشريعة ، فهي مجموعة القوانين الدينيّة : ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ ) [ المائدة : 6 ] .