روي في بعض الكتب إن البهلول أتى إلى المسجد يوماً وأبو حنيفة يقرّر للناس علومه ، فقال في جملة كلامه : أن جعفر بن محمد (الصادق عليه السلام) تكلم في مسائل ، ما يعجبني كلامه فيها :

الاُولى ، يقول : إن الله سبحانه موجود ، لكنه لا يُرى لا في الدنيا ولا في الآخرة ، وهل يكون موجود لا يُرى ؟ ما هذه إلاّ تناقض.

الثانية ، إنّه قال : إنّ الشيطان يُعذب في النار مع أن الشيطان خُلق من النار ، فكيف يعذب الشيء بما خلق منه ؟ !

الثالثة ، إنه يقول : إن أفعال العباد مستندة إليهم مع أنّ الآيات دالة على أنّه تعالى فاعل كلّ شيء !

فلما سمعه بهلول أخذ مداةً وضرب بها رأسه وشجه ، وصار الدم يسيل على وجهه ولحيته ، فبادر إلى الخليفة يشكو من بهلول !!

فلما أحضر بهلول وسئل عن السبب ؟ قال للخليفة : إن هذا الرجل غلّط جعفر بن محمد عليهما السلام في ثلاث مسائل :

الاُولى : إن أبا حنيفة يزعم أن الاَفعال كلّها لا فاعل لها إلاّ الله ، فهذه الشجة من الله تعالى ، وما تقصيري ؟ !

الثانية : إنّه يقول : كلّ شيء موجود لا بدّ أن يُرى ؟! فهذا الوجع في رأسه موجود ، مع أنّه لا يُرى ؟ !

الثالثة : إنه مخلوق من التراب ، وهذه المداة من التراب ، وهو يقول : إن الجنس لا يُعذب بجنسه ، فكيف يتألم من هذه المداة ؟

فأعجب الخليفة كلامُه ، وتخلّص من شجة أبي حنيفة (2).
____________
(1) هو : أبو وهيب بهلول بن عمر الصيرفي الكوفي ، ولد بالكوفة وعن مجالس المؤمنين ، أن بهلولاً كان من أصحاب الاِمام الصادق عليه السلام وأنّه كان يستعمل التقية ، وان الرشيد كان يسعى في قتل الاِمام الكاظم عليه السلام ، ويحتال في ذلك ، فأرسل إلى حملة الفتوى يستفتيهم في إباحة دمه متهماً أياه بارادة الخروج عليه ، ومنهم البهلول ، فخاف من هذا واستشار الكاظم عليه السلام فأمره بإظهار الجنون ليسلم ، وفي روضات الجنات : ان الرشيد أراد منه ان يتولى القضاء ، فأبى ذلك ، وأراد أن يتخلص منه فاظهر الجنون ، فلما أصبح تجانن وركب قصبة ودخل السوق وكان يقول : طرقوا خلوا الطريق لا يطأكم فرسي ، فقال الناس : جن بهلول ، فقال هارون : ما جنّ ولكن فر بدينه منا ، وبقي على ذلك إلى أن مات ، ويظهر من أخباره ومناظراته انّه كان من أهل الموالاة والتشيع لاَهل البيت عليه السلام عن بصيرة نافذة ، وله كلمات حسنة ومواعظ بليغة وأشعار رائقة منها قوله :

يـا مـن تمتع بالدنيا وزينتها
*
ولا تنام عن اللذات عيناه
شغلت نفسك فيما ليس تدركه
*
تقول لله مـاذا حين تلقاه

وقال للرشيد يوماً :

هب أنك قد ملكت الاَرض يوماً
*
ًودان لك العباد فكان ماذا
ألست تـصير فـي قبر ويحث
*
وعليك ترابه هـذا وهذا

قيل توفي سنة 190 هـ ، وقبره ببغداد. راجع ترجمته وأخباره في : أعيان الشيعة للاَمين : ج 3 ص 617 ـ 623 ، فوات الوفيات للكتبي: ج 1 ص 228 ترجمة رقم : 84 ، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد : ج 19 ص 91 ترجمة رقم : 60 ، الطبقات الكبرى للشعراني : ج 1 ص 68 رقم : 138 ، البداية والنهاية : ج 10 ص 200 ، عقلاء المجانين للنيسابوري: ص100.
(2) شجرة طوبى للحائري : ج 1 ص 48 ـ 49 (المجلس العشرون) ، أعيان الشيعة للاَمين : ج 3 ص 618 ، عن مجالس المؤمنين.

التعليقات

Loading...
قاهر الروافض٢yr ago
٠
ايها الكذوب كل ما اتيت به باطل سندا ومتنا وكيف لا ودينك مبني على الضلال
reply
االسيّد جعفر علم الهدى٣yr ago
٠
ما نقله الشيخ محمّد أبو زهرة ـ على تقدير صحّة النسبة إليه ـ مخالف ١٠٠ % مع ما ورد مكرّراً في أحاديث أهل البيت عليهم السلام من أنّ الإمام الصادق عليه السلام هو الذي ناقش أبا حنيفة القائل بالقياس وأبطل مسلكه ، والآن نذكر بعض الروايات لكي يظهر الخيانة الواضحة في نقل الحديث :
أ : عن ابن شبرمة قال : دخلت أنا وأبو حنيفة على جعفر بن محمّد عليه السلام ، فقال لأبي حنيفة : اتّق الله ولا تقس في الدين برأيك ، فإن أوّل من قاس إبليس ـ إلى أن قال : ـ ويحك أيّهما أعظم قتل النفس أو الزنا ؟ قال : قتل النفس. قال : فإنّ الله عزّ وجلّ قد قبل في قتل النفس شاهدين ولم يقبل في الزنا إلّا أربعة. ثمّ أيّهما أعظم الصلاة أم الصوم ؟ قال : الصلاة. قال : فما بال الحائض تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة ؟ فكيف يقوم لك القياس فاتّق الله ولا تقس.
ب : قال أبو عبدالله الصادق عليه السلام لأبي حنيفة : أنت فقيه العراق ؟ قال : نعم. قال : فبم تفتيهم ؟ قال : بكتاب الله وسنّة نبيّه صلّى الله عليه وآله. قال : يا أبا حنيفة تعرف كتاب الله حقّ معرفته ؟ وتعرف الناسخ والمنسوخ ؟ قال : نعم. قال : يا أبا حنيفة لقد ادّعيت علماً ، ويلك ما جعل الله ذلك إلّا عند أهل الكتاب الذي أنزل عليهم ، ويلك ولا هو إلّا عند الخاصّ من ذريّة نبيّنا محمّد صلّى الله عليه وآله وما ورثك الله من كتابه حرفاً ـ إلى أن قال : ـ يا أبا حنيفة إذا ورد عليك شيء ليس في كتاب الله ولم تأت به الآثار والسنّة كيف تصنع ؟ قال : أصلحك الله اقيس واعمل فيه برأيي. فقال : يا أبا حنيفة انّ أوّل من قاس إبليس الملعون قاس على ربّنا تبارك وتعالى ، فقال : ( أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ). فسكت أبو حنيفة. فقال : يا أبا حنيفة أيّما أرجس البول أو الجنابة ؟ فقال : البول. فقال : فما بال الناس يغتسلون من الجنابة ولا يغتسلون من البول. فسكت. فقال : يا أبا حنيفة أيّما أفضل الصلاة أم الصيام ؟ قال : الصلاة. قال : فما بال الحائض تقضي صومها ولا تقضي صلاتها. فسكت.
ج : في كتاب الاحتجاج للطبرسي انّ أبا عبدالله عليه السلام قال لأبي حنيفة في احتجاجه في ابطال القياس : أيّما أعظم عند الله القتل أو الزنا ؟ قال : بل القتل. فقال عليه السلام : فيكف رضي في القتل بشاهدين ولم يرض في الزنا إلّا بأربعة ؟ ثمّ قال له : الصلاة أفضل أم الصيام ؟ قال : بل الصلاة أفضل. قال : فيجب على قياس قولك على الحائض قضاء ما فاتها من الصلاة في حال حيضها دون الصيام ، وقد أوجب الله عليها قضاء الصوم دون الصلاة. ثمّ قال له : البول أقذر أم المني ؟ فقال : البول أقذر. فقال : يجب على قياسك ان يجب الغسل من البول دون المني وقد أوجب الله تعالى الغسل من المني دون البول ...
reply
Ahmad٤yr ago
٠
يروي الشيخ محمد أبو زهرة مناقشة جرت بين الإمام الباقر والإمام أبو حنيفة، فقيه العراق، وكان أبو حنيفة قد اشتهر بكثرة القياس في الفقه حتى تناولته الألسن بالملام، وإليك بعض ما جرى بينهما:
قال الإمام الباقر: أنت الذي حولت دين جدي وأحاديثه إلى القياس.
قال أبو حنيفة: أجلس مكانك كما يحق لي، فإن لك عندي حرمة، كحرمة جدك (صلى الله عليه وسلم)، في حياته على أصحابه، فجلس، ثم جثا أبو حنيفة بين يديه، ثم قال: إني أسألك عن ثلاث كلمات فأجبني، الرجل أضعف أم المرأة.
قال الباقر: المرأة أضعف، قال أبو حنيفة: كم سهم المرأة في الميراث، قال الباقر: للرجل سهمان، وللمرأة سهم، قال أبو حنيفة: هذا علم جدك، ولو حولت دين جدك لكان ينبغي القياس أن يكون للرجل سهم، وللمرأة سهمان، لأن المرأة أضعف من الرجل، ثم الصلاة أفضل أم الصوم، قال الباقر: الصلاة
____________
أفضل، قال أبو حنيفة: هذا قول جدك، ولو حولت دين جدك، لكان أن المرأة إذا طهرت من الحيض أمرتها أن تقضي الصلاة، ولا تقضي الصوم.
ثم البول أنجس أم النطفة؟
قال الإمام الباقر: البول أنجس، قال أبو حنيفة: لو كنت حولت دين جدك بالقياس، لكنت أمرت أن يغتسل من البول، ويتوضأ من النطفة، ولكن معاذ الله أن أحول دين جدك بالقياس.
فقام الإمام الباقر، وعانقه، وقبل وجهه.
reply
االسيّد جعفر علم الهدى٣yr ago
٠
ما نقله الشيخ محمّد أبو زهرة ـ على تقدير صحّة النسبة إليه ـ مخالف ١٠٠ % مع ما ورد مكرّراً في أحاديث أهل البيت عليهم السلام من أنّ الإمام الصادق عليه السلام هو الذي ناقش أبا حنيفة القائل بالقياس وأبطل مسلكه ، والآن نذكر بعض الروايات لكي يظهر الخيانة الواضحة في نقل الحديث :
أ : عن ابن شبرمة قال : دخلت أنا وأبو حنيفة على جعفر بن محمّد عليه السلام ، فقال لأبي حنيفة : اتّق الله ولا تقس في الدين برأيك ، فإن أوّل من قاس إبليس ـ إلى أن قال : ـ ويحك أيّهما أعظم قتل النفس أو الزنا ؟ قال : قتل النفس. قال : فإنّ الله عزّ وجلّ قد قبل في قتل النفس شاهدين ولم يقبل في الزنا إلّا أربعة. ثمّ أيّهما أعظم الصلاة أم الصوم ؟ قال : الصلاة. قال : فما بال الحائض تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة ؟ فكيف يقوم لك القياس فاتّق الله ولا تقس.
ب : قال أبو عبدالله الصادق عليه السلام لأبي حنيفة : أنت فقيه العراق ؟ قال : نعم. قال : فبم تفتيهم ؟ قال : بكتاب الله وسنّة نبيّه صلّى الله عليه وآله. قال : يا أبا حنيفة تعرف كتاب الله حقّ معرفته ؟ وتعرف الناسخ والمنسوخ ؟ قال : نعم. قال : يا أبا حنيفة لقد ادّعيت علماً ، ويلك ما جعل الله ذلك إلّا عند أهل الكتاب الذي أنزل عليهم ، ويلك ولا هو إلّا عند الخاصّ من ذريّة نبيّنا محمّد صلّى الله عليه وآله وما ورثك الله من كتابه حرفاً ـ إلى أن قال : ـ يا أبا حنيفة إذا ورد عليك شيء ليس في كتاب الله ولم تأت به الآثار والسنّة كيف تصنع ؟ قال : أصلحك الله اقيس واعمل فيه برأيي. فقال : يا أبا حنيفة انّ أوّل من قاس إبليس الملعون قاس على ربّنا تبارك وتعالى ، فقال : ( أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ). فسكت أبو حنيفة. فقال : يا أبا حنيفة أيّما أرجس البول أو الجنابة ؟ فقال : البول. فقال : فما بال الناس يغتسلون من الجنابة ولا يغتسلون من البول. فسكت. فقال : يا أبا حنيفة أيّما أفضل الصلاة أم الصيام ؟ قال : الصلاة. قال : فما بال الحائض تقضي صومها ولا تقضي صلاتها. فسكت.
ج : في كتاب الاحتجاج للطبرسي انّ أبا عبدالله عليه السلام قال لأبي حنيفة في احتجاجه في ابطال القياس : أيّما أعظم عند الله القتل أو الزنا ؟ قال : بل القتل. فقال عليه السلام : فيكف رضي في القتل بشاهدين ولم يرض في الزنا إلّا بأربعة ؟ ثمّ قال له : الصلاة أفضل أم الصيام ؟ قال : بل الصلاة أفضل. قال : فيجب على قياس قولك على الحائض قضاء ما فاتها من الصلاة في حال حيضها دون الصيام ، وقد أوجب الله عليها قضاء الصوم دون الصلاة. ثمّ قال له : البول أقذر أم المني ؟ فقال : البول أقذر. فقال : يجب على قياسك ان يجب الغسل من البول دون المني وقد أوجب الله تعالى الغسل من المني دون البول ...
السيّد جعفر علم الهدى٥yr ago
٠
من الذي قال انّ الخليفة الذي رفعت إليه القضيّة هو هارون ولعلّه كان المنصور الدوانيقي.
وقد صرح علماء الرجال انّ البهلول كان من أصحاب الصادق عليه السلام ، فكان معاصراً لأبي حنيفة الذي كان في زمن الإمام الصادق عليه السلام ومن تلامذته وقوله : « لولا السنتان لهلك النعمان » ، مشهور معروف ثمّ انحرف عن الإمام عليه السلام.
وللإمام الصادق وأصحابه احتجاجات كثيرة مع أبي حنيفة ومنها احتجاج البهلول ولعلّه كان قبل اظهاره الجنون.
وامّا قصّة إظهاره الجنون ، فمن الممكن أن يكون ذلك متأخّراً وفي زمان هارون ، لكن لا ربط لهذه القصّة بالقضيّة الاولى ، كما لا مانع ان يعيش بهلول بعد أبي حنيفة أربعين سنة أو أكثر ، مضافاً الى احتمال ان يكون البهلول لقباً لعدّة أشخاص أحدهم بهلول بن عمرو الذي أظهر الجنون في زمان هارون وأمّا الذي احتجّ على أبي حنيفة فهو شخص آخر كان اسمه بهلول أيضاً.
فالعمدة انّ القصّة مذكورة في الكتب المعتبرة وتتناسب مع مذهب أبي حنيفة في القياس.
reply
ابو حاتم التميمي٦yr ago
٠
انا لا أنكر قياس ابو حنيفه واهتمامه بالدين لصالح السلطان
ولكن ما يشغل تفكيري هو حقيقة هذه الواقعة بين البهلول( قدس) المعروف
وابو حنيفة النعمان حيث كان وفاة النعمان سنة ١٥٠هجري في زمن الدوانيفي بينما كان القصة بحدود سنة ١٦٥ في زمن هارون العباسي
يعني بين وفاة النعمان والقصة ١٥ سنة
هذا لمن أراد تتبع الاثر
علما أن وفاة البهلول( قدس) سنه ١٩٠ أو ١٩٧ هجري
يعني البهلول توفى بعد النعمان ب ٤٠ أو ٤٧ سنة
reply
السيّد جعفر علم الهدى٥yr ago
٠
من الذي قال انّ الخليفة الذي رفعت إليه القضيّة هو هارون ولعلّه كان المنصور الدوانيقي.
وقد صرح علماء الرجال انّ البهلول كان من أصحاب الصادق عليه السلام ، فكان معاصراً لأبي حنيفة الذي كان في زمن الإمام الصادق عليه السلام ومن تلامذته وقوله : « لولا السنتان لهلك النعمان » ، مشهور معروف ثمّ انحرف عن الإمام عليه السلام.
وللإمام الصادق وأصحابه احتجاجات كثيرة مع أبي حنيفة ومنها احتجاج البهلول ولعلّه كان قبل اظهاره الجنون.
وامّا قصّة إظهاره الجنون ، فمن الممكن أن يكون ذلك متأخّراً وفي زمان هارون ، لكن لا ربط لهذه القصّة بالقضيّة الاولى ، كما لا مانع ان يعيش بهلول بعد أبي حنيفة أربعين سنة أو أكثر ، مضافاً الى احتمال ان يكون البهلول لقباً لعدّة أشخاص أحدهم بهلول بن عمرو الذي أظهر الجنون في زمان هارون وأمّا الذي احتجّ على أبي حنيفة فهو شخص آخر كان اسمه بهلول أيضاً.
فالعمدة انّ القصّة مذكورة في الكتب المعتبرة وتتناسب مع مذهب أبي حنيفة في القياس.
السيّد جعفر علم الهدى٧yr ago
٠
ليس من الصحيح ان تذكر مناقب أبي حنيفة من كتب أصحابه وتابعيه ، وتغضّ النظر عمّا ذكره غيرهم من العلماء في كتبهم بالنسبة لأبي حنيفة ؛ فالذي يريد ان يتبع أبا حنيفة ، ويعرفه حقّ المعرفة ، لابدّ أن يلاحظ ويراعي جميع ما قيل في أبي حنيفة ، وعليك بمراجعة كتاب الغدير للشيخ عبدالحسين الأميني / المجلّد : ٥ / الصفحة : ٢٨٠ ـ ٢٨٢ ، حيث ذكر مناقبه ومثالبه.
وإليك نماذج ممّا قيل في أبي حنيفة من كتب علماء أهل السنّة :
١ ـ قال ابن الجارود في كتابه « في الضعفاء والمتروكين » : النعمان بن ثابت أبو حنيفة جلّ حديثه وهم قد اختلف في إسلامه.
٢ ـ قال ابن عبد البرّ في : « الانتفاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء مالك والشافعي وأبي حنيفة » / الصفحة : ١٤٩ : فممّن طعن عليه أبو عبدالله محمّد بن اسماعيل البخاري ـ صاحب الصحيح ـ ؛ فقال في كتابه في الضعفاء والمتروكين : أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي ، قال نعيم بن حمّاد ، حدّثنا يحيى بن سعيد و معاذ بن معاذ ، سمعا سفيان الثوري ، يقول : قيل استتيب أبو حنيفة من الكفر مرّتين. وقال نعيم ، عن الفزاري ، كنت عند سفيان بن عيينه فجاء نعي أبي حنيفة ، فقال : لعنه الله كان يهدم الإسلام عروة عروة ، وما ولد في الإسلام مولود أشرّ منه. هذا ما ذكر البخاري.
٣ ـ قال عبدالله بن أحمد بن حنبل : أصحاب أبي حنيفة لا ينبغي أن يروى عنهم شيء. وسئل عبدالله بن أحمد ، عن أبي حنيفة يروى عنه ؟ قال : لا.
٤ ـ عن منصور بن أبي مزاحم قال : سمعت مالك بن أنس ، وذكر أبا حنيفة ، قال : كاد الدين ومن كاد الدين فليس من أهله. ذكره الخطيب البغدادي في تاريخ / المجلّد : ١٣ / الصفحة : ٤٠٠.
reply
السيّد جعفر علم الهدى٧yr ago
٠
بعد ان ذكرنا كلمات الأعلام في قدح أبي حنيفة بل حتّى كفره واستتابته ، فلا يفيد ما ذكر في مدحه ؛ لأنّه لو تعارض التعديل والجرح والتضعيف في علم الرجال ، يتقدّم التضعيف.
وإذا كان شيخ البخاري ـ المجهول الحال ـ يمدحه ، ويقول كان أبو حنيفة أعلم أهل زمانه.
فالبخاري صاحب الصحيح المعروف والمشهور الذي يعتمد عليه كلّ علماء أهل السنّة بل وعوامهم ، يصرح في كتابه « في الضعفاء والمتروكين » ، بقوله أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي ، قال نعيم بن حماد ، حدّثنا يحيى بن سعيد ومعاذ ، سمعا سفيان الثوري يقول : « استتيب أبو حنيفة من الكفر مرّتين ».
وقد صرّح وكيع بن الجراح : « وجدت أبا حنيفة خالف مائتي حديث عن رسول الله ». [ تاريخ بغداد ج ٣ / ٣٩٠ ]
reply
Ahmad٤yr ago
٠
يروي الشيخ محمد أبو زهرة مناقشة جرت بين الإمام الباقر والإمام أبو حنيفة، فقيه العراق، وكان أبو حنيفة قد اشتهر بكثرة القياس في الفقه حتى تناولته الألسن بالملام، وإليك بعض ما جرى بينهما:
قال الإمام الباقر: أنت الذي حولت دين جدي وأحاديثه إلى القياس.
قال أبو حنيفة: أجلس مكانك كما يحق لي، فإن لك عندي حرمة، كحرمة جدك (صلى الله عليه وسلم)، في حياته على أصحابه، فجلس، ثم جثا أبو حنيفة بين يديه، ثم قال: إني أسألك عن ثلاث كلمات فأجبني، الرجل أضعف أم المرأة.
قال الباقر: المرأة أضعف، قال أبو حنيفة: كم سهم المرأة في الميراث، قال الباقر: للرجل سهمان، وللمرأة سهم، قال أبو حنيفة: هذا علم جدك، ولو حولت دين جدك لكان ينبغي القياس أن يكون للرجل سهم، وللمرأة سهمان، لأن المرأة أضعف من الرجل، ثم الصلاة أفضل أم الصوم، قال الباقر: الصلاة
____________
أفضل، قال أبو حنيفة: هذا قول جدك، ولو حولت دين جدك، لكان أن المرأة إذا طهرت من الحيض أمرتها أن تقضي الصلاة، ولا تقضي الصوم.
ثم البول أنجس أم النطفة؟
قال الإمام الباقر: البول أنجس، قال أبو حنيفة: لو كنت حولت دين جدك بالقياس، لكنت أمرت أن يغتسل من البول، ويتوضأ من النطفة، ولكن معاذ الله أن أحول دين جدك بالقياس.
فقام الإمام الباقر، وعانقه، وقبل وجهه.
حسن٧yr ago
٠
‏كان أبو حنيفة النعمان رحمه الله ‏ ‏في عصر ‏التابعين ‏متابعين ولقد ‏كان العالم في ذلك العصر هو المتفقه في الكتاب والسنة وأقوال السلف .
ولقد كانت همة الامام بالقرآن والفقه وليس الحديث مع انه كان حافظا لحديث رسول الله والاغلب انه لا يوجد للامام تاليف فالحديث وانما مسانيد بعد وفاته . و الاحتجاج بحديث ابي حنيفه فقد اختلف نقاد الحديث ،فمنهم من قبل بحديثه ورأى انه حجة فيما يرويه ومنهم من ضعفه ولم يحتج به .
ونستشهد بقول الذهبي : لم يصرف الامام همته لضبط الالفاظ والاسانيد انما كانت فالقرآن والفقه .وهذا ليس ضعفا في عدالته بل لقلة الاتقان .
وذلك لاشتغال الامام وغيره من الأئمه مثل مالك والشافعي في استخراج المسائل من الادله كما فعل الصحابة كابي بكر وعمر رضي الله عنهما يشتغلون بالعمل على الروايه حتى قلت روايتهم بالنسبة الى كثره اطلاعهم .
روي ان ابا حنيفه رحمه الله كان عند الاعمش اذ برجل يساله فقال الاعمش لابي حنيفه ما تقول في كذا وكذا ؟
فقال الامام : كذا وكذا .
فقال الاعمش ومن اين لك هذا ؟
فقال انت حدثتنا عن ابي صلاح عن ابي هريرة وعن وائل عن عبد الله وعن ابي الياس عن ابي مسعود الانصاري ..... ذكر سبع اسانيد بحججها .
حتى قال الاعمش حسبك ما حدثتك في مائة يوم حدثتني في ساعة ما علمت انك تعمل بهذه الاحاديث يا معشر الفقهاء انتم الاطباء ونحن الصيادلة وانت ايها الرجل اخذت بكلا الطرفين .
وقال علي ابن هشام : كان ابو حنيفة كنز العلم . ما كان يصعب من المسائل على اعلم الناس فهو كان سهلا على ابي حنيفة .
الف الامام الذهبي كتابا في طبقات المحدثين وجعل فيه ترجمة محدودة للامام وصاحبيه مما يدل على ان الامام الذهبي يعد الامام ابا حنيفه من الحفاظ .
وقد تلقى الامام العلم على يد أئمة كثيرون منهم : الامام محمد الباقر ، وعبدالله بن الحسن و جعفر الصادق .
وقال ابن عبد البر : سئل بن معين وعبدالله بن احمد الدورقي: ايسمع من أبي حنيفة ؟
فقال بن معين : هو فقيه ما سمعت احدا ضعفه هذا شعبة بن الحجاج يكتب إليه أن يحدث بأمره وشعبة شعبة .
وقال مكي بن ابراهيم شيخ البخاري كان ابو حنيفة اعلم اهل زمانه .
وذكر ان سفيان الثوري دخل عليه ابو حنيفة واذ بسفيان يترك مكانه ويقوم يتعانق مع ابي حنيفة ، ثم يأتي به ويجلسه في مكان كريم .
وعن شداد بن حكيم : ما رأيت اعلم من ابي حنيفة .
وقال الشافعي : الناس عيال في الفقه على ابي حنيفة .
رحمك الله يا ابا حنيفة .
وارجو منك ان تتفقه لا ارد عليك لافوز ولكن ليفوز الحق .
reply
السيّد جعفر علم الهدى٧yr ago
٠
بعد ان ذكرنا كلمات الأعلام في قدح أبي حنيفة بل حتّى كفره واستتابته ، فلا يفيد ما ذكر في مدحه ؛ لأنّه لو تعارض التعديل والجرح والتضعيف في علم الرجال ، يتقدّم التضعيف.
وإذا كان شيخ البخاري ـ المجهول الحال ـ يمدحه ، ويقول كان أبو حنيفة أعلم أهل زمانه.
فالبخاري صاحب الصحيح المعروف والمشهور الذي يعتمد عليه كلّ علماء أهل السنّة بل وعوامهم ، يصرح في كتابه « في الضعفاء والمتروكين » ، بقوله أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي ، قال نعيم بن حماد ، حدّثنا يحيى بن سعيد ومعاذ ، سمعا سفيان الثوري يقول : « استتيب أبو حنيفة من الكفر مرّتين ».
وقد صرّح وكيع بن الجراح : « وجدت أبا حنيفة خالف مائتي حديث عن رسول الله ». [ تاريخ بغداد ج ٣ / ٣٩٠ ]
حسن عصام٧yr ago
٠
كان أبو حنيفة النعمان رحمه الله ‏ ‏في عصر ‏التابعين ‏متابعين ولقد ‏كان العالم في ذلك العصر هو المتفقه في الكتاب والسنة وأقوال السلف .
ولقد كانت همة الامام بالقرآن والفقه وليس الحديث مع انه كان حافظا لحديث رسول الله والاغلب انه لا يوجد للامام تاليف فالحديث وانما مسانيد بعد وفاته . و الاحتجاج بحديث ابي حنيفه فقد اختلف نقاد الحديث ،فمنهم من قبل بحديثه ورأى انه حجة فيما يرويه ومنهم من ضعفه ولم يحتج به .
ونستشهد بقول الذهبي : لم يصرف الامام همته لضبط الالفاظ والاسانيد انما كانت فالقرآن والفقه .وهذا ليس ضعفا في عدالته بل لقلة الاتقان .
وذلك لاشتغال الامام وغيره من الأئمه مثل مالك والشافعي في استخراج المسائل من الادله كما فعل الصحابة كابي بكر وعمر رضي الله عنهما يشتغلون بالعمل على الروايه حتى قلت روايتهم بالنسبة الى كثره اطلاعهم .
روي ان ابا حنيفه رحمه الله كان عند الاعمش اذ برجل يساله فقال الاعمش لابي حنيفه ما تقول في كذا وكذا ؟
فقال الامام : كذا وكذا .
فقال الاعمش ومن اين لك هذا ؟
فقال انت حدثتنا عن ابي صلاح عن ابي هريرة وعن وائل عن عبد الله وعن ابي الياس عن ابي مسعود الانصاري ..... ذكر سبع اسانيد بحججها .
حتى قال الاعمش حسبك ما حدثتك في مائة يوم حدثتني في ساعة ما علمت انك تعمل بهذه الاحاديث يا معشر الفقهاء انتم الاطباء ونحن الصيادلة وانت ايها الرجل اخذت بكلا الطرفين .
وقال علي ابن هشام : كان ابو حنيفة كنز العلم . ما كان يصعب من المسائل على اعلم الناس فهو كان سهلا على ابي حنيفة .
الف الامام الذهبي كتابا في طبقات المحدثين وجعل فيه ترجمة محدودة للامام وصاحبيه مما يدل على ان الامام الذهبي يعد الامام ابا حنيفه من الحفاظ .
وقد تلقى الامام العلم على يد أئمة كثيرون منهم : الامام محمد الباقر ، وعبدالله بن الحسن و جعفر الصادق .
وقال ابن عبد البر : سئل بن معين وعبدالله بن احمد الدورقي: ايسمع من أبي حنيفة ؟
فقال بن معين : هو فقيه ما سمعت احدا ضعفه هذا شعبة بن الحجاج يكتب إليه أن يحدث بأمره وشعبة شعبة .
وقال مكي بن ابراهيم شيخ البخاري كان ابو حنيفة اعلم اهل زمانه .
وذكر ان سفيان الثوري دخل عليه ابو حنيفة واذ بسفيان يترك مكانه ويقوم يتعانق مع ابي حنيفة ، ثم يأتي به ويجلسه في مكان كريم .
وعن شداد بن حكيم : ما رأيت اعلم من ابي حنيفة .
وقال الشافعي : الناس عيال في الفقه على ابي حنيفة .
رحمك الله يا ابا حنيفة .
وارجو منك ان تتفقه لا ارد عليك لافوز ولكن ليفوز الحق .
reply
السيّد جعفر علم الهدى٧yr ago
٠
ليس من الصحيح ان تذكر مناقب أبي حنيفة من كتب أصحابه وتابعيه ، وتغضّ النظر عمّا ذكره غيرهم من العلماء في كتبهم بالنسبة لأبي حنيفة ؛ فالذي يريد ان يتبع أبا حنيفة ، ويعرفه حقّ المعرفة ، لابدّ أن يلاحظ ويراعي جميع ما قيل في أبي حنيفة ، وعليك بمراجعة كتاب الغدير للشيخ عبدالحسين الأميني / المجلّد : ٥ / الصفحة : ٢٨٠ ـ ٢٨٢ ، حيث ذكر مناقبه ومثالبه.
وإليك نماذج ممّا قيل في أبي حنيفة من كتب علماء أهل السنّة :
١ ـ قال ابن الجارود في كتابه « في الضعفاء والمتروكين » : النعمان بن ثابت أبو حنيفة جلّ حديثه وهم قد اختلف في إسلامه.
٢ ـ قال ابن عبد البرّ في : « الانتفاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء مالك والشافعي وأبي حنيفة » / الصفحة : ١٤٩ : فممّن طعن عليه أبو عبدالله محمّد بن اسماعيل البخاري ـ صاحب الصحيح ـ ؛ فقال في كتابه في الضعفاء والمتروكين : أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي ، قال نعيم بن حمّاد ، حدّثنا يحيى بن سعيد و معاذ بن معاذ ، سمعا سفيان الثوري ، يقول : قيل استتيب أبو حنيفة من الكفر مرّتين. وقال نعيم ، عن الفزاري ، كنت عند سفيان بن عيينه فجاء نعي أبي حنيفة ، فقال : لعنه الله كان يهدم الإسلام عروة عروة ، وما ولد في الإسلام مولود أشرّ منه. هذا ما ذكر البخاري.
٣ ـ قال عبدالله بن أحمد بن حنبل : أصحاب أبي حنيفة لا ينبغي أن يروى عنهم شيء. وسئل عبدالله بن أحمد ، عن أبي حنيفة يروى عنه ؟ قال : لا.
٤ ـ عن منصور بن أبي مزاحم قال : سمعت مالك بن أنس ، وذكر أبا حنيفة ، قال : كاد الدين ومن كاد الدين فليس من أهله. ذكره الخطيب البغدادي في تاريخ / المجلّد : ١٣ / الصفحة : ٤٠٠.
إبراهيم ماجد عزالدين الشيخ سليمان٧yr ago
٠
ويحك يا فتى قبحك الله اتدعي كذبا ان الإمام ابي حنيفة رحمه الله قال هذا الكلام , والذي نفسه بيده ان كذبك هذا وادعائك الباطلة الممزوجة بالخيانة لن يصدقها الا التافهون
reply

محتوى ذو صلة