ملف فيديو شرح زيارة الأربعين - 1 بصوت السيد حسين الرجائي الموسوي

ملف فيديو شرح زيارة الأربعين - 1 بصوت السيد حسين الرجائي الموسوي

شرح زيارة الأربعين - 1(مکتوبة)

السيد حسين الرجائي الموسوي

 

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين

وخير الصلاة والسلام على حبيبنا ونبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين

سيما مولانا الحجة ابن الحسن المهدي أرواحنا فداه

وعجل الله تعالى فرجه ولعنة الله على أعدائهم أجمعين

قال الله تبارك وتعالى في كتابه الحكيم: «قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ»

وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «حسين مني وأنا من حسين»

كلامنا حول الزيارة لسيد الشهداء أبي عبد الله الحسين عليه السلام في يوم الأربعين

ولكن مقدمة نقول

إن حول زيارات المعصومين عليهم صلوات الله وبعض السادة من أبنائهم

عندنا روايات وقد أكدوا في زيارة المعصومين عليهم صلوات الله في روايات كثيرة

ولكن حول زيارة سيد الشهداء عليه السلام روايات كثيرة جداً

ولنعلم أن زيارة أهل البيت عليهم صلوات الله لا تختص بزمن دون زمان، فإنها مطلوبة في كل زمان

ولكن بعض الأزمنة له خصوصية قد أكدوا فيها في زيارتهم عليهم صلوات الله

وحيث إن كلامنا في زيارة الحسين صلوات الله والسلام عليه

فنقول إن في الروايات قد أكدوا في زيارته صلوات الله عليه في كل زمان، ولكن في بعض الأزمنة تأكيدات خاصة

ولنُمثّل على ذلك بزيارته صلوات الله عليه في يوم عرفة

ففي الرواية عن مولانا الصادق جعفر بن محمد صلوات الله وسلامه عليه أن الله تبارك وتعالى ينظر أولاً إلى زوار أبي عبد الله الحسين عليه السلام

ثم ينظر إلى زوار بيته والحجاج في عرفات

وهكذا زيارته صلوات الله عليه في الأضحى والفطر وفي ليلة القدر وأزمنة خاصة التي وردت فيها روايات كثيرة

ومن الأزمنة هو يوم الأربعين من استشهاد أبي عبد الله الحسين عليه السلام

ولنعلم أن في الروايات قد ذكروا آثار لزيارة الحسين عليه السلام، آثار تترتب عليه في الدنيا وفي الآخرة

وإن شاء الله نتكلم حول بعض هذه الآثار والبركات في زيارة أبي عبد الله الحسين عليه السلام

وفي رواية عن مولانا أبي عبد الله الصادق عليه السلام أنه قال: «من أحب الأعمال إلى الله تعالى زيارة قبر الحسين عليه السلام»، نعم.

والنكتة المهمة التي يلزم علينا أن نلتفت إليها، أن في هذه الزيارات المأثورة والمنقولة عنهم صلوات الله عليهم أجمعين فيها معارف

للتعلم في مقام أهل البيت عليهم صلوات الله

وفي زيارة سيد الشهداء عليه السلام هكذا، ذكروا لسيد الشهداء خصائص التي تختص بها

وذلك مثل أنه «أسير الكربات» وأنه «قتيل العبرات»، نعم

بعض الأوصاف لا تختص بأبي عبد الله الحسين، فإن هذه الأوصاف مشتركة بينهم عليهم صلوات الله، ولكن بعضها لا، فإنها تختص بأبي عبد الله

ففي زيارة الأربعين إن شاء الله لما بينا الزيارة نقول هذه المطالب:

فأولاً أن الرواية في زيارة أربعين لسيد الشهداء عليه السلام قد وردت في أحد الكتب الأربعة المعروفة الروائية عندنا وهو «تهذيب الأحكام» لشيخ الطائفة الطوسي رحمه الله

كما أنه -أي الشيخ الطوسي- ذكر هذه الزيارة في كتابه الآخر باسم «مصباح المتهجد»

وكذا ذكر هذه الرواية السيد ابن طاووس في «الإقبال»

والرواية عن مولانا وسيدنا أبي عبد الله الصادق عليه السلام أنه يزار الحسين عليه السلام

في يوم الأربعين عند ارتفاع النهار

ففي الرواية عن مولانا الصادق عليه السلام قال تقول: «السَّلامُ عَلى وَلِيِّ اللهِ وَحَبِيبِهِ، السَّلامُ عَلى خَلِيلِ اللهِ وَنَجِيبِهِ، السَّلامُ عَلى صَفِيِّ اللهِ وَابْنِ صَفِيِّهِ...»

لازم أن نعلم أن في رواية عن مولانا الإمام أبي محمد العسكري صلوات الله وسلامه عليه أنه قال -وهذه الرواية مذكورة في التهذيب وفي كتب أخر-:

«علامات المؤمن» -أو علامات المؤمنين- «خمس: صلاة إحدى وخمسين، وزيارة الأربعين، والتختم باليمين، وتعفير الجبين، والجهر بـ بسم الله الرحمن الرحيم»

ففي هذه الرواية كما أنهم ذكروها في زيارة أربعين الحسين عليه السلام وهو العلم بعنوان «الأربعين» - «زيارة الأربعين»

فإذا كان في رواية «زيارة الأربعين» فالمراد زيارة الأربعين لسيد الشهداء عليه السلام

فليس لأحد من المعصومين عليهم صلوات الله في الأربعين بعد استشهاده ورحلته عن هذه الدنيا زيارة، وهذه تختص بسيد الشهداء مولانا الحسين عليه السلام

وإن شاء الله نذكر أن في زيارته صلوات الله عليه آثار وبركات في الحياة الدنيا وفي الآخرة

كما أن إذا انصرف الإنسان عن زيارته وما زار الحسين عليه السلام مع تمكنه عن الزيارة، فإن فيه عقوبات نعوذ بالله من ذلك

وفي رواية قال الراوي وهو أبو خديجة: سألته عن زيارة قبر الحسين عليه السلام -أي سألت الصادق الإمام أبا عبد الله جعفر بن محمد عن زيارة قبر الحسين عليه السلام-

قال: «إنه أفضل ما يكون من الأعمال»، «أفضل ما يكون من الأعمال»

فعلينا أن نستفيد من هذه الطاقات، من هذا فتح الباب للزيارة لسيد الشهداء أبا عبد الله الحسين عليه السلام ونسأل الله أن يوفقنا بزيارته إن شاء الله في كربلاء المقدسة

نعم للحسين عليه السلام زيارة عن قريب وكذلك عن بعيد، یعنی نقدر أن نتوجه إلى حرم الحسين من بلدنا ونزوره

كما في الرواية قال الصادق عليه السلام تقول ثلاث مرات: «صلى الله عليك يا أبا عبد الله، صلى الله عليك يا أبا عبد الله، صلى الله عليك يا أبا عبد الله»

وقبل أن ندخل في هذه الزيارة نقول أن زيارة الأربعين لسيد الشهداء صارت في هذه الأزمنة من الشعائر

وتوجه العالم إلى كربلاء المقدسة ورأوا كثرة الزوار، ملايين

وهذه الإطعامات في عشرات من الفراسخ يخدمون لزوار الحسين سلام الله عليه

الذين يأتون من أكناف العالم، من القريب والبعيد، حسب الرواية الواردة في زيارة الأربعين

نسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقنا في زيارته عن قريب وفي كربلاء المقدسة، صلى الله عليك يا أبا عبد الله

ونسأل الله تبارك وتعالى أن يعجل فرج ولده صاحب العصر والزمان، وإن شاء الله أن نكون من أنصاره وشيعته

ونقول: يا ربنا كما كان للحسين عليه السلام أصحاب وفية، نسألك أن توفقنا أن نكون من أصحاب الحجة وأن نكون وفياً إلى مولانا وسيدنا الحجة بن الحسن إن شاء الله

اللهم عجل لوليك الفرج والعافية واجعلنا من أنصاره وشيعته

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

التعليقات

Loading...